نقابة المعلمين تطالب بخطة تنفيذية لتدريس الهوية المصرية والقيم الوطنية
طالبت نقابة المهن التعليمية، برئاسة خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بإعداد رؤية متكاملة وبرنامج دراسي لتعليم الهوية المصرية والقيم الوطنية، يعتمد على الأنشطة والزيارات الميدانية والحوار، مع دمج القصص والمناقشات في الممارسات اليومية داخل المدارس.
وجاءت المطالب ضمن «وثيقة المعلمين لتطوير التعليم» المقدمة إلى منتدى مصر 2026، التي أكدت أن دور المدرسة لا يقتصر على تقديم المعارف والمعلومات، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه الوطني والثقافي واللغوي والديني.
الهوية تتجاوز المعلومات النظرية
وأوضحت الوثيقة أن بناء الهوية الوطنية يشمل تعريف الطلاب بتاريخ وطنهم ورموزه ومؤسساته وقضاياه، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، من خلال ممارسات تعليمية تفاعلية تتجاوز الحفظ والتلقين.
ودعت إلى توفير الوسائل التعليمية والتدريب والوقت اللازم للمعلم لأداء هذا الدور، مع إعداد خطة تنفيذية واضحة لتدريس الهوية والقيم، تضمن دمجها في الأنشطة والممارسات اليومية داخل المدرسة.
وشددت على أهمية توظيف الزيارات الميدانية والحوار والقصص والأنشطة في تعزيز فهم الطلاب لهويتهم، بما يجعل القيم الوطنية جزءًا من تجربتهم التعليمية، وليس مجرد معلومات نظرية في المناهج.
مهارات أساسية للحياة والعمل
وفي سياق متصل، أكدت الوثيقة ضرورة تجاوز التركيز على المعرفة النظرية وحدها، خاصة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، إلى بناء المهارات الأساسية التي تساعد الطلاب على التعلم المستمر وحل المشكلات والتفاعل مع المجتمع.
وحددت هذه المهارات في القراءة والكتابة، وتعلم اللغات، والرياضيات المتقدمة، والتفكير العلمي، والمهارات الرقمية وأساسيات البرمجة، إلى جانب التفكير النقدي والتواصل والعمل الجماعي والمهارات الحياتية والاجتماعية.
كما دعت إلى تنمية قدرة الطلاب على التعامل مع المواقف المختلفة واتخاذ القرارات وحل المشكلات، من خلال أنشطة تعليمية تشجع المشاركة والتفكير بدلًا من الاقتصار على التلقين.
وأكدت النقابة أن نجاح هذا التوجه يتطلب تكامل المناهج مع الأنشطة المدرسية، وتوفير بيئة تعليمية تتيح للمعلم مساحة كافية للحوار والتفاعل مع الطلاب، بما يدعم بناء الشخصية وتنمية المهارات إلى جانب التحصيل الدراسي.