تُعد مشكلة ترك الملابس والأمتعة لدى أصحاب المحال والحرفيين (كالخياطين ومغاسل الملابس) لمدد طويلة دون أن يسعى أصحابها لاستلامها، إحدى المسائل الشائعة التي تسبب حرجاً وإضراراً بأصحاب الورش
في هذا السياق أوضح الدكتور شوقي علام، المفتي السابق لدار الإفتاء المصرية، التصرف الشرعي والنظامي الواجب اتباعه في هذه الحالات.
التحرّي والبحث أولاً.. الخطوة الأولى لحفظ أمانات وزبائن الورش
أكد المفتي السابق أن أصل الواجب على صاحب المحل عند تأخر الزبون عن استلام ملابسه بعد انقضاء المدة المتعارف عليها (دون وجود اتفاق مسبق يُمددها) هو اتخاذ خطوات البحث والتحري أولاً:
بذل الاستطاعة في الوصول لصاحبها:
التحرّي والسؤال عن محل سكن الزبون أو التواصل مع أقاربه وأصدقائه لحثه على استلام أمتعته؛ وذلك عملاً بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
الحفاظ عليها من الضياع والتلف:
يبدأ خيار التصرف النهائي بعد استنفاد كافة الوسائل المتاحة للوصول إلى أصحاب تلك الأمانات، ومراعاة المدة العرفية التي يُعد صاحبها متخلياً أو مهتملاً لها.
أشار الدكتور شوقي علام إلى أنه في حال عجز الخياط أو صاحب المحل عن الوصول إلى أصحاب الملابس واستحالة التواصل معهم، فإن الشريعة الإسلامية ترفع عنه الضرر والمشقة:
التسليم للجهات الرسمية والمختصة:
يجب على الخياط تسليم تلك الملابس والأمتعة المتروكة إلى أقرب مكتب للمفقودات والأمانات أو الإدارات التابعة للجهات العامة المختصة كأقسام الشرطة.
رفع الضرر عن أصحاب المحال:
يهدف هذا الإجراء الشرعي والنظامي إلى رفع المشقة والضرر الناجم عن بقاء ممتلكات الغير في ضمان الخياط وتخزينها والانشغال بها وترقب أصحابها لسنوات؛ استناداً للقاعدة الفقهية الكبرى التي رواها الإمام مالك في "الموطأ" عن النبي ﷺ:
«لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ».
اترك تعليق