تشارِك وزارة الأوقاف والمؤسسات الإسلامية دولَ العالم الاحتفال باليوم العالمي للعمل الخيري، الذي يوافق الخامس من سبتمبر من كل عام؛ بوصفه أحد المشاريع الإنسانية الموحدة للبشر على اختلاف مشاربهم لبناء مجتمعات أكثر عدالة وصلابة، ولمواجهة الفقر والجهل ورعاية الفئات المهمشة والإسهام في الإغاثات العاجلة وصون التراث.
شمول مفهوم الصدقَة:
استشهدت الأوقاف بالحديث النبوي الشريف:
«عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ»، فلما سُئل النبي ﷺ عَمَّنْ لا يجدُ الصدقة، قال: «يُعِينُ ذا الحاجَةِ المَلْهُوفَ» (أخرجه البخاري)، مؤكدة أن كفّ الشر وصنع المعروف يُعدان صدقة.
التعاون أصل العمران:
وأكدت أن الإسلام جعل التضامن الاجتماعي أصلاً عمرانياً، وأقامه على ميزان أخلاقي دقيق ومستدام في قوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ [المائدة: 2].
الرحمة بدلاً من الشفقة:
لفتت الوزارة إلى أن العمل الإنساني في الإسلام لا يُبنى على مجرد "الشفقة" التي قد تُولّد الكِبْر والاستعلاء لدى المنفِق، بل يُبنى على "الرحمة" التي تستوجب الأخوّة الإنسانية وتثبت للفقير حقه الأصيل في العيش الكريم.
تزامناً مع حشد الجهود الخيرية في هذا اليوم، يبرز الحسم الفقهي للمؤسسات الإسلامية المصرية في تشجيع العمل المؤسسي الخيري وتنظيمه:
جواز توجيه أموال الزكاة للجمعيات:
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور عبد المجيد سليم، شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله، أنه يجوز شرعاً دفع أموال الزكاة والصدقات للجمعيات المؤسسية والخيرية الموثوقة.
شرط المصارف الشرعية:
اشترطت الفتوى أن تكون تلك الجمعيات قائمة على صرف ما يُدفع إليها في مصارف الزكاة والبر المقررة شرعاً، لإيصال الدعم للمستحقين الحقيقيين.
مرونة التمليك:
أوضح شيخ الأزهر الأسبق أنه لا يُشترط أن يتملك المستحقون عيناً ما يخرج إليهم مباشرة، بل يجوز تقديم الخدَمات والمشروعات الخدمية والطبية والإغاثية المباشرة التي تنفعهم وتلبي حاجاتهم الضرورية.
اترك تعليق