أكدت وزارة الأوقاف أن إحياء اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يوافق الخامس من سبتمبر من كل عام وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار (A/RES/67/105)، يأتي تقديرًا لدور العطاء والتطوع في التخفيف من المعاناة الإنسانية، وتتويجًا للتضامن المجتمعي في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية التي تتطلب توسيع دائرة المشاركة ورعاية الفئات الأولى بالرعاية.
الشمولية الشرعية لمفهوم البر وأبواب الخير في بيان الأوقاف
أوضح بيان وزارة الأوقاف أن التصور الإسلامي للعمل الخيري ينطلق من مفهوم يتجاوز العطاء المالي المباشر ليشمل كل جهد نافع وعمل صالح يخدم المجتمع:
مبدأ التعاون الجامع:
استشهدت الوزارة بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]؛ لتأكيد أن خدمة الناس مسؤولية مشتركة تناسب قدرة كل فرد.
سعة أبواب الصدقة:
بينت السُّنة النبوية أن مجالات النفع متسعة، كما في قوله ﷺ:
«كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ...» (متفق عليه)، ليشمل ذلك الكلمة الطيبة، والصلح بين الناس، وإماطة الأذى، وقضاء الحوائج.
المعونة الإلهية:
أشار البيان إلى الحديث النبوي:
«وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» (رواه مسلم)، مما يجعل العمل الخيري ثقافة حياة وسلوكاً يومياً مستمراً.
الدور التنموي والمؤسسي للأوقاف وصكوك الأضاحي في التكافل الاجتماعي
لفتت وزارة الأوقاف إلى أن تحول العمل الخيري إلى نسق مؤسسي منظم يضمن استدامة الأثر وحفظ كرامة المستفيدين، مستعرضة آليات عملها التنموية والتوعوية:
مشروعات صكوك الأضاحي والإطعام:
تأتي في مقدمة المشروعات القومية والمجتمعية للوزارة، حيث تتيح توجيه تبرعات المواطنين لشراء وتوزيع اللحوم والمواد الغذائية على الأسر الأكثر احتياجاً في المحافظات طوال العام بشفافية ودقة.
الإدارة العامة للبر والقروض الحسنة:
تضطلع الوزارة بدور اجتماعي متكامل بجانب رسالتها الدعوية، عبر تقديم المساعدات والرعاية الاجتماعية والقروض الحسنة بدون فوائد للتخفيف عن كاهل المستحقين.
التكامل مع جهود الدولة:
تتكامل المبادرات الوقفية مع منظومة الحماية الاجتماعية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني لتحسين جودة حياة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة.
التوعية والدعوة النفعية:
تواصل الأوقاف ترسيخ ثقافة الخير والعمل التطوعي عبر الخطب والندوات والمنصات الرقمية لترسيخ قيم المواطنة والتكافل.
اترك تعليق