رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر وماليزيا نحو شراكة استراتيجية

العلاقات المصرية الماليزية في عهد السيسي.. شراكة تتوسع في السياسة والاقتصاد والتعليم

الرئيس السيسى أرشيفية
الرئيس السيسى "أرشيفية"

تتجه العلاقات المصرية الماليزية إلى مرحلة جديدة من التعاون، في ظل تحركات سياسية متواصلة تستهدف تعزيز الشراكة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب دعم العلاقات التعليمية والثقافية. وتأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا اليوم عقب زيارته كوريا الجنوبية، في سياق مسار دبلوماسي شهد خلال السنوات الماضية اتصالات رفيعة المستوى واتفاقًا على العمل للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وتستند العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور إلى روابط دبلوماسية ممتدة منذ عام 1959، فيما مثلت زيارة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى مصر في نوفمبر 2024 محطة مهمة في مسار التعاون، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد البيان المشترك الصادر خلال الزيارة أهمية تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والتعليمي، والاستفادة من الفرص المتاحة أمام البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.

العلاقات المصرية الماليزية.. 65 عامًا من التعاون

تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وماليزيا إلى عام 1959، وشهدت على مدار العقود الماضية تعاونًا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال السنوات الأخيرة، اتجه البلدان إلى تكثيف التواصل على مستوى القيادتين والمسؤولين، مع التركيز على تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وزيادة التبادل التجاري، وتوسيع التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.

وفي 9 نوفمبر 2024، بدأ رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم زيارة رسمية إلى مصر بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمرت حتى 12 نوفمبر من العام نفسه. وشهدت الزيارة مباحثات رسمية في 10 نوفمبر، تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الدولية، وانتهت إلى بيان مشترك أكد اتفاق الجانبين على العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في المستقبل القريب.

كما اتفق الجانبان على تعزيز الزيارات رفيعة المستوى، وتكثيف التواصل السياسي، والعمل على عقد الاجتماع الثاني للجنة المصرية الماليزية المشتركة والمشاورات الثنائية في ماليزيا، بما يدعم متابعة ملفات التعاون وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

زيارة السيسي إلى ماليزيا تدعم مسار الشراكة

تكتسب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا أهمية في ضوء التوجه المصري الماليزي نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والبناء على التفاهمات التي توصل إليها الجانبان خلال اللقاءات والاتصالات السابقة، بما يدعم توسيع مجالات التعاون ويعزز المصالح المشتركة.

ويمثل تعزيز الشراكة الاقتصادية أحد المحاور الرئيسية للعلاقات بين القاهرة وكوالالمبور، في ظل الاهتمام بزيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والنقل والاقتصاد الرقمي، إلى جانب دعم التعاون في التعليم والتدريب والثقافة.

وتوفر الزيارة فرصة لدفع هذه الملفات، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

العلاقات الاقتصادية بين مصر وماليزيا بالأرقام الرسمية

يمثل التعاون الاقتصادي أحد المحاور الرئيسية في العلاقات المصرية الماليزية، إذ أكد البيان المشترك الصادر في نوفمبر 2024 ثقة البلدين في إمكانات نمو التجارة والاستثمارات المتبادلة، وأهمية تعميق التعاون الذي يقوده قطاع الأعمال.

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وماليزيا 574 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2024، مقابل 626 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2023.

وأظهرت البيانات المصرية أن قيمة الصادرات المصرية إلى ماليزيا سجلت 68 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، مقابل 76 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2023. وفي المقابل، بلغت قيمة الواردات المصرية من ماليزيا 506 ملايين دولار، مقارنة بنحو 550 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وتوضح هذه الأرقام أهمية السوق الماليزية بالنسبة إلى حركة التجارة المصرية، كما تكشف عن وجود مساحة لتعزيز الصادرات المصرية وتنويعها، إلى جانب العمل على زيادة الاستثمارات المشتركة وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانات الاقتصادية المتاحة في البلدين.

وبحسب البيانات نفسها، تصدرت الخضراوات والفواكه قائمة أبرز الصادرات المصرية إلى ماليزيا خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2024 بقيمة بلغت 30 مليون دولار، تلاها الفوسفات الطبيعي بقيمة 17 مليون دولار، ثم الألومنيوم ومصنوعاته بنحو 7 ملايين دولار، والبلاستيك ومصنوعاته بقيمة 3 ملايين دولار.

وتوفر هذه المؤشرات قاعدة لتحديد مجالات يمكن العمل على تطويرها، خصوصًا في المنتجات الزراعية والصناعات التحويلية، مع أهمية التوسع في التعريف بالمنتجات المصرية لدى المستوردين الماليزيين، ودعم التواصل المباشر بين الشركات والمصدرين في البلدين.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص الفترة من يناير إلى سبتمبر 2024، ولا تمثل إجمالي التبادل التجاري لعام 2025 أو عام 2026. لذلك، فإن تقييم أحدث تطورات التجارة الثنائية يتطلب الاستناد إلى بيانات مصرية رسمية أحدث عند صدورها، وعدم استخدام أرقام من فترات مختلفة باعتبارها قابلة للمقارنة المباشرة دون توضيح الفترة ومصدر البيانات.

الصناعة والطاقة والاقتصاد الرقمي في صدارة التعاون

حدد البيان المصري الماليزي المشترك عددًا من المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لتوسيع التعاون الاقتصادي، من بينها الاقتصاد الرقمي، والسلع الزراعية، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، والنقل والنقل البحري، والصناعة وتصنيع أشباه الموصلات.

ويعكس إدراج هذه القطاعات توجهًا نحو تنويع مجالات الشراكة، وعدم قصرها على التبادل التجاري التقليدي. فالتعاون الصناعي يمكن أن يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتطوير سلاسل الإنتاج، بينما يتيح الاقتصاد الرقمي فرصًا للتعاون في الخدمات والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

كما يمثل قطاع الطاقة المتجددة أحد المجالات التي أشار إليها البيان المشترك، إلى جانب النقل والنقل البحري، وهي قطاعات ترتبط بتطوير البنية التحتية ودعم حركة التجارة والاستثمار.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، خلال اتصال هاتفي في 18 أكتوبر 2025، أهمية مواصلة العمل لتعزيز العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية. وتناول الاتصال فرص توسيع الشراكات في ريادة الأعمال والصناعة والطاقة والسياحة والتصنيع الدوائي، فضلًا عن دعم الروابط بين القطاع الخاص في البلدين.

كما تناول اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي في 14 فبراير 2025 سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. ويؤكد تكرار هذه الملفات في الاتصالات الرسمية اهتمام الجانبين بتحويل التقارب السياسي إلى تعاون اقتصادي أوسع.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

الاستثمارات والتبادل التجاري.. فرص تحتاج إلى التوسع

يمثل تشجيع الاستثمارات المتبادلة أحد الأهداف المعلنة للعلاقات المصرية الماليزية، في ظل تأكيد الجانبين أهمية دور قطاع الأعمال في دفع التعاون الاقتصادي. ويتيح تنوع القطاعات التي حددها البيان المشترك فرصًا للتعاون بين الشركات، خاصة في الصناعة والطاقة والنقل والاقتصاد الرقمي والمنتجات الزراعية.

وفي 2 ديسمبر 2024، تناول لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب وزير الخارجية الماليزي سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التواصل بين مجتمعي الأعمال، وتشجيع الاستثمارات الماليزية في مصر، إلى جانب العمل على زيادة حجم التجارة بين البلدين.

ويبرز هذا التوجه أهمية التواصل المباشر بين المستثمرين والشركات، وتبادل المعلومات بشأن فرص الاستثمار، والعمل على تيسير التعاون التجاري في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. كما أن تعزيز العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها دعم الشراكات الإنتاجية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات.

واتفق البلدان كذلك على أهمية الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «كوميسا»، بما يعزز فرص الوصول إلى الأسواق الإقليمية، ويمنح التعاون المصري الماليزي أبعادًا تتجاوز السوقين المحليتين.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

التعليم والتدريب.. محور رئيسي في العلاقات الثنائية

يحظى التعاون التعليمي والثقافي بمكانة مهمة في العلاقات بين مصر وماليزيا، في ضوء الروابط التاريخية بين البلدين، واهتمامهما بتعزيز التبادل المعرفي وتوسيع فرص الدراسة والتدريب.

وأكد البيان المشترك الصادر في نوفمبر 2024 أهمية مواصلة التعاون في التعليم العالي والتدريب، وتشجيع التبادل الثقافي، وزيادة المنح الدراسية المتاحة للطلاب الماليزيين في مؤسسات التعليم العالي المصرية. ويعكس ذلك اهتمام الجانبين بتعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية، وتوفير فرص أكبر لتبادل الخبرات والمعارف.

وتتمتع المؤسسات التعليمية المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بمكانة في علاقات مصر مع ماليزيا، خاصة في مجالات التعليم الديني والدراسات الإسلامية. وسبق أن تناولت مباحثات الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي في يونيو 2021 سبل تعزيز التعاون في التعليم الديني، في ضوء مكانة الأزهر الشريف ودوره في نشر الإسلام الوسطي المعتدل.

كما شهدت زيارة رئيس الوزراء الماليزي إلى القاهرة في نوفمبر 2024 توقيع وتبادل مذكرة تفاهم بين وزارة الأوقاف المصرية وإدارة التنمية الإسلامية في ماليزيا «جاكيم»، في مجال الشؤون الإسلامية، بما يدعم أطر التعاون المؤسسي بين الجانبين.

ويمثل تطوير التعاون التعليمي فرصة لتعزيز العلاقات بين الشباب والمؤسسات الأكاديمية، وتوسيع تبادل الخبرات في التدريب وبناء القدرات، إلى جانب دعم الروابط الثقافية التي تسهم في استمرار التواصل بين الشعبين.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

التعاون السياسي والقضايا الإقليمية

لا تنفصل العلاقات المصرية الماليزية عن التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية، إذ تناولت الاتصالات بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقطاع غزة.

وخلال الاتصال الهاتفي في 14 فبراير 2025، استعرض الجانبان الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأشاد رئيس الوزراء الماليزي بالجهود المصرية الرامية إلى دعم الفلسطينيين ووقف إراقة الدماء واستعادة الهدوء.

كما أكد الجانبان رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وشددا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

وفي اتصال 18 أكتوبر 2025، أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تقديره للجهود المصرية المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، كما تناول الاتصال رغبة ماليزيا في المشاركة في جهود إعادة إعمار القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع مصر.

وتعكس هذه المواقف وجود مساحة للتنسيق السياسي بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

آفاق العلاقات المصرية الماليزية خلال المرحلة المقبلة

تستند آفاق العلاقات المصرية الماليزية إلى مجموعة من المسارات المتكاملة، تشمل تطوير التعاون السياسي، وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون في التعليم والتدريب.

ويأتي الاتفاق على العمل للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ليشكل إطارًا سياسيًا لتطوير التعاون، فيما تمثل القطاعات التي حددها البيان المشترك، مثل الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والنقل والصناعة وأشباه الموصلات، مجالات يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.

وتبرز البيانات المصرية الرسمية أهمية العمل على تنمية التجارة المتبادلة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري 574 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. كما تكشف تفاصيل الصادرات والواردات عن أهمية مواصلة الجهود لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الماليزية، وتوسيع قاعدة المنتجات المتبادلة، وتعزيز دور الشركات في البلدين.

وفي المجال التعليمي، يتيح استمرار التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والدينية فرصًا لدعم التبادل الثقافي والمعرفي، فيما يوفر التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية مجالًا لتعزيز التشاور بين القاهرة وكوالالمبور.

وبذلك، تتجه العلاقات المصرية الماليزية إلى مرحلة تستهدف توسيع التعاون في أكثر من مجال، بالاستناد إلى العلاقات الدبلوماسية الممتدة منذ عام 1959، والتفاهمات التي شهدتها السنوات الأخيرة، مع بقاء تعزيز التجارة والاستثمارات وتنفيذ مخرجات الاتفاقات من الملفات الرئيسية أمام البلدين.

انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا
انفوجرافك يوضح شركات مصر الاستراتيجية لمصر مع نمورآسيا

 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة