رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دعم الاقتصاد المصري وتنويع الشراكات..

أبرز مباحثات وزير الخارجية في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد ببانكوك

وزير الخارجية
وزير الخارجية

كثّف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تحركاته خلال الفترة من 13 إلى 16 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، من خلال سلسلة من اللقاءات الثنائية والمشاركات الوزارية والفعاليات الاقتصادية والتنموية.

وتناولت تحركات الوزير دعم أولويات مصر الاقتصادية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وتوسيع التمويل التنموي، ودعم التكامل الاقتصادي الأفريقي، إلى جانب بحث قضايا الأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية، والمشاركة في فعالية البنك الدولي بشأن حشد رأس المال الخاص للتنمية المسؤولة للمعادن.

لقاء رئيس مجموعة البنك الدولي

استهل عبد العاطي تحركاته في 13 أكتوبر بلقاء أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم أولويات مصر الاقتصادية والتنموية في ضوء التحديات الإقليمية والدولية.

واستعرض وزير الخارجية جهود الدولة المصرية في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية.

من جانبه، أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وبالإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مثمنًا دور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي وجهود التنمية المستدامة.

تمويل التنمية ودعم رؤية مصر 2030

وشملت اللقاءات مباحثات عبد العاطي مع ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لبحث تعزيز الشراكة ودعم أولويات التنمية المستدامة.

وتناولت المباحثات تطوير آليات تمويل التنمية وتعبئة الموارد، واستحداث أدوات تمويلية تسهم في سد الفجوة التمويلية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الموارد وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يدعم تنفيذ رؤية مصر 2030.

كما التقى الوزير فوزي يوسف الحنيف، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبحث معه تعزيز الشراكة وتمويل المشروعات التنموية والاستراتيجية.

وأكد عبد العاطي أهمية تطوير أدوات تمويلية أكثر مرونة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يشمل اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد وأعباء الدين وتحديات الأمنين الغذائي والمائي وتغير المناخ.

طرح رؤية مصر في اجتماع مجموعة الأربع والعشرين

شارك وزير الخارجية في اجتماع وزراء ومحافظي مجموعة الأربع والعشرين، وألقى بيانًا تناول صلابة الاقتصاد المصري رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والضغوط المتزايدة على الدول النامية.

وأكد أن التحديات الراهنة تتيح فرصًا لإعادة تشكيل الشراكات الاقتصادية وتعزيز التكامل الإقليمي، مشددًا على أن بناء القدرة على الصمود يتطلب أطرًا اقتصادية كلية موثوقة ومؤسسات دولية أكثر استجابة لاحتياجات الدول النامية.

ودعا إلى تعزيز العمل الجماعي وتطوير آليات التمويل الدولي بما يخفف أعباء الدول النامية ويدعم قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.

التكامل الاقتصادي الأفريقي والتجارة البينية

ضمن أجندة الاجتماعات، شارك عبد العاطي في اجتماع المحافظين الأفارقة مع رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث تناولت المشاركة أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتوسيع التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وركزت الرؤية المصرية على ضرورة الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى خطوات تنفيذية ملموسة تدعم الترابط بين الأسواق الأفريقية، وتيسر حركة التجارة والاستثمار، وتعزز الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

الأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية

شارك الوزير أيضًا في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية، الذي تناول التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية واضطرابات الملاحة الدولية وانعكاساتها على سلاسل الإمداد وتكاليف التجارة وتوافر السلع الأساسية.

وتتقاطع هذه الملفات مع الأولويات الاقتصادية المصرية في ضوء أهمية استقرار حركة التجارة الدولية وضمان إمدادات السلع والطاقة، والحد من الآثار الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الممرات البحرية.

حشد رأس المال الخاص لقطاع المعادن

وشارك عبد العاطي في فعالية البنك الدولي المعنية بحشد رأس المال الخاص من أجل التنمية المسؤولة للمعادن، وهي إحدى الفعاليات الاقتصادية المهمة ضمن برنامج مشاركته في الاجتماعات السنوية.

وتناولت الفعالية دور رأس المال الخاص في دعم التنمية المسؤولة لقطاع المعادن، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وتوسيع فرص التعاون بين المؤسسات المالية والمستثمرين.

الجلسة العامة للمحافظين

واختتم الدكتور عبد العاطي مشاركاته بحضور الجلسة العامة للمحافظين، بحضور أنوتين تشارنفيراكول، رئيس وزراء تايلاند، وأجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وكريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وكارلوس كاربايو سبالدينج، رئيس البنك المركزي في باراجواي ورئيس الاجتماعات السنوية لعام 2026.

وتناولت المناقشات أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرة الدول النامية على تحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل.

تعزيز العلاقات الاقتصادية مع تايلاند

وعلى هامش الاجتماعات، التقى عبد العاطي إكنيتي نيتيثانبراباس، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية التايلاندي، في 14 أكتوبر، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتبادل الخبرات في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وجذب مزيد من الاستثمارات.

كما شارك الوزير في أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المصرية التايلاندية المشتركة، في إطار دفع التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.

كما التقى عبد العاطي أنوتين تشارنفيراكول، رئيس وزراء تايلاند، ونقل إليه تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما تناول اللقاء تعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

لقاءات عربية على هامش الاجتماعات

واصل وزير الخارجية لقاءاته الثنائية في 16 أكتوبر، حيث التقى علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، لبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين البلدين، وتكثيف التنسيق المشترك في إطار صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

كما التقى زينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وتبادل الخبرات بشأن السياسات والبرامج الهادفة إلى تحقيق النمو المستدام، وتعزيز التنسيق داخل المؤسسات المالية الدولية.

والتقى الوزير كذلك محمد يسر برنية، وزير المالية السوري، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعاون الاقتصادي والمالي، ومتابعة التحضيرات لزيارة وزير الخارجية إلى دمشق.

تعزيز التعاون مع الصندوق السعودي للتنمية

وفي اليوم نفسه، التقى وزير الخارجية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، حيث أشاد بالدور التنموي للصندوق ومساهماته في تمويل مشروعات حيوية في مصر، لا سيما في مجالات البنية التحتية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال التمويلات الميسرة.

وأكد عبد العاطي تطلع مصر إلى توسيع مجالات التعاون مع الصندوق في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام والشامل وتوفير فرص العمل.

كما جدد الوزير تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية ودعمها في مواجهة التطورات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة