خبير اقتصادي: منتدى مصر 2026 يناقش إدارة الدين العام وتنويع موارد النقد الأجنبي
قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، إن منتدى مصر 2026، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الجديدة، يمثل أهمية كبيرة في مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية الرئيسية، وفي مقدمتها موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين العام وملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى عام 2030، بما يتماشى مع توجهات الدولة لربط خطط التنمية بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوطين الصناعات التنافسية.
وأضاف الجرم أن وضع ملفي الدين العام وموارد النقد الأجنبي ضمن أولويات المنتدى يأتي في ظل سعي الدولة للحفاظ على المسار النزولي للدين الخارجي، وتنويع مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها أحد البدائل التمويلية التي تتيح توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.
وأوضح أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يكتسب أهمية خاصة في ظل حالة القلق المرتبطة بتدفقات الأموال الساخنة، وما قد تفرضه من قيود على قدرة صانع السياسة الاقتصادية والنقدية على التحرك في مسارات بديلة لإصلاح المالية العامة وتحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.
وأشار الجرم إلى أن طرح ملف الدين العام خلال جلسات المنتدى بمشاركة الخبراء والمتخصصين في الشأنين الاقتصادي والمصرفي وممثلي المجتمع المدني، يتيح فرصة لمناقشة التحديات المرتبطة بهذا الملف بصورة أكثر عمقًا وشفافية، من خلال عرض أوراق عمل تطرح الحقائق والتحديات وتفتح المجال أمام تبادل الرؤى بشأن القضايا الاقتصادية التي تهم مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في مناقشة الملفات الاقتصادية يمثل أهمية في إتاحة المعلومات المتعلقة بالتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، ومناقشة المخاوف المثارة بشأن إدارة الدين العام، خاصة الدين الخارجي، استنادًا إلى البيانات والمعلومات الواضحة.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، قال الجرم إن تحفيز مشاركته في مشروعات التنمية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم النمو الاقتصادي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتوطين الصناعات الوطنية البديلة للواردات، بما يسهم في الحد من خروج النقد الأجنبي وزيادة الإنتاج المحلي، تمهيدًا للتوسع في إنتاج السلع القابلة للتصدير.
وأضاف أن الشراكات الاقتصادية مع كوريا الجنوبية وماليزيا تتيح فرصًا لدعم الصناعات التنافسية، في إطار التوجه نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين صورة الاقتصاد المصري أمام المستثمرين الدوليين، من خلال توفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والتنافسية، وعدم منح المشروعات العامة مزايا تخل بتكافؤ الفرص مع مشروعات القطاع الخاص.