لم يكن الاقتصاد المصري الوطني الكبير طلعت حرب منفصلا عن ابناء شعبه أو مقيما في برج عاجي.. عندما دعا الي تمصير الجهاز المصرفي عقب ثورة 1919 التي شارك فيها بقوة.. حيث الهمته الثورة لتأسيس "بنك مصر" عام 1920 وهو العام الذي يلي الثورة مباشرة.
ونجحت الفكرة والتف حوله الكثيرون من أبناء الوطن المخلصين الذين ساهموا معه في انشاء العديد من الشركات الوطنية التي مازالت تؤتي ثمارها حتي الآن... ومنها "مصر للغزل والنسيج" و"مصر للطيران" و"مصر للسياحة" و"مصر للتأمين" وغيرها الكثير.
الجهاز المصرفي المصري هو الاقويوتتوالي السنوات والحقب الزمنية المختلفة ليصبح الجهاز المصرفي المصري هو الاقوي والاضخم في منطقة الشرق الاوسط.. ليس بالكلام.. ولكنها حقائق وشهادات دولية ونتائج ملموسة يزخر بها هذا الملف التاريخي الوثائقي الذي تنشره "الجمهورية أون لاين" اليوم في أكثر من صفحة.. لنعيد ونجدد التأكيد انه بعد مرور أكثر من مائة عام على تمصير الجهاز المصرفي.. فإن الاحفاد لم يعبثوا بميراث الأجداد العظماء.. بل حافظوا عليه وحرصوا على تطويره وتحديثه ليصبح من أهم بل من أقوي الأجهزة المصرفية في العالم.
الضوء الاخضر لقيادات الجهاز المصرفيلقد أعطي الرئيس عبدالفتاح السيسى الثقة والضوء الاخضر لقيادات الجهاز المصرفي متمثلة في الخبير المصرفي الكبير طارق عامر ورفاقه لتحرير سعر الصرف في نهاية 2016.. لتبدأ مرحلة انطلاقة جديدة كان من أهم نتائجها ارتفاع الرصيد الفائض من صافي الاصول الاجنبية الي 114 مليار جنيه في اكتوبر الماضي.
ثم توالت مبادرات الجهاز المصرفي المصري لمساندة القطاعات الاقتصادية في مواجهة تداعيات جائحة "كورونا" منها تخصيص 100 مليار جنيه للقطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي بسعر اقراض سنوي متناقص بفائدة 8% فقط.. ومبادرة مماثلة لتمويل قطاع السياحة لصيانة وتجديد الفنادق والمنتجات والمنشآت السياحية وسداد رواتب العاملين بهذا القطاع المهم الذي يوفر ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في أكثر من 72 صناعة تمد القطاع السياحي باحتياجاته.
لم يقتصر الامر على هذا فقط.. بل امتد لتوفير التمويل العقاري لمحدودي الدخل بـ100 مليار جنيه وبفائدة 3% فقط وآجال سداد تصل الي 30 سنة ومبادرة اخري بـ 50 مليار جنيه لمتوسطي الدخل بفائدة 8% لمدة 20 سنة.. بالاضافة الي دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر باجمالي 400 مليار جنيه حتي نهاية العام الماضي.
انه جهاز جبار فعلا.. لديه من القدرة والكفاءة على إصدار وادارة كل هذه المبادرات التي كان من نتيجتها ارتفاع السيولة المحلية الي 90% من الناتج المحلي الاجمالي في اكتوبر الماضي وارتفاع حجم اصول القطاع المصرفي المصري لما يقرب من 9 تريليونات جنيه في نفس الفترة ايضا.. كما قفز احتياطي النقد الاجنبي من 16.7 مليار الي 41 مليار دولار.
هذه بعض ملامح قوة الجهاز المصرفي المصري.. التي لها تفاصيل أكثر داخل هذا الملف الذي شارك في اعداده نخبة من أكفأ الزملاء من صحفي "الجمهورية أون لاين" بهدف نشر الحقائق مجردة من أي شئ.. وكلنا ثقة في الجهاز المصرفي المصري بكل قياداته والعاملين به.. لنخطوا معا خطوات الي الأمام.. دون ان نلتفت الي دعاة الظلام.
اقراء ايضاً:
اترك تعليق