أظهر المركز الإعلامي بمجلس الوزراء تقريراً علي نجاح الدولة المصرية اقتصادياً في ظل سياسات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وذلك علي نحو أسهم في استدامة الحفاظ علي الاستقرار الاقتصادي والمالي دون تآكل المكتسبات رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم إثر جائحة كورونا حيث عملت الدولة المصرية علي دفع عجلة الاستثمار والإنتاج واتخاذ إجراءات تحفيزية لتهيئة بيئة الأعمال وتعظيم مشاركة القطاع الخاص والتركيز علي تطوير البنية الأساسية والنهوض بقطاعات التنمية المختلفة الأمر الذي ستكون له انعكاساته الإيجابية علي آفاق معدلات النمو في مصر وفقاً لتقارير المؤسسات الاقتصادية الدولية.
أشاد البنك الدولي بأداء الاقتصاد المصري خلال أزمة كورونا وتوقعاته بأن يستمر في تحقيق معدلات نمو جيدة مستقبلاً وتوقع البنك الدولي أن تحقق مصر واحداً من أفضل معدلات النمو الاقتصادي خلال هذ العام 2022 حيث ستحقق ـ ثاني ـ أعلي معدل نمو اقتصادي علي مستوي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك بنسبة "5.5" في المائة خلال عام 2021/.2022
أظهر التقرير توقعات البنك الدولي أن يقدم الاقتصاد المصري أداء قوياً ومستقراً بالرغم من تباطؤ معدلات النمو العالمية.
كما أظهر التقرير عدداً من التوقعات الإيجابية للبنك الدولي بتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وأن يسجل العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 7.2 في المائة عام 2021/2022 و6.8 في المائة عام 2022/2023 وتتراجع عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 3.6 في المائة عام 2021/2022 و2.8 في المائة عام 2022/2023 بينما تعافي صافي الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليسجل 1.7 في المائة عام 2021/2022 و1.9 في المائة عام 2022/.2023
وجاء في التقرير توقعات البنك الدولي بأن يصل الفائض الأول كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلي 1.8 في المائة عام 2021/2022 و2 في المائة عام 2022/2023 وتوقعه ارتفاع معدل نمو صادرات السلع والخدمات ليصل إلي 9 في المائة عام 2021/2022 و10 في المائة عام 2022/2023 بالإضافة إلي توقعاته بارتفاع معدل نمو قطاع الصناعة إلي 4.3 في المائة عام 2021/2022 و6 في المائة عام 2022/.2023
أكد التقرير أن الاحتياطيات الدولية لاتزال وفيرة نسبياً وتغطي ما يزيد عن 7 شهور من الواردات وتزايد تمويلات المصريين العاملين بالخارج ونجاح مصر في احتواء معدل التضخم.
وأوضح البنك الدولي مواصلة نسبة الدين إلي الناتج المحلي الإجمالي مسار الهبوط نتيجة ضبط أوضاع المالية العامة تحسن مصادر النقد الأجنبي.
كما توقع البنك الدولي أن يصل معدل البطالة في مصر إلي أدني مستوياته مع ارتفاع معدلات التوظيف وتخطيها مستويات ما قبل الجائحة وتوقع البنك الدولي أيضاً استمرار انتعاش نمو الاقتصاد المصري وذلك لعدة أسباب من بينها تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحسن التدريجي لقطاع السياحة واكتشافات الغاز الجديدة بالإضافة إلي تعافي القطاعات التي تعرضت لتأثيرات جائحة كورونا ومنها قطاعات السياحة والصناعة وقناة السويس.
وخلال الشهور الستة الأولي من العام المالي الحالي حققت الموازنة العامة للدولة المصرية فائض أولي 3.2 مليار جنيه علي الرغم من التداعيات السلبية لجائحة كورونا علي النشاط الاقتصادي وأن الاقتصاد المصري استطاع توفير التمويل الكافي لتنفيذ الاستثمارات الحكومية ومنها المبادرة الرئاسية حياة كريمة كما تمت زيادة أجور ومرتبات العاملين بالدولة وتوفير مخصصات كافية لدعم بنود الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم.
وتأكيد د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء علي الجهود التي تبذلها الحكومة حالياً كيف أنها ساهمت بشكل كبير في تطوير بيئة مواتية لتمكين القطاع الخاص في مختلف القطاعات والتي تضمنت إصلاح السياسات وإدخال قوانين وتشريعات جديدة وتعديل اللوائح ولأنظمة القائمة وتطبيق مجموعة من الإجراءات البيئية علي الخطة الاستثمارية 2021/2022 للوصول إلي ميزانية استثمارية خضراء بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2030 بالإضافة إلي إصدار سندات سيادية خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة 750 مليون دولار لتوفير أدوات جديدة ومبتكرة لتمويل المشروعات الخضراء في مجالات إدارة النفايات والنقل النظيف والطاقة المتجددة والعمل مع القطاع المصرفي بتعميم ملفات المناخ والبيئة في السياسات والاستراتيجيات المصرفية مما أدي إلي قيام العديد من البنوك بإنشاء وحدات مخصصة للتعامل مع التمويل الأخضر وتمويل المشروعات المتعلقة بحماية البيئة والتصدي لتغير المناخ.
وتأكيد رئيس مجلس الوزراء علي أن الحكومة حققت طفرة في معدل نمو الصادرات المصرية خلال العام المالي 2021 حيث تخطت الصادرات المصرية 32 مليار دولار وهي خطوة جيدة نحو تحقيق حلم الوصول إلي 100 مليار دولار دعماً للاقتصاد المصري.
اترك تعليق