الزنجبيل.. بهار شائع قد يساعد على خفض الكوليسترول
قد لا يقتصر دور الزنجبيل على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، خاصة الكوليسترول الضار، بفضل احتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات.
وبحسب موقع «Health»، يرى ثلاثة من اختصاصيي التغذية أن الزنجبيل من أبرز التوابل التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي لدعم صحة القلب، استنادًا إلى نتائج دراسات بحثت تأثيره على مستويات الكوليسترول.
كيف يساعد الزنجبيل على خفض الكوليسترول؟
أشارت مراجعة بحثية شملت أكثر من 43 ألف مشارك إلى ارتباط الزنجبيل بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، فيما وجدت مراجعة أخرى حللت 26 تجربة سريرية انخفاضًا في الكوليسترول الضار بنحو 5 ملليجرامات لكل ديسيلتر، والكوليسترول الكلي بنحو 7 ملليجرامات لكل ديسيلتر.
وقد ترتبط هذه التأثيرات بمركبات الجينجيرول والشوجاول الموجودة في الزنجبيل، والتي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة.
ومع ذلك، فإن حجم التأثير يختلف بين الدراسات والأشخاص، ولا يعني ذلك أن الزنجبيل وحده يكفي لعلاج ارتفاع الكوليسترول.
دور الزنجبيل في مكافحة الالتهابات
يساعد الزنجبيل على مقاومة الالتهابات بفضل مركباته النشطة، وتشير أبحاث إلى إمكانية ارتباط تناوله بانخفاض بعض المؤشرات الحيوية للالتهاب في الجسم.
وقد يكون لذلك أهمية لصحة القلب، إذ يرتبط الالتهاب المزمن باضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات الزنجبيل قد تؤثر في تعامل الجسم مع الكوليسترول، بما في ذلك طريقة معالجته في الكبد وامتصاصه في الأمعاء، لكن هذه الآليات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها لدى البشر.
الزنجبيل بديل للملح والسكر والدهون المشبعة
يمكن أن يساعد استخدام الزنجبيل في إعداد الطعام على تعزيز النكهة دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من الملح أو السكر أو الدهون المشبعة.
ويمكن إضافته إلى الحساء والخضراوات والمخبوزات والشاي، بما يساعد على تنويع الوجبات الصحية للقلب، خاصة عند استخدامه بدلًا من بعض الإضافات التي يؤدي الإفراط فيها إلى الإضرار بالصحة.
ما الكمية المناسبة من الزنجبيل يوميًا؟
لا توجد جرعة يومية مثالية متفق عليها تناسب الجميع، لكن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة عند تناول نحو 1.5 إلى 2 جرام يوميًا. وتختلف الكمية المناسبة بحسب الحالة الصحية وطريقة الاستخدام.
كما أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن الجمع بين الزنجبيل والليمون قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار، لكن لا يمكن الجزم بتحقيق التأثير نفسه لدى البشر.
الزنجبيل وحده لا يكفي لخفض الكوليسترول
رغم فوائده المحتملة، ينبغي تناول الزنجبيل باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، وليس بديلًا عن العلاج الطبي عند الحاجة.
وينصح اختصاصيو التغذية بزيادة تناول الألياف الذائبة الموجودة في الشوفان والفاصوليا والعدس والفواكه، إلى جانب المكسرات والبذور والدهون غير المشبعة، وتقليل الدهون المشبعة والتركيز على الأطعمة النباتية قليلة المعالجة.