وردت أسئلة كثيرة ومتعددة يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم، عرضنا بعضها علي فضيلة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، فأجاب بالآتي:
* لي صديقى لا يعجبه اسمه الذي سُمِّيَ به..لأنه يظن أنه مخالف للشريعة الإسلامية. ويريد أن يغير هذا الاسم. فهل يجب شرعًا تغيير ذلك الاسم إلي اسم آخر؟
تغيير الاسم إلي غيره قد يكون واجبًا.. وذلك إذا كان الاسم خاصًّا بالله سبحانه وتعالي.. كالخالق. أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالي.. كحاكم الحكام. أو بما فيه إضافة العبودية لغيره تعالي.. كعبد شمس ونحو ذلك. ويُستحب تغييره إلي أحسن منه إذا كان من الأسماء التي تَكْرَهُها النفوس وتنفر منها.. كحَرْب. وكل اسم يستقبح نفيه.. كرباح. وأفلح. وكل اسم فيه تزكية للنفس وتعظيم لها.. كالأشرف والتقي ونحوهما.. لما جاء عن سعيد بن المسيب عن أبيه رضي الله عنهما: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَا اسْمُكَ؟" قَالَ: حَزْنى. قَالَ: "أَنْتَ سَهْلى" قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي.. قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: "فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ".
وما عدا ذلك فيبقي في دائرة الإباحة التي يستوي فيها تغيير الاسم وعدمه. من غير ترتب مدح أو ذم علي أحدهما. مع ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية الـمُشترطة لذلك التغيير إن وجد سببه.
* هل تغسل المرأة إذا ماتت وهي في حال العذر الشرعي "الحيض"پغسلًا واحدًا أو غسلين؟
إذا ماتت المرأة وهي حائض فإنها كغيرها من أموات المسلمين. تغسَّل غسلًا واحدًا هو غسل الموت. أمَّا الغسل من الحيض فلا يلزم.. لأنَّها بموتها قد خرجت من أحكام التكليف. ولم يبقَ عليها عبادة واجبة. ولعدم ورود ما يدل علي التفرقة في الغسل بين من مات حائضًا وغيره. فلما لم يدل دليل علي وجوب التفرقة بقي حكمهما واحد. وهو وجوب غسل واحد.
* ما حكم إجراء عملية تجميل لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل تعرضها لحادث؟ وهل يكون ذلك تغييرًا لخلق الله؟.
لا مانع شرعًا من إجراء جراحة تجميلية لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل تعرضها لحادثپوما تدعو إليه الحاجة من جراحات أخري إذا نصح الطبيب المختصُّ بها. وذلك بشرط أن تقتصر علي إعادة الأنف إلي ما كان عليه دون زيادة علي ذلك. ولا يدخل هذا في تغيير خلق الله. بل يدخل في باب الطبِّ والعلاجِ لـما أصابها بسبب الحادث الذي وقع لها.
* ما حكم الاستفادة من نقاط الخصمپالتي تهديها إحدي المحلات التجارية للمشتري عند قيامه بعملية الشراء؟
لا مانع شرعًا من الانتفاع بنقاط الخصمپالممنوحةِ للأفراد مجانًا بما لها من قِيَمي ماليَّة في صورة خصوماتي في أثمان السِّلع.. حيث يُعدُّ هذا مِن قبيل العطية أو الهبة الجائزة شرعًا. وقدپاتفق الفقهاء قاطبةً علي جواز استباحة الهبة. متي ما توفرت الأهلية الكاملة في الجهة المانحة لتلك النقاط. ورُوعِيَ الالتزام باللوائح والقوانين المنظِّمَة لمثل هذه المعاملات.
* ماپحكم عدة المرأة التي توفي عنها زوجهاپقبل الدخول وقبل حصول خلوة شرعية معتبرة؟
الواجبُ علي المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول بها هو أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بالتاريخ الهجري.. لعموم قوله تعالي: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُري وَعَشْرًا "لبقرة: 234". وتبدأ في حساب هذه العدة من يوم وفاة زوجها. والحكمة من ذلك أن تظهر الحزن بفوت نعمة النكاح.
* نذرتُ لله تعالي نذرًا. وعلَّقتُ هذا النذر علي مشيئته سبحانه وتعالي بأن قلتُ: نذرتُ لله ذبحَ شاةي إن شاء الله. فما الذي يجب عليَّ فعله في هذه الحالة؟
لا يجب شيء علي من علَّق النذر علي المشيئة بأن قال: نذرت لله ذبح شاة إن شاء الله. ما دام قد وصل الاستثناءَ بالنذر. كما اشترط الحنفية والحنابلة. أو قصد محضَ التعليق لا غيرَهُ كما قال الشافعية. فإن قصد بقوله: "إن شاء الله" التبرك أو الاستعانة بالله علي الوفاء. أو أطلق. فإنه يصحُّ نذره. ويلزمه الوفاء به.
* ما حكم البيع الإلكتروني بعد الأذان لصلاة الجمعة وقبل الوصول للمسجد؟
لا يجوز لمن وجب عليه حضور صلاة الجمعة أن ينشغل بالبيع الإلكتروني من وقت النداء بالأذان الثاني لصلاة الجمعة. وعليه أن يُشغل وقته بالذكر والدعاء ثم الاستماع إلي خطبتها. حتي ينال كمال الفضل والثواب. ويُستثني من ذلك حال الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها. والضرورة تقدر بقدرها. فيجوز البيع حينئذ مراعاةً لحال الحاجة أوپالضرورة.
اترك تعليق