اتفاق مصري جيبوتي لزيادة التبادل التجاري وفتح أسواق شرق أفريقيا
وقع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وغرفة تجارة جيبوتي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وذلك بمقر الاتحاد في القاهرة، بحضور أوربيس إيلاف أوربيس، وزير التجارة والسياحة بجمهورية جيبوتي.
ووقع المذكرة هاني محمود، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ويوسف موسى دواله، رئيس غرفة تجارة جيبوتي، في خطوة تستهدف توسيع الشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتعزيز التعاون مع أسواق القرن الأفريقي.
وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن مذكرة التفاهم تستهدف تنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وجيبوتي، وزيادة حركة التجارة والاستثمارات في مختلف القطاعات، من خلال الاستفادة من الاتفاقيات والبرامج الثنائية والإقليمية القائمة.
وأوضح أن الاتفاق يتضمن إنشاء غرفة تجارية مصرية جيبوتية مشتركة تضم ممثلين عن مجتمعي الأعمال في القطاعات ذات الأولوية، بما يساعد على تحويل الفرص الاقتصادية المتاحة إلى شراكات ومشروعات استثمارية فعلية.
وأضاف أن أنشطة الغرفة ستشمل تبادل المعلومات التجارية والاستثمارية، والترويج للفرص المتاحة، وتنظيم زيارات متبادلة لوفود رجال الأعمال والبعثات القطاعية، والمشاركة في المعارض والمؤتمرات، إلى جانب إدراج كبرى الشركات الجيبوتية ضمن بعثات المشترين بالمعارض المصرية، وتنظيم منتدى أعمال مصري جيبوتي في جيبوتي بالتعاون بين اتحادي الغرف.
من جانبه، قال هاني محمود إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة عملية لفتح قنوات اتصال مباشرة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وترجمة العلاقات المصرية الجيبوتية إلى فرص تجارية واستثمارية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الاتحاد سيعمل بالتنسيق مع غرفة تجارة جيبوتي على ربط الشركات المصرية بنظيراتها الجيبوتية، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، وتنظيم لقاءات ووفود أعمال مشتركة، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لجيبوتي كبوابة لأسواق شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.
وأوضح الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الأفريقية، أن المباحثات مع وزير التجارة والسياحة الجيبوتي تناولت عددًا من المشروعات ذات الأولوية، في مقدمتها تسريع تنفيذ مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بميناء جيبوتي، وإقامة منطقة لوجستية مصرية بالميناء.
كما بحث الجانبان فرص الاستثمار في الصيد البحري والمزارع السمكية وتصنيع الأسماك وتجميدها، إلى جانب قطاعي الفنادق والسياحة، وسبل تنمية حركة التجارة في ظل توافر ثلاثة خطوط ملاحية أسبوعية وخط طيران مباشر، فضلًا عن وجود فرع لبنك مصر، بما يوفر مقومات داعمة للتبادل التجاري والاستثماري.
وأشار عز إلى الاتفاق على إعطاء أولوية لتنمية الواردات المصرية من جيبوتي والمنطقة المحيطة بها، خاصة الجمال والأبقار والصمغ العربي، مع دراسة إنشاء مجزر مصري في جيبوتي للاستفادة من قرب المسافة، إذ لا تتجاوز مدة النقل البحري نحو خمسة أيام.
وتطرقت المباحثات إلى فرص زيادة الصادرات المصرية إلى جيبوتي وإحلال المنتجات المصرية محل الواردات من أسواق أخرى، خاصة الأجهزة والسلع الهندسية المنزلية والإلكترونية، وسيارات النقل الخفيف، والمنتجات الغذائية والدوائية، ومستحضرات التجميل ومواد البناء.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لجيبوتي لتعزيز نفاذ الشركات المصرية إلى أسواق القرن الأفريقي وشرق القارة، ودعم إقامة شراكات تجارية واستثمارية مستدامة.