خبير اقتصادي: جولة السيسي الآسيوية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتوطين الصناعة
أكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية تمثل فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وعدد من الاقتصادات الكبرى في آسيا، وتحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات استثمارية وشراكات إنتاجية تسهم في دعم النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.
وأوضح الشافعي، في تصريح خاص لـ«بوابة الجمهورية»، أن أهمية الجولة، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تأتي في ظل التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، ما يدفع الدول إلى تنويع شركائها الاقتصاديين وتعزيز قدراتها الإنتاجية وتأمين احتياجاتها الاستراتيجية.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لجذب مزيد من الاستثمارات الآسيوية، في مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، فضلًا عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والبنية التحتية المتطورة، وهو ما يمنح الشركات الأجنبية فرصة للاستفادة من السوق المصرية والانطلاق منها إلى أسواق إقليمية واسعة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التعاون مع كوريا الجنوبية يحمل فرصًا مهمة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والإلكترونيات والصناعات المغذية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على تحويل المباحثات والاتفاقات إلى استثمارات فعلية، مع التركيز على إقامة خطوط إنتاج داخل مصر بدلًا من الاعتماد على استيراد المنتجات النهائية.
وأكد الشافعي أن تعميق العلاقات الاقتصادية مع ماليزيا وإندونيسيا يتيح فرصًا إضافية للتعاون في الصناعات التحويلية والصناعات الغذائية والأسمدة والأمن الغذائي، إلى جانب تبادل الخبرات التكنولوجية وتوسيع حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وشدد على أن زيادة التبادل التجاري لا ينبغي أن تقتصر على نمو قيمة الواردات والصادرات، بل يجب أن ترتبط بتحسين هيكل التجارة الخارجية، وزيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، بما يساعد على تقليص العجز التجاري تدريجيًا.
وأوضح أن تحقيق أقصى استفادة من الجولة الآسيوية يتطلب توفير آليات متابعة واضحة للمشروعات والاتفاقات التي يتم التوصل إليها، وتقديم حوافز جاذبة للمستثمرين، وتيسير الإجراءات، وربط الاستثمارات الجديدة بخطط الدولة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.
واختتم الشافعي تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح التحركات الاقتصادية الخارجية يتمثل في انعكاسها على الاقتصاد المحلي، من خلال زيادة الإنتاج والصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.