في احتفالية كبرى على مسرح أم كلثوم..
محافظ الدقهلية يشهد إحياء ذكرى انتصارات أكتوبر ومعركة المنصورة الجوية
شهد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، الاحتفالية الوطنية الكبرى التي نظمها قصر ثقافة المنصورة على مسرح أم كلثوم العريق، لإحياء الذكرى المجيدة لانتصارات السادس من أكتوبر، وتخليد ملحمة معركة المنصورة الجوية.
وأكد المحافظ، خلال الفعاليات، أن هاتين المناسبتين التاريخيتين ستظلان شاهدتين على عظمة الشعب المصري، وبسالة قواته المسلحة، وصلابة إرادة الدولة المصرية في مواجهة التحديات وصون المقدرات الوطنية.
وشارك في حضور الاحتفالية لفيف من القيادات التنفيذية والعسكرية والشعبية بالمحافظة، في مقدمتهم الدكتور حسين مغربي نائب المحافظ، واللواء عماد عبد الله السكرتير العام للمحافظة، والعميد أ.ح الهيثم عواد المستشار العسكري للمحافظة، والعميد أ.ح معتز بشير مدير هيئة الاستخبارات العسكرية بالدقهلية، إلى جانب الدكتور أحمد خاطر مدير إقليم شرق الدلتا الثقافي، والدكتور عاطف خاطر مدير عام ثقافة الدقهلية، وكوكبة من رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء الجهاز التنفيذي، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
تحية للقوات المسلحة الباسلة
ووجه اللواء طارق مرزوق، في مستهل كلمته، تحية إعزاز وتقدير للقوات المسلحة المصرية الباسلة التي أعادت لمصر عزتها وكرامتها، ولأرواح الشهداء الأبرار الذين روت دماؤهم الذكية أرض مصر وسيناء الغالية حتى عادت الأرض كاملة إلى السيادة الوطنية. وشدد المحافظ على أن السادس من أكتوبر عام 1973 سيظل يومًا خالدًا في ذاكرة الأمة، سطر فيه أبطال القوات المسلحة أروع ملاحم الفداء بعبور قناة السويس، وتحطيم خط بارليف المنيع، ورفع راية الوطن خفاقة على تراب سيناء.
وأشاد محافظ الدقهلية بالعقول العسكرية الفذة لقادة مصر الذين خططوا لهذا النصر التاريخي، مثمنًا في الوقت ذاته تضحيات الشعب المصري العظيم الذي اصطف خلف قواته المسلحة وقيادته السياسية، وتحمل الكثير حتى تحقق نصر أكتوبر المجيد.
وأوضح أن هذا الانتصار لم يكن تفوقًا عسكريًا فحسب، بل جاء تتويجًا لإرادة دولة وشعب آمن بعدالة قضيته وحقه المشروع في استعادة أرضه وكرامته.
وأكد اللواء طارق مرزوق أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يشدد دائمًا على حتمية الحفاظ على كل شبر من أرض الوطن التي ارتوت بدماء الشهداء، باعتبار أن صون التراب الوطني يمثل أمانة ثقيلة ومسؤولية تاريخية أمام الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن الوفاء الحقيقي لتضحيات الشهداء يتجسد اليوم في التكاتف للحفاظ على مقدرات الدولة، والعمل المخلص الدؤوب لتعزيز أمنها واستقرارها ومسيرتها التنموية.
ووجه محافظ الدقهلية رسالة الي شباب مصر قائلًا: «إن مصر ليس لها مثيل فحافظوا عليها؛ فهي وطن عظيم وملاذ آمن يستحق من أبنائه الوعي والعمل والانتماء».
وأضاف أن المسؤولية الملقاة على عاتق الأجيال الجديدة تتمثل في استكمال معركة البناء والتنمية الشاملة، متسلحين بالعلم والعمل الجاد والإخلاص، مع التمسك بوحدة الصف الوطني وتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة كافة التحديات.
وأشار "مرزوق" إلى المكانة الإقليمية والدولية المرموقة التي تحظى بها مصر حاليًا، مؤكدًا أن العالم يقف احترامًا وتقديرًا للدولة المصرية وشعبها وقوتها العسكرية الرادعة، وهو ما يتجلى بوضوح في ثقل مصر الدبلوماسي وحضورها الفاعل وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف دول العالم، مستمدةً هذه القوة من عمق تاريخها، ووعي شعبها، ورسوخ مؤسساتها الوطنية، ويقظة قواتها المسلحة.
واستحضر محافظ الدقهلية تفاصيل البطولة الخالدة في معركة المنصورة الجوية التي دارت رحاها في الرابع عشر من أكتوبر عام 1973، واصفًا إياها بالصفحة المضيئة في سجل بطولات القوات الجوية المصرية. وأشار إلى براعة نسور الجو المصريين حين تصدوا ببسالة للطائرات المعادية في سماء الدلتا في أطول معركة جوية بالتاريخ العسكري الحديث، ليظل اسم مدينة المنصورة مقترنًا بهذه الملحمة الفريدة، ومصدر فخر واعتزاز متجدد لأبناء محافظة الدقهلية ومصر قاطبة.
واختتم اللواء طارق مرزوق كلمته بتجديد تحية الإجلال والتقدير لأرواح شهداء الوطن الأبرار، وأبطال حرب أكتوبر، ونسور القوات الجوية، وكافة رجال القوات المسلحة المرابطين لحماية حدود البلاد، مؤكدًا أن روح انتصارات أكتوبر ومعركة المنصورة الجوية ستبقى نبراسًا ومصدر إلهام متدفقًا للأجيال المتعاقبة في الذود عن حمى الوطن، وبناء حاضره، وصناعة مستقبله المشرق.