تسعي مصر إلي أن تكون شريكًا أساسيًّا في عملية التنمية مع جميع أشقائها بالدول الإفريقية، والعمل على تفعيل أجندة إفريقيا "2063" عن طريق البدء في الربط بين طرفي القارة الشمالي والجنوبي عن طريق مشروع الممر الملاحي النهري بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط من خلال مجري نهر النيل ليكون حجر الأساس للسوق الإفريقية المشتركة.
مصر هي بوابة أفريقيا وطريقها نحو التنمية المستدامة» وتتنوع مظاهر التعاون بين مصر وقارتها السمراء علي أصعدة عديدة. وقد تحققت بالفعل نجاحات عديدة حيث سجلت مصر تقدمًا بنسبة 20% في تنفيذ الجزء الخاص بها في تطوير شبكة الطرق، والتي تعد أداة أساسية لها لتعزيز التكامل الإقليمي والتجارة مع الدول المجاورة.

وعلي صعيد تعزيز العمل المناخي والانتقال من مرحلة التعهدات إلي التنفيذ.. عملت مصر مع الشركاء الأفارقة ومجموعة واسعة من أصحاب المصلحة لإطلاق مبادرة "حياة كريمة لأفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية".. حيث شهدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط في مطلع العام الجاري إطلاق مبادرة "حياة كريمة لأفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية"، وذلك في يوم "الزراعة والتكيف" ضمن فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27.
تهدف المبادرة إلي تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس التابعة لها، ودعم جهود البلدان الأفريقية لتنفيذ مساهماتها الوطنية المحددة، بالإضافة إلي دمج العمل المناخي في التنمية الريفية المستدامة في أفريقيا، فضلًا عن تعزيز الحلول والتقنيات المبتكرة لتحسين نوعية حياة المجتمعات الريفية في إفريقيا.

أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط أن الرؤية الرئيسية لهذه المبادرة تتمثل في عمل الدول الأفريقية، جنبًا إلي جنب مع مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة المعنيين، من أجل تحسين نوعية الحياة في 30% من القري والمناطق الريفية الأكثر ضعفًا وفقرًا في القارة بحلول عام 2030، بطريقة حساسة للمناخ.
يتم تحقيق ذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات والبرامج والتدخلات لدعم القدرة علي الصمود وتنويع سبل العيش.. حيث ستعزز هذه التدخلات الاقتصاد الريفي من خلال تحفيز استثمارات القطاع الخاص، كما أنه يجب تعزيز الحلول والتقنيات البعيدة وصغيرة الحجم والمقاومة للمناخ، وخلق الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ترتكز المبادرة على نظم الزراعة المقاومة للمناخ. والبنية التحتية المقاومة للمناخ، ووجود بيئة متوازنة لمستقبل صالح للعيش، مع التركيز على إدارة مخاطر المناخ، وسبل العيش المقاومة للمناخ. والتخطيط وتخصيص الموارد.

تؤكد الدكتورة هالة السعيد، أن المبادرة ستتبع هيكل حوكمة بسيطا وفعالا يتكون من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولجنة توجيهية "تتألف من ممثلين مرموقين من مختلف المناطق الأفريقية".. مشيرة إلي وجود بوتسوانا والجابون وملاوي ورواندا وتوغو، كما تتألف المبادرة من عدد من المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وكذلك من القطاع الخاص وشركاء التنمية.. مشيرة إلي مشاركة المدن والحكومات المحلية المتحدة في أفريقيا "UCLG Africa"، البنك الإسلامي للتنمية، UNESCWA، موئل الأمم المتحدة، صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية، المنظمة الدولية للهجرة، منظمة الأغذية والزراعة، برنامج الأغذية العالمي، التحالف من أجل الكوارث والبنية التحتية المرنة "CDRI ،Pepsico ،ECOnsult" مؤسسة حياة كريمة ومبادرة التكيف الأفريقي "AAI"، المملكة الأردنية الهاشمية، وشددت السعيد على ضرورة مراعاة تنوع الدول الأفريقية وتنوع ظروفها الوطنية، وقدرات كل منها، واحتياجاتها، وأولوياتها، ومخاطر المناخ.

وعلى صعيد تطوير البنية التحتية في إفريقيا، ولتأمين كل تلك المشروعات عملت مصر إنشاء صندوق مخاطر الاستثمار في إفريقيا.. وذلك تحسبًا لأن تتعرض المشروعات الجارية لأي توقف نتيجة للقلائل السياسية كالنزاعات المسلحة أو حالات عدم الاستقرار السياسي في القارة، كما عملت على تمهيد بيئة مصرفية داعمة للمستثمرين المصريين للدخول والتوسع في استثماراتهم في إفريقيا عن طريق بدء البنوك المصرية في الاستحواذ الجزئي أو الكلي علي بنوك إفريقية في العديد من الدول الإفريقية مثل "أوغندا ومدغشقر وجزر القمر والكونغو ديمقراطية"، إلي جانب فتح مكاتب التمثيل التجاري التابعة للبنوك المصرية، والتي لها دور تحفيزي في تعزيز العلاقة التجارية طويلة الأمد بين مصر وكثير من الدول الإفريقية.
كما تعد مصر مركزًا رئيسيًّا للتصنيع في القارة.. حيث تمثل 22% من القيمة المضافة الصناعية القارية، وهي حصة ظلت إلي حد ما مستقرة في العقدين الماضيين، كما تعمل على زيادة تلك الحصة مع الدول الأعضاء للكوميسا والدول الإفريقية ككل، على الرغم من مواجهة التعاون الاقتصادي مع إفريقيا لبعض التحديات، ومنها مدي التزام الدول بإلغاء التعريفة الجمركية، إلي جانب عدم وجود بنية تحتية داعمة لتفعيل أجندة 2063، وعدم وجود أسطول تجاري حديث، والذي يعد معوقاً أساسياً للصادرات المصرية.

استحوذت مصر على حصة الأسد، بحوالي 63% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل مجموعة الكوميسا، بنسبة 44.4% تليها إثيوبيا 18.6%، وتركزت تلك الاستثمارات في قطاعات البترول والخدمات والصناعات التحويلية، كما تحتل مصر المركز العاشر من حيث سهولة ممارسة الأعمال.
وعلى صعيد التبادل التجاري بين مصر وأفريقيا أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة ارتفاع قيمة هذا التبادل مع دول الساحل والصحراء يث بلغت الصادرات المصرية إلي تلك الدول 4084 مليون دولار عام 2021 مقابل 2859 مليون جنيه.
كما بلغ إجمالي قيمة الصادرات لدول حوض النيل 1.55 مليار دولار عام 2021 مقابل 1,19 مليار دولار عام 2020 بنسبة زيادة قدرها 29.5% دولار عام 2020 بنسبة ارتفاع قدرها 42.8%.
أفريقيا عادت للقوي الدولية..بفضل السياسات المصرية
خبراء الاقتصاد والصناعة.. أفريقيا ملاذ آمن.. لتوفير الغذاء للعالم
حياة كريمة لأفريقيا.. مبادرة مصرية رائدة
اتفاقيات ولجان عليا مصرية-افريقية مشتركة.. لتحسين خدمات الاتصالات
مصر السيسي.. تستعيد دورها الأفريقي
صحة الأشقاء الأفارقة.. تهمنا
اترك تعليق