حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه مسئولية حكم مصر في 2014 علي تحسين معيشة جميع المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم في مختلف المجالات.. وأطلق من أجل ذلك العديد من المبادرات الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية.. وجميعها تصب في اتجاه واحد.. هو الارتقاء بالمواطن المصري. وتهيئة حياة كريمة لكل أبناء مصر.
.. ولأن الأسرة هي نواة المجتمع.. فإننا نجد أن جميع المبادرات الرئاسية تبدأ وتنتهي بالأسرة.. فالأسرة القوية المتعلمة المتماسكة. المكتفية اقتصادياً.. تمثل قيمة مضافة للمجتمع والعكس صحيح تماماً.. فالأسرة الضعيفة المفككة تمثل عبئاً وخطراً علي أي مجتمع.
من هنا جاء اهتمام الرئيس السيسي بالحفاظ علي الأسرة المصرية باعتبارها العماد الأساسي لأي بناء.. ولابد أن يكون الاهتمام بها متعدد الأبعاد اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وثقافياً ورياضياً.. وهو ما تقوم به الحكومة وتنفذه علي أكمل وجه.. ونري ذلك بأعيننا في كافة المشروعات القومية المحيطة بنا في شتي المجالات.
وعندما استشعر الرئيس السيسي الخطر علي الأسرة المصرية من التفكك بسبب ارتفاع معدلات الطلاق حتي وصل لأكثر من 222 ألف حالة سنوياً.. دعا فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب. شيخ الأزهر. خلال احتفالات مصر مؤخراً بعيد الشرطة للحد من هذه الظاهرة. وإيجاد مخرج لحالات الطلاق الشفوي بما يضمن الحقوق ويحفظ السلام الاجتماعي بين العائلات.
.. ولأن بوابة "الجمهورية أون لاين" دائماً تركز علي متابعة وتغطية كافة القضايا القومية. وكل ما يهم المواطن المصري.. فقد رأت الجريدة تخصيص هذا الملف.. لإلقاء الضوء علي هذه الظاهرة الخطيرة.. وهي ارتفاع معدلات الطلاق.. وذلك بأرقام موثقة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.. لأنه كما يقول المثل: "الأرقام لا تكذب" حيث تبين أن القاهرة أعلي المحافظات في معدلات الطلاق بنسبة 4.7 لكل ألف مواطن.. ويصل المعدل إلي 2.9 في الألف بالمدن عامة بينما ينخفض إلي 1.7 في الألف بالريف.. وهذا مؤشر قوي علي أن الريف المصري مازال أكثر تماسكاً وحرصاً علي استمرار الحياة الأسرية.. وهذا شيء طبيعي يعكس أصالة أبناء الريف بشكل عام.
اهتم الملف أيضاً بتوثيق آراء مجموعة من علماء الدين الإسلامي المعتبرين. ومنهم فضيلة د.شوقي علام.. مفتي الجمهورية. ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.. ود.أحمد عمر هاشم. عضو هيئة كبار العلماء. ورئيس جامعة الأزهر الأسبق. ود.حمد طه. الأستاذ بجامعة الأزهر. والشيخ سعد الفقي. وكيل وزارة الأوقاف.. الذين أكدوا أنه من حق ولي الأمر ــ الحاكم ــ التدخل لحماية الأسرة من التفكك والانهيار.. وطالبوا بضرورة صياغة قانون يمنع وقوع الطلاق الشفوي إلا بوثيقة رسمية.. مؤكدين أن ما عقد بالشهود والتوثيق لا ينحل بغيرهم.
حرصت "الجمهورية أون لاين" أيضاً علي أن يتضمن هذا الملف التاريخي آراء أساتذة الاجتماع وعلم النفس والتنمية السكانية.. الذين طالبوا بضرورة أن يكون هناك دور أكبر للمؤسسات الدينية والتعليمية في حماية الشباب والفتيات من المتغيرات الثقافية ومخاطر العولمة.. مع ضرورة التوعية بحسن انتقاء الأصدقاء والبعد عن رفاق السوء.. بالإضافة إلي تدريس أسس الاختيار الصحيح لشريك الحياة ضمن المناهج التعليمية المختلفة.
كما اهتمت "الجمهورية أون لاين" داخل هذا الملف بالجهود التي قدمتها ومازالت تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة لحماية الأسرة المصرية.. حيث تمثلت هذه الجهود في ضبط النمو السكاني. حتي يحصل الأبناء علي تعليم جيد وخدمات صحية أكثر جودة.. وإتاحة وسائل تنظيم الأسرة بجميع المواطنين مجاناً. وفحص أكثر من 10 ملايين و500 ألف امرأة ضمن المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة.. بالإضافة إلي إعداد 4 ملايين ملف إلكتروني للأسر ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات المرحلة الأولي.
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقط.. بل امتد لتوثيق آراء عدد من النائبات والنواب في البرلمان والمجلس القومي للمرأة الذين طرحوا مجموعة من الحلول أمام صانع القرار.. ليصبح هذا الملف وثيقة متكاملة يمكن الرجوع إليها في أي تعديلات لقانون الأحوال الشخصية. وكل ما يؤدي للحفاظ علي الأسرة المصرية.
اترك تعليق