مرض السكري.. مضاعفاته وطرق الوقاية ونظام غذائي مناسب للحفاظ على صحة المرضى
يُعد مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة مستمرة ونمط حياة متوازن، فالتعامل معه لا يتوقف عند قياس مستوى السكر في الدم أو تناول العلاج، وإنما يشمل أيضًا التغذية الصحية والنشاط البدني والمتابعة الطبية المنتظمة. ويساعد التحكم الجيد في مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول على تقليل خطر حدوث العديد من المضاعفات على المدى الطويل.
تداعيات مرض السكري على الجسم
يمكن أن يؤثر ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة على الأوعية الدموية والأعصاب، ما قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية تؤثر على القلب والأوعية الدموية والكلى والعينين والأعصاب والقدمين.
كما قد يؤدي عدم التحكم الجيد في السكري إلى زيادة احتمالات الإصابة بمضاعفات مثل اعتلال الشبكية، وتضرر الكلى، واعتلال الأعصاب الطرفية، إضافة إلى مشكلات القدم التي قد تتطور في الحالات الشديدة.
كيف يمكن تفادي مضاعفات السكري؟
تبدأ الوقاية من المضاعفات بالالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب ومراقبة مستويات سكر الدم وفقًا للتعليمات، إلى جانب الاهتمام بضغط الدم ومستويات الدهون في الدم.
ويُعد النشاط البدني المنتظم من العوامل المهمة في إدارة السكري، ويمكن اختيار أنشطة مناسبة مثل المشي، وفقًا للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب.
كما ينبغي الاهتمام بالقدمين وفحصهما بصورة منتظمة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اعتلال الأعصاب، مع سرعة التعامل مع أي جروح أو تغيرات غير طبيعية.
نظام غذائي مناسب لمرضى السكري
لا يعني النظام الغذائي المناسب لمرضى السكري الحرمان من الطعام، وإنما يعتمد على اختيار أنواع وكميات مناسبة من الأطعمة وتوزيع الوجبات بصورة تساعد على التحكم في مستويات السكر.
ويُفضل التركيز على الخضروات غير النشوية، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ومصادر البروتين قليلة الدهون، إلى جانب الدهون الصحية بكميات معتدلة.
كما يُنصح بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والحد من الدهون المشبعة والملح، مع اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر المحلاة.
أهمية تنظيم الوجبات
يساعد تنظيم مواعيد الوجبات وكمياتها على إدارة مستويات السكر بصورة أفضل، مع ضرورة الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات الموجودة في كل وجبة، لأنها تؤثر بصورة مباشرة في مستوى السكر في الدم.
ويختلف النظام الغذائي المناسب من شخص لآخر وفقًا لنوع السكري، والأدوية المستخدمة، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والأمراض المصاحبة؛ لذلك يُفضل أن يضع الطبيب أو أخصائي التغذية خطة غذائية فردية تناسب احتياجات كل مريض.
وفي النهاية، فإن السيطرة على مرض السكري تعتمد على مجموعة متكاملة من العادات الصحية، تشمل الالتزام بالعلاج، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، وهي خطوات تساعد على تقليل مخاطر المضاعفات وتحسين جودة حياة المريض.