حذرت وزارة الأوقاف المصرية من المباهاة والافتخار بالأعمال الصالحة والطاعات، مؤكدة أنها تناقض حقيقة العبودية لله تعالى، وتورث الكبر والعجب، وتُحول العمل الصالح إلى وسيلة لطلب الجاه والمنزلة بين الناس مما يفسده على المسلم.
وأوضحت «الأوقاف» أن رأس مال المسلم الحقيقي في الآخرة هو دينه وما صلح من عمله القائم على الإخلاص، مشيرة إلى أن تجنب الفتن ومجاهدة النفس عن الهوى هما الأساس للحفاظ على صلاح الدين وسط مغريات الدنيا.
استعرض العلماء عدة صور للتباهي المذموم التي ورد النهي عنها في الكتاب والسنة، وجاءت كالتالي:
-التكاثر المبني على الرياء والكبر:
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: 1-2].
-التفاخر بالأموال والأولاد: كما في قوله تعالى:
﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبأ: 35].
-طلب الشهرة بمخالفة الأخلاق والدين:
استنادًا لحديث النبي ﷺ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ».
-احتقتار الآخرين والتعالي عليهم: وهو منهج إبليس كما ورد في القرآن:
﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [الأعراف: 12].
ودعا العلماء المسلمين إلى الحرص على تقوية الدين والعناية به باعتباره العصمة الحقيقية للإنسان، والاقتداء بالنبي ﷺ في دعائه الشامل الذي رواه الإمام مسلم:
«اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي».
اترك تعليق