رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية 4 عقود من الإبداع وتلاقي الثقافات

مهرجان الإسماعيلية
مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية

على مدار أكثر من أربعة عقود، رسّخ مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية مكانته بوصفه أحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في مصر، ومنصة عالمية تجمع الشعوب على لغة الفن والتراث، وتتيح للفرق المشاركة استعراض موروثاتها الشعبية والتعبير عن هويتها الثقافية. وعلى أرض الإسماعيلية، مدينة الجمال والتاريخ، تتجدد سنويًا أواصر التواصل الإنساني، في مشهد يعكس قدرة الفنون على تجاوز الحدود واختلاف اللغات والثقافات.
البداية عام 1985
انطلقت أولى دورات مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية عام 1985، تحت رعاية عبد المنعم عمارة، محافظ الإسماعيلية آنذاك، بمشاركة 12 دولة أوروبية وآسيوية. واستمرت فعاليات المهرجان خمس دورات متتالية، قبل أن تتوقف عام 1990.
عودة قوية عام 1995
وبعد توقف استمر خمس سنوات، عادت الإسماعيلية عام 1995 لاستقبال فرق الفنون الشعبية من مختلف أنحاء العالم، حيث أُقيمت الدورة السادسة تحت رعاية اللواء محمد عبد السلام المحجوب، محافظ الإسماعيلية آنذاك، بمشاركة 40 فرقة تمثل 25 دولة أوروبية وآسيوية وأفريقية، تحت شعار «السلام بأي ثمن».
وشهدت هذه الدورة إقبالًا جماهيريًا واسعًا، إذ بلغ عدد الحضور في حفلي الافتتاح والختام نحو 40 ألف متفرج، وأُقيمت العروض باستاد الإسماعيلية، في مشهد عكس المكانة الجماهيرية التي حظي بها المهرجان، وارتباط أبناء المحافظة بالفعاليات الفنية والثقافية.
مسيرة تتواصل رغم التحديات
واصل مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية مسيرته عبر دورات متعاقبة، رغم تعرضه للتوقف في بعض الفترات نتيجة ظروف وتحديات مختلفة، من بينها تداعيات جائحة كورونا، ليعود حاملًا رسالته الثقافية والإنسانية، ومؤكدًا أهمية الفنون الشعبية في الحفاظ على التراث وتعزيز التقارب بين الشعوب.
الدورة السادسة والعشرون.. تجدد الإبداع
واليوم، تستقبل محافظة الإسماعيلية فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، بمشاركة 10 فرق أجنبية، إلى جانب عدد من الفرق المصرية، وفرقتين من فرق ذوي الهمم، في احتفالية فنية تجمع تنوع الثقافات وروعة التراث الشعبي، وتؤكد أن الفن لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود.
وتواصل الإسماعيلية دورها بوصفها منارة للثقافة والفنون، وملتقى للمبدعين من مختلف دول العالم، لتظل ذاكرة المهرجان شاهدًا على رحلة طويلة من الإبداع والتواصل، ورسالة متجددة بأن الفنون الشعبية ليست مجرد عروض تراثية، بل جسر للتعارف والتفاهم والسلام بين الشعوب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة