أكد العلماء أن الرحمة من أعظم القيم التي يقوم عليها المجتمع، محذرين من أن غيابها يؤدي إلى انتشار صور القسوة والعنف والتفكك الاجتماعي، بما ينعكس على شعور الأفراد بالأمن والطمأنينة.
ولفتوا إلى أن المنهج النبوي الشريف أسس لمنظومة الطمأنينة والاستقرار، حين ضمن بالقانون النبوي بناء المجتمع الإسلامي على هذا المبدأ، الذي يضمن الرحمة للصغير والكبير، ويعزز صفة الاحترام، ويحد من مشاعر الإقصاء والتهميش، مُستشهدين بقولهﷺ:
«ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا»، وفي رواية: «ويعرف حق كبيرنا».
وأشار العُلماء إلى أن السلف الصالح كانوا يعدون الرحمة علامةً من علامات حياة القلب وصلاحه، والتي تُيسر لصاحبها تحقيق رسالة الإسلام في إصلاح الناس وأحوالهم.
وبينوا أن الرحمة تُعد صفةً أساسيةً في الإسلام، وخلقًا نبويًا أصيلًا، حتى إن المولى عز وجل جعل من رسالة وبعثة النبي ﷺ حمةً للعالمين، فقال تعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
وفي هذا السياق أكدت دار الإفتاء أن الشرع أمر بالرحمة مع جميع ما على الأرض من مخلوقات؛مستشهدة بقولهﷺ:
«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» أخرجه أبو داود.
ضعف الصلة بالله:
الغفلة عن ذكر الله وقراءة القرآن تورث جفاف القلب وقسوته.
التعود على المعاصي:
إصرار العبد على ارتكاب الذنوب يغطي القلب ويجعل صاحبه بلا رحمة.
غياب القدوة والأخلاق:
ترك تعاليم الإسلام السمحة التي تدعو إلى التراحم والتآلف بين الناس.
الأسباب الاجتماعية والمادية
التعلق المفرط بالدنيا:
التنافس الشديد على المال والمصالح الشخصية يجعل الإنسان يضحي بالقيم والروابط الإنسانية.
قطع الأرحام وضعف الأسرة:
انتشار التفكك الأسري وعقوق الوالدين يفقد الأجيال الناشئة معاني العطف والحنان.
التأثر بالبيئة السلبية:
انتشار مظاهر الظلم والعنف والمشاحنات اليومية في الشارع ووسائل التواصل.
اترك تعليق