أكد الدكتور أحمد جمال علي محمد خليفة، من علماء الأزهر الشريف، أن الاختلاف ليس سببًا لفرقة البشر، إنما هو عنصر أساسي في إثراء التجربة الإنسانية.
وأوضح أن تنوع وتعدد الأفكار والآراء يمثل الأرض الخصبة التي تنمو فيها بذور الفهم المتبادل، ويمنح الإنسان الفرصة لتوسيع آفاقه.
ووفقًا لدار الإفتاء، فإن الاختلاف سنة من سنن الله تعالى في خلقه، ولا يعني الصراع والنزاع.
وقد بينت أن الصحابة رضوان الله عليهم أدركوا هذه الحقيقة، فاختلفوا فيما بينهم على أساس،يراعي الصدق والإخلاص في الوصول إلى الرأي الذي يعبر عن الحقيقة أو مراد الله.
وقد تعددت الآيات القرآنية، وفقًا للدار، التي توضح الاختلاف الذي أنشأه الله في خلقه، ومنها قوله تعالى في بيان اختلاف أجناس الناس ولغاتهم:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: 22].
وفي هذا السياق جاءت مبادرات وزارة الأوقاف التي تسهم في نشر التعارف بين الشعوب، وفتح مساحات للحوار والتعاون، لتعزيز نشر السلام والتعاون، ومنها البرنامج المصري–الفلبيني، الذي استُهل في يناير الماضي بمجموعة من الأئمة والقضاة والمحامين، ليستمر في أغسطس وسبتمبر للقيادات الدينية من البلدين.
وتنظم وزارة الأوقاف رحلات تجمعها الأخوة والمحبة بين المشاركين في البرنامج المصري–الفلبيني، ضمن الفعاليات الثقافية والحضارية، بما يثري تجربة المشاركين، ويتيح لهم التعرف على جوانب متنوعة من الشخصية المصرية وحضارتها، ويفتح مزيدًا من مساحات التواصل والتعارف بين القيادات الدينية، بما يعزز قيم التعايش والحوار والسلام بين الشعوب.
اترك تعليق