رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تأثير عصير البطيخ على ضغط الدم

عصير بطيخ
عصير بطيخ

قد يحمل عصير البطيخ فوائد تتجاوز ترطيب الجسم، إذ يحتوي على مركبات طبيعية قد تساعد على تحسين تدفق الدم ودعم تنظيم ضغط الدم. لكن الاستفادة منه ترتبط بالكمية المتناولة والحالة الصحية، ولا تجعله بديلًا عن الأدوية أو العادات الصحية اللازمة لحماية القلب.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، يحتوي البطيخ على عناصر ومركبات قد تدعم وظائف الأوعية الدموية، من بينها السيترولين والبوتاسيوم والليكوبين، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير كافية للجزم بأن شرب العصير وحده يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة.

كيف يؤثر البطيخ في الأوعية الدموية؟

يحتوي البطيخ على الحمض الأميني السيترولين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى «إل-أرجينين»، وهو مركب يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. ويساعد أكسيد النيتريك على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما قد يحسن تدفق الدم ويسهم في تنظيم ضغط الدم.

كما يوفر البطيخ البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، وهو ما يدعم الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم. ويحتوي أيضًا على الليكوبين، أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وربطت بعض الأبحاث بين ارتفاع مستويات الليكوبين في الدم وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى بعض الفئات.

هل تكفي كميات البطيخ لخفض ضغط الدم؟

تشير بعض التجارب السريرية إلى أن مستخلصات البطيخ الغنية بالسيترولين قد تساعد على خفض الضغط الانقباضي، الذي يمثل الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، والضغط الانبساطي، الذي يمثل الرقم السفلي.

لكن النتائج تختلف بين الدراسات، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم التأثير. كما لا يمكن افتراض أن النتائج المسجلة عند استخدام المستخلصات المركزة تنطبق بالدرجة نفسها على عصير البطيخ العادي.

فوائد أخرى تتجاوز ترطيب الجسم

يتكون البطيخ من أكثر من 95% ماء، ما يجعله مصدرًا جيدًا للسوائل التي يحتاج إليها الجسم للمساعدة على تنظيم درجة الحرارة والحفاظ على الدورة الدموية.

كما يوفر فيتامين «سي» والليكوبين، اللذين يساعدان على حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.

وقد يمتد تأثيره إلى التحكم في الوزن؛ إذ أشارت دراسة نُشرت عام 2019 إلى أن تناول البطيخ ارتبط بشعور أكبر بالشبع مقارنة بالبسكويت قليل الدسم. كما ارتبط استبدال البسكويت بالبطيخ بتحسن بعض المؤشرات الصحية، من بينها الوزن ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

 

لماذا يحتاج مرضى السكري والكلى إلى الحذر؟

رغم هذه الفوائد، فإن تناول البطيخ كاملًا يختلف عن شربه في صورة عصير. فعند عصر الثمرة، تقل كمية الألياف التي يحصل عليها الشخص عادةً، وقد يصبح تناول كميات كبيرة من السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية أسهل.

لذلك، ينبغي لمرضى السكري الانتباه إلى كمية العصير ومتابعة تأثيره في مستويات سكر الدم، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة.

أما المصابون بأمراض الكلى، ولا سيما من طُلب منهم الحد من البوتاسيوم أو السوائل، فعليهم استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة وفقًا لحالتهم الصحية.

 

عادات أكثر أهمية للحفاظ على ضغط الدم

يمكن تناول عصير البطيخ ضمن نظام غذائي متوازن، لكن ضبط ضغط الدم يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل تقليل الملح، وتناول الخضراوات والفواكه، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والتعامل مع التوتر.

أما الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم، فعليهم الالتزام بالعلاج الموصوف وعدم استبدال الأدوية بعصير البطيخ أو الاعتماد عليه وحده للسيطرة على الضغط.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة