خبير: دعوة الرئيس السيسي لإنشاء منطقة صناعية كورية بقناة السويس.. نقلة استراتيجية
أكد الدكتور أشرف غراب، خبير اقتصادي، أن مشاركة الرئيس السيسي في المائدة المستديرة مع 23 من كبريات الشركات الكورية في سول، تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية المصرية الكورية، وتفتح الباب أمام تدفق استثمارات كورية ضخمة لمصر خلال الفترة المقبلة.
أوضح غراب، أن أهمية الاجتماع تكمن في أنه يستهدف شركاء موثوقين لهم خبرة كبيرة في التصنيع ونقل التكنولوجيا، مشيرا إلى أن دعوة الرئيس السيسي لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس هي أهم مكاسب الزيارة؛ لأنها ستحول مصر لمركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الكورية، للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بإفريقيا وأوروبا والدول العربية.
أضاف غراب، أن تركيز الرئيس السيسي على قطاعات توطين صناعة السيارات وبناء السفن والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والهيدروجين الأخضر، يتماشى مع خطة الدولة لتوطين الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا المتقدمة، ويحقق مكاسب اقتصادية مباشرة تتمثل في توفير العملة الصعبة عبر زيادة الصادرات، وتوفير آلاف فرص العمل، ونقل التكنولوجيا الكورية المتطورة وتدريب العمالة المصرية.
تحرير سعر الصرف وتوفير نظام الشباك الواحد
أشار غراب، إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ما أنجزته مصر من إصلاحات هيكلية وتحرير سعر الصرف وتوفير نظام الشباك الواحد وحماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح، رسالة طمأنة قوية لمجتمع الأعمال الكوري، تعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وتجعل مصر بوابة كوريا للقارة الأفريقية والمنطقة العربية.
وفي السياق نفسه، أوضح غراب، أن طرح الرئيس السيسي فكرة الشراكة بين الشركات المصرية والكورية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في أفريقيا والدول العربية هو تفكير استراتيجي خارج الصندوق، ويحول العلاقة من مجرد استثمار ثنائي إلى تحالف اقتصادي إقليمي، تستفيد فيه مصر من القدرات التمويلية والتكنولوجية الكورية، وتستفيد كوريا من الخبرة المصرية الواسعة في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
الطاقة الجديدة والمتجددة
لفت غراب، إلى أن القطاعات التي حددها الرئيس السيسي لا سيما الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والمنسوجات والتصنيع الغذائي، تمثل قطاعات واعدة تحقق الأمن القومي الاقتصادي لمصر، وتدعم توجه الدولة لزيادة المكون المحلي في الصناعة، مؤكدا أن تفعيل مجلس الأعمال المصري الكوري وعقد منتدى اقتصادي دوري سيضمن تحويل هذه المباحثات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع خلال شهور قليلة.

