بعد قبول اعتذاره.. محمود الخطيب يتنازل عن بلاغه ضد مدحت شلبي
تقدم الكابتن محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي، بتنازل رسمي أمام المحكمة الاقتصادية عن القضية المرفوعة ضد الإعلامي مدحت شلبي، وذلك عقب قبوله الاعتذار الذي تقدم به الأخير، وتوجيه المستشار القانوني للنادي محمد عثمان، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء النزاع القضائي بين الطرفين.
وكانت محكمة القاهرة الاقتصادية، قد قررت تأجيل جلسات محاكمة الإعلامي مدحت شلبي، بتهمة سب وقذف الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني الأخيرة، إلى جلسة اليوم.
كان الكابتن محمود الخطيب قد اتخذ إجراءات قانونية في الواقعة، وكلف محمد عثمان، المستشار القانوني للنادي الأهلي، بتقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما تم تداوله خلال الحلقة محل الجدل.
مدحت شلبي يعتذر لمحمود الخطيب
قدم الإعلامي مدحت شلبي اعتذاره لمحمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، عن التصريحات التي أدلى بها في سبتمبر الماضي، بشأن الحالة الصحية للخطيب ومسألة حصوله على تأشيرة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن بعض ما ورد في حديثه فُهم بصورة خاطئة، وأنه اكتشف عدم صحة المعلومة المتعلقة بالتأشيرة.
وأكد مدحت شلبي، خلال حديثه، تقديره الكبير لمحمود الخطيب، مشيرًا إلى أنه يمثل قيمة وقامة كبيرة في تاريخ كرة القدم المصرية والنادي الأهلي، سواء خلال مسيرته لاعبًا أو في المناصب الإدارية التي شغلها حتى وصوله إلى رئاسة مجلس إدارة القلعة الحمراء.
وأوضح شلبي أن محمود الخطيب حقق العديد من الإنجازات للنادي الأهلي على مستوى الإنشاءات وكرة القدم وألعاب الصالات مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل حقائق واضحة تعكس قيمة رئيس القلعة الحمراء ودوره في خدمة النادي.
وشدد الإعلامي على أن حديثه السابق بشأن الحالة الصحية للخطيب لم يكن المقصود منه التشكيك في حالته الصحية، موضحًا أن البعض فهم تصريحاته بصورة غير صحيحة، في الوقت الذي يتمنى فيه للخطيب دوام الصحة والعافية ومواصلة عطائه في كرة القدم والحياة العامة.
وبشأن ما أثير حول تأشيرة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أشار مدحت شلبي إلى أنه استند في حديثه إلى معلومة حصل عليها من مصدر كان يثق فيه، إلا أنه اكتشف لاحقًا أن المعلومة غير صحيحة، معترفًا بأنه كان يتعين عليه التأكد من صحتها قبل تناولها إعلاميًا.
وأضاف شلبي أنه لم ينسب إلى محمود الخطيب ادعاء المرض، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يكن جزءًا من حديثه، وأن ما أثير حول تصريحاته لا يرتبط بأي أمور أخرى.
واختتم مدحت شلبي حديثه بتوجيه اعتذار شخصي إلى محمود الخطيب وأسرته، معربًا عن أمله في قبول الاعتذار، ومؤكدًا تقديره لرئيس النادي الأهلي وتمنياته له بمزيد من النجاح والتوفيق خلال الفترة المقبلة.
وأشار شلبي إلى أن الاعتراف بالخطأ ومصارحة الجمهور به يمثلان نهجًا يحرص على الالتزام به عندما يتبين له أنه أخطأ في معلومة أو تقدير، مؤكدًا أهمية توضيح الحقائق وتصحيح ما قد يكون أُثير من لبس بشأن تصريحاته السابقة.
تفاصيل الأزمة
تعود بداية الأزمة إلى سبتمبر 2025، عندما تحدث مدحت شلبي، خلال برنامجه "مساء الأنوار" على قناة "MBC مصر 2"، عن أسباب عدم مرافقة الخطيب بعثة الأهلي إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم للأندية.
وقال شلبي إن الخطيب تقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، لكنه لم يحصل عليها، معتبرًا أن ذلك هو السبب وراء عدم سفره، وليس الظروف الصحية التي أُعلن عنها وقتها.
كما وجه إليه حديثًا تضمن عبارة "متفولش على نفسك، أنت زي الفل"، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين جماهير الأهلي، التي اعتبرت التصريحات تشكيكًا في الحالة الصحية لرئيس النادي.
الأهلي يرد بصورة التأشيرة ويتخذ إجراءات قانونية
ورد الأهلي على تصريحات شلبي، حيث نشر جمال جبر، مدير المركز الإعلامي للنادي، صورة لتأشيرة الدخول الأمريكية الخاصة بالخطيب، موضحًا أنها صادرة منذ أبريل 2025 وصالحة حتى أبريل 2030، ومؤكدًا أن عدم سفر رئيس النادي إلى الولايات المتحدة كان بسبب ظروفه الصحية، وليس لعدم حصوله على التأشيرة.
وعلى خلفية التصريحات، تحرك الأهلي قانونيًا من خلال المستشار القانوني للنادي، محمد عثمان، الذي تقدم ببلاغات إلى النائب العام، اتهم فيها شلبي بالإساءة إلى الخطيب، والسب والقذف، والإزعاج ونشر أخبار كاذبة، وفقًا لما ورد في الشكاوى، واستُدعي الإعلامي لسماع أقواله أمام جهات التحقيق، قبل إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه.
خلال التحقيقات، نفى شلبي تعمد الإساءة إلى الخطيب أو نشر معلومات غير صحيحة، موضحًا أنه استند إلى مصدر اعتقد أنه موثوق، وأن المعلومات المتعلقة بالتأشيرة وصلته من شخص كان يتولى إجراءات السفر الخاصة بالبعثة.
وفي المقابل، تمسك الأهلي بموقفه، استنادًا إلى أن الخطيب كان يحمل تأشيرة دخول سارية إلى الولايات المتحدة، وأن عدم سفره جاء لأسباب صحية. وبذلك انتقل الخلاف من تبادل التصريحات والردود الإعلامية إلى المسار القانوني، مع استمرار الجدل حول المعلومات التي ذكرها شلبي في برنامجه.