معهد التخطيط والأكاديمية العربية يعززان الاستثمار في رأس المال البشري
أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد الركائز الرئيسية لرفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات المتسارعة، مشددًا على ضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة التطبيقية وتواكب الاحتياجات المتغيرة لمختلف المؤسسات والقطاعات.
جاء ذلك خلال توقيع معهد التخطيط القومي ملحق اتفاقية تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بهدف توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي والتدريبي، ودعم العمل المشترك في مجالات التخطيط الاستراتيجي والابتكار والتنمية المستدامة، إلى جانب تطوير برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات والمعارف.
وأوضح العربي أن ملحق الاتفاقية يمثل امتدادًا لمذكرة التفاهم للتعاون العلمي والفني الموقعة بين الجانبين في مارس 2016، واستكمالًا لمسيرة التعاون المشترك، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من الخبرات والإمكانات الأكاديمية والبحثية والتطبيقية التي يمتلكها الطرفان.
وأشار إلى أن الشراكة تمثل خطوة جديدة نحو تكامل الخبرات الأكاديمية والبحثية والتطبيقية وتوظيفها في تلبية احتياجات المؤسسات ودعم أولويات التنمية، مؤكدًا أن قيمة التعاون تتجاوز تنفيذ برنامج تدريبي مشترك إلى بناء نموذج متكامل يجمع بين التدريب والتطبيق والبحث والابتكار.
وأضاف أن هذا النموذج يستهدف الانتقال من مجرد نقل المعرفة إلى توظيفها وإنتاج حلول وممارسات قابلة للتطبيق، مع إتاحة المجال أمام تطوير مجالات جديدة للتعاون وفقًا للاحتياجات الفعلية للمؤسسات والتحديات التنموية المتجددة.
وأكد رئيس معهد التخطيط القومي أن التعاون مع الأكاديمية العربية يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات العلمية والتدريبية لدى الجانبين، بما يدعم تطوير برامج ومبادرات مشتركة تجمع بين البعدين الأكاديمي والتطبيقي، وتعزز قدرات الكوادر المتخصصة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والابتكار والتنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن توقيع ملحق الاتفاقية يمثل خطوة مهمة لتوسيع الشراكة مع معهد التخطيط القومي، مشيرًا إلى حرص الأكاديمية على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية بما يدعم تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير الكوادر البشرية.
وأوضح أن التعاون يعكس أهمية التكامل بين الخبرات الأكاديمية والبحثية والتطبيقية، لافتًا إلى اهتمام الأكاديمية ببرامج بناء القدرات والتدريب المتخصص بما يتوافق مع احتياجات المؤسسات ومتطلبات التنمية، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع المتغيرات والتحديات المتسارعة.
وأشار عبد الغفار إلى أن التخطيط الاستراتيجي والابتكار والتنمية المستدامة تمثل محاور رئيسية لرفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على استشراف المستقبل وتطوير حلول مبتكرة، معربًا عن تطلعه إلى أن يشكل التعاون منصة لإطلاق مزيد من البرامج والمبادرات المشتركة خلال الفترة المقبلة.
ويتضمن ملحق الاتفاقية إعداد وتنفيذ برنامج تدريبي مشترك في مجالات التخطيط الاستراتيجي والابتكار والتنمية المستدامة، إلى جانب دعم التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في تطوير مهارات الكوادر المتخصصة وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات والتحديات التنموية.
كما يتضمن التعاون الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى معهد التخطيط القومي والأكاديمية العربية في تطوير المحتوى والبرامج التدريبية، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين المشاركين والمتخصصين، بما يدعم استدامة أثر البرامج المشتركة ويمهد لإطلاق مبادرات تدريبية وأكاديمية وبحثية جديدة مستقبلًا.
واتفق الجانبان على وضع آليات مشتركة للإشراف والمتابعة والتنسيق لضمان جودة تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة، وتعزيز استدامة التعاون، ودعم جهود تنمية رأس المال البشري بما يتوافق مع متطلبات التنمية وأولويات المؤسسات والقطاعات المختلفة.
ووقع ملحق اتفاقية التعاون الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بحضور عدد من قيادات وممثلي الجانبين.