خلال اجتماعات بانكوك وبمشاركة وزير الخارجية
أحمد رستم: الاقتصاد المصري يواصل التحسن ونعمل على تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات
واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءاته على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث عقد اجتماعًا موسعًا مع عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لبحث تطورات التعاون المشترك وسبل تعزيز الشراكة التنموية بين الجانبين.
وتناول اللقاء تطورات محفظة التعاون الإنمائي القائمة بين مصر والبنك الدولي، وآليات تعظيم الاستفادة من البرامج والمشروعات المشتركة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا استمرار التحسن في معدلات النمو، مدفوعًا بأداء القطاعات الاقتصادية الحيوية، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم وما تفرضه من تحديات على اقتصادات الدول الناشئة.
وأوضح رستم أن الحكومة تعمل على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات والإجراءات الهيكلية التي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، إلى جانب بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، مع التركيز على دعم الأنشطة الإنتاجية وتوسيع دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وفي السياق ذاته، لفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الجهود الجارية لاستكمال صياغة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، الذي يمثل رؤية وطنية متكاملة بمشاركة مختلف الجهات المعنية، بهدف البناء على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، وتطوير نموذج النمو الاقتصادي ليعتمد بصورة أكبر على الاستثمار والإنتاج وتعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد المصري.
وأكد أن البرنامج يستهدف دعم التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة، بما يسهم في تعزيز قدرته على التعامل مع الأزمات الخارجية، وتحقيق معدلات نمو أكثر استقرارًا، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية.
من جانبه، أكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي، حرص مجموعة البنك على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، مشيرًا إلى استعداد البنك لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة للحكومة المصرية في إعداد وتنفيذ «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، بما يدعم جهود الإصلاح الهيكلي وتحقيق مستهدفات التنمية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار مشاركة مصر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات المالية الدولية وقطاع الأعمال، لمناقشة تطورات الاقتصاد العالمي وبحث السياسات والحلول العملية لمواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز جهود التنمية الشاملة.