للحروب عادة آثار جانبية متعددة منها علي سبيل المثال ارتفاع الأسعار. سواء بسبب الارتباك الذي يحدث علي الساحة الدولية أو استغلال بعض التجار الجشعين من خلال احتكار السلع ورفع الأسعار دون مبرر. أما أخطر الآثار الخبيثة للحروب فتتمثل في خروج خفافيش الظلام من جحورها في محاولة يائسة لإحداث فتن بين المواطنين ونشر الشائعات ودس السم في العسل من خلال الترويج لأفكار مضللة وكاذبة من نوعية تغيير الأولويات باعتبار أن الأكل والشرب مقدم علي المشروعات القومية التي تجري علي الأرض. وهو كلام مكرر لم يعد ينطلي علي أبناء الوطن الذين اعتادوا علي تلك الدعوات من فئة بعينها اعتادت علي استغلال الظروف وفي كل مرة تخرج صفر اليدين بوعي وإدراك الشعب والتفافه ووقوفه خلف قيادته.
إذا كانت أغلب الآثار الجانبية للحرب الروسية الأوكرانية وما سبقها من حالة ركود وارتفاع في الأسعار علي مستوي العالم يمكن مواجهتها عبر حزمة من الإجراءات الحكومية والتي تم الإعلان عنها مؤخراً وتتمثل في ضخ كميات كبيرة من السلع وطرحها عبر منافذ وزارة التموين أو جهاز الخدمة الوطنية بأسعار مناسبة أو من خلال تشديد الرقابة علي الأسواق لمنع الاحتكار وضبط التجار الجشعين وتطبيق الإجراءات القانونية المشددة ضدهم فضلاً عن طرح المضبوطات في المجمعات بأسعار مخفضة. فإن مواجهة مروجي الشائعات ومحاولات الصيد في الماء العكر تحتاج فوق الإجراءات الرسمية والقانونية إلي وعي المواطن لفهم واستيعاب ولفظ هؤلاء. وهو الرهان الكسبان دائماً. فالمواطن المصري كان - ومازال - فرس الرهان في كل معارك الدولة وهي معارك ومؤامرات لا تنتهي من أعداء الداخل قبل الخارج.
اترك تعليق