جمعية خبراء الضرائب: 7 آليات لضمان نجاح نظام إيجار الأراضي الصناعية المنتهي بالتملك
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن نظام "الإيجار المنتهي بالتملك" للأراضي الصناعية، الذي أطلقته وزارة الصناعة، من شأنه تحفيز الصناعة الوطنية وزيادة تنافسيتها. وفي الوقت ذاته، شددت الجمعية على وجود 7 آليات جوهرية يجب حسمها لضمان نجاح هذا النظام واستمراره جاذبًا للمستثمرين.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن نظام تأجير المصانع المنتهي بالتملك يمثل حلًا غير تقليدي أطلقه وزير الصناعة المهندس خالد هاشم؛ مستهدفًا تحفيز القطاع الخاص الصناعي وتخفيف الأعباء المالية الأولية عن كاهل المستثمرين. ويأتي ذلك عبر طرح أراضٍ صناعية مقابل إيجار سنوي يبلغ 5% من سعر المتر المربع للأرض، ولمدد إيجارية تتراوح بين 7 سنوات و21 سنة.
وأشاد عبد الغني بتوسع الدولة—ممثلة في الهيئة العامة للتنمية الصناعية—في طرح أراضٍ صناعية للمستثمرين ورجال الأعمال بهذا النظام، وكان آخرها طرح مساحة 300 ألف متر مربع بمدن: برج العرب، والعاشر من رمضان، و6 أكتوبر، ووادي النطرون، والقطامية، والسادات، وطيبة الجديدة، وأخميم الجديدة. وأكد في الوقت نفسه أن استدامة هذا النظام وتحقيقه للهدف المرجو تتطلبان تحديد 7 آليات رئيسية.
وأوضح مؤسس الجمعية أنه لكي يظل هذا النظام جاذبًا للاستثمار، فمن الضروري أن يحدد عقد الإيجار بوضوح عددًا من النقاط المحورية، وفي مقدمتها: القيمة الإجمالية لقطعة الأرض الصناعية، وآلية احتساب سعر التملك، وشروط نقل الملكية، وحقوق الرهن والتمويل، وتحديد حالات فسخ العقد، بالإضافة إلى مصير المدفوعات في حال الإخلال ببنود التعاقد.
وحذر النائب من أن بعض الجهات التمويلية قد تتعامل بحذر مع تمويل المشاريع المقامة على أراضٍ لم تنتقل ملكيتها النهائية إلى المستثمر بعد، خاصة إذا كانت حقوق الرهن أو الضمانات غير واضحة. وهو ما يستدعي النص على بنود واضحة صريحة في العقود المبرمة مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية؛ لضمان استمرارية الإنتاج في تلك المنشآت.
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ بضم هذه المشروعات إلى منظومة التيسيرات الضريبية باعتبارها من المشروعات الصغيرة الأحق بالدعم، مع إعفاء مباني هذه المصانع من الضريبة العقارية ورسوم الشهر العقاري؛ تشجيعًا لها وتوفيرًا للسيولة المالية اللازمة لزيادة الإنتاج والتوسع.
واختتم عبد الغني بالإشارة إلى أن أبرز مزايا نظام "الإيجار المنتهي بالتملك" تتمثل في توجيه السيولة المالية المتاحة لدى المستثمرين نحو بناء المصنع وشراء المعدات وخطوط الإنتاج، بدلاً من تجميد جزء كبير من رأس المال في شراء قطعة الأرض. إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أن تكلفة الإيجار المتراكم حتى نهاية العقد قد تتجاوز تكلفة الشراء المباشر للأرض، وذلك وفقًا لشروط التملك والقيمة الإيجارية المنصوص عليها.