أكد عدد من العلماء أن حسن تربية الأبناء وغرس القيم الدينية في نفوسهم يمثلان أعظم استثمار للوالدين في الدنيا والآخرة، مشددين على أن صلاح الأبناء يتحقق بالأخذ بالأسباب المادية مع اللجوء إلى الله بالدعاء، إلى جانب العدل بينهم في المعاملة والعطية؛ لما لذلك من أثر في ترسيخ المودة وصلة الرحم داخل الأسرة.
قال شيخ عموم المقارئ الأسبق رئيس لجنة مراجعة المصحف، الدكتور أحمد المعصراوي:
"إن صلاح الأبناء له جناحان: جناح مادي، يبذل فيه الآباء التربية والتعليم والإنفاق، وجناح معنوي، نلجأ فيه إلى الله بالدعاء، والصدقة، والعقيقة، وقيام الليل، فلا نُقصِّر في الأخذ بالأسباب، ولا نغفل عن ربِّ الأسباب."
وأكد أن سيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما كان يرفع قواعد البيت الحرام، لم يكن يبني بيتًا فحسب، بل كان يبني أمة؛ فكان يعمر بيت الله ببنائه، ويعمر قلوب ذريته بدعائه، وهو يقول:
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾.
وفي السياق ذاته، بينت دار الإفتاء المصرية أن الوالدين أُمِرا شرعًا بإعانة ولدهما على برهما، مشيرة إلى قول بعض السلف: "بِرَّ ولدك؛ فإنَّه أجدر أن يبرَّك."
ولفتت إلى أن الشرع الشريف ندب الوالدين إلى المساواة بين أولادهما في العطية والمعاملة؛ حتى لا يؤدي التفضيل بينهم إلى زرع الأحقاد والضغائن داخل الأسرة.
اترك تعليق