مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
خبراء السياسة : لا داعي للخوف أو القلق.. الظروف الحالية لن تطول

الشفافية ونشر الحقائق أولاً بأول.. تكشف المغرضين

أكد خبراء السياسة أن المواطن المصري لديه من الوعي ما يجعله قادراً علي فرز الخبيث من الطيب ومن يعمل لصالحه ولصالح وطنه ومن يعمل وفق أجندات خارجية هدفها اشعال الفتنة ونشر الأكاذيب بين أفراد الشعب وزعزعة الثقة بين الشعب وقياداته السياسية.


قالوا إن الدولة تعمل بكل ما لديها من إمكانيات لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب المصري كما تضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه سرقة قوت الشعب. منوهين إلي أهمية محاربة الشائعات والأكاذيب بنشر الحقائق والرد الفوري علي أي معلومة غير حقيقية علي مواقع التواصل.

قال د أيمن سمير الخبير السياسي المتخصص في العلاقات الدولية. إنه لابد للمواطن أن يعي أن ازمة ارتفاع الأسعار هي أزمة عالمية. ولو قارنا الأسعار قديما وحديثا. للمسنا ذلك بقوة فمثلا سعر برميل النفط كان بـ 20 دولارا حتي بعد أزمة كورونا. الأن سعر برميل النفط أكثر من 115 دولارا. كما أن مصر  من الدول المستوردة للنفط.  وبالتالي أسعار البنزين  وكل الوقود المرتبط بالنقل ارتفعت. لأن مشتقات الطاقة من المنتجات التي تستوردها مصر من الخارج  بالعملة الصعبة.

أضاف أن أسعار الغذاء عالميا ارتفعت من 8 إلي 20% بما يعادل الربع. وهذا ما ينعكس علي إرتفاع الأسعار في الداخل. خاصة أن مصر من الدول المستوردة للحبوب والأغذية. وأيضاً القمح والفول. وزيوت الطعام أنواع عديدة منها إن لم تكن أغلبها ما يقدر بـ 70% من زيوت الطعام مصر تستوردها من الخارج.

إنشاء الصوامع عام 2017 لزيادة تخزين السلع.. نظرة استباقية تساهم في الحد من الأزمة العالمية

أضاف أن الحكومة بدورها تحاول أن تضخ كل ما لديها من مخزون من السلع في الأسواق. حتي تخفف من الصدمات  بحيث يكون هناك متوسط في السعر. ولكي يكون هناك نوع من التوازن في الأسعار. منوهاً إلي وعي الدولة الكبير في التحضير للأزمة  لضمان الإحتياطي من السلع حيث أنشأت الصوامع  عام 2017 لتخزين الاحتياطي  من السلع وضمنت ما يكفي من السلع لمدد زمنية طويلة في حال حدوث الأزمات. والآن عمليا مصر لديها مخزون من القمح المستورد من روسيا ما يكفي لآخر شهر ديسمبر.

أوضح د. سمير أنه لا يوجد مبرر لحالة الهلع خاصة أن سوق القمح والمنتجات المستوردة من روسيا لها أسواق أخري ورائدة أيضا مثل أمريكا وكندا وفرنسا وأوكرانيا وروسيا في البحر الأسود ورومانيا وبلغاريا خلال نصف العام تستطيع مصر أن تتعاقد مع اي دولة أخري لاستيراد القمح وبالسعر القديم. مشيراً إلي أنه علي المواطن المصري أن يعي تماما أن الإقتصاد العالمي  يشمل دولا عملاقة كالصين واليابان وأمريكا. والهند.

الدولة المصرية تبذل جهوداً مضاعفة.. لتجاوز الأزمة بأقل الخسائر

أكد "سمير" أنه لاداعي للخوف أو القلق فهي فترة صعبة لن تطول وأدعو الدولة أن تشرع قوانين تجرم تخزين السلع بالنسبة لبعض التجار من يستغلون الأحداث لرفع الأسعار وتخزين السلع وتعطيش السوق ليتم رفعها فيما بعد فيقل العرض ويزيد الطلب   ولذلك لابد من الأجهزة الرقابية أن تكثف مجهوداتها لضبط السوق وتغلق الأبواب أمام أصحاب  التوجهات المضللة  ونستفيد من تجارب الدول المتقدمة في أزمات الحروب للخروج من الأزمة دون خسائر  أو مغالاة.

يقول د. محمد راشد المدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف إن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار السلع سببه الرئيسي جشع التجار ورغبتهم في تحقيق أرباح طائلة علي أنغام الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالرغم من أن تأثير تلك الحرب علي إرتفاع أسعار السلع الغذائية لم يصل صداها بعد إلي مصر ولكنه فقط الاستغلال والجشع الذي اجتمع لديهم لالتهام دم المواطن المسكين وهو الأمر الذي يتطلب تفعيل الرقابة الحكومية علي الأسواق بكل حزم وصرامة وكسر دائرة الاحتكار الموجودة في كثير من السلع في أيدي هؤلاء التجار والضرب بيد من حديد علي هذه الممارسات الاحتكارية لحماية المواطنين ولا سيما البسطاء منهم من براثن هؤلاء التجار الذين لا يتورعون عن تحقيق أطماعهم علي حساب الأغلبية الكادحة.

طالب د. راشد المواطن في تلك الفترة بترشيد الاستهلاك بشكل أساسي علاوة علي أهمية عدم التكالب علي تخزين السلع حيث أنه لا حاجة تماما لهذا الأمر في الدولة لديها رصيد استراتيجي آمن من السلع الأساسية وفي الوقت ذاته التكالب علي شراء السلع يعطي فرصة ذهبية للتجار لزيادة الأسعار علاوة علي أن التضخم قد حدث بالفعل فلا داعي لتخزين السلع لأن هذا السلوك أحد أسباب استمرار ارتفاع الأسعار.

قال د. رضا هلال أستاذ العلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد جامعة 6 أكتوبر إنه لابد من مواجهة الشائعات بنشر الحقائق حتي لا نعطي فرصة لأعداء الوطن لترديد الأكاذيب وبث سموسهم بين المواطنين.

أضاف : يأتي الدور التحفظي للحكومة والذي يتمثل في منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية. لابد للدولة أن تشجع وتحفز وتدعم الجمعيات والمنظمات أن تعقد الندوات والمؤتمرات لتوعية المواطنين بخطورة رفع الأسعار والغلاء وأسبابه وتداعيات الحروب العالمية ونقارن بيننا وبين الدول المماثلة في الإمكانيات والظروف الإقتصادية. وحملات التوعية بالتعاون مع أجهزة الإعلام المختلفة. فلم نسمع عن دور الجمعيات الأهلية منذ حملة غلاء السيارات وارتفاع سعرها . "حملة خليها تصدي". كل ذلك حتي لا نعطي فرصة لأعداء الوطن لنشر الشائعات واستغلال الأزمة العالمية لنشر الفوضي والشائعات واستغلال الحرب في أوكرانيا لترديد الأكاذيب من خلال الجامعات المعادية للوطن.

طالب وسائل الإعلام أن تكون همزة الوصل بين المنظمات والدولة من خلال الخطاب الإعلامي للوسائل "المرئية والمسموعة والمقروءة" أن تعيش حياة المواطن  البسيط وتري إمكانياته المحدودة وكيف سيتعايش مع هذا الغلاء وارتفاع الأسعار والبعد عن بعض المضامين الإعلامية المتناقضة والاستفزازية فكيف لقناة أن تبث أخبارها عبر برامجها انه علي المواطن أن يرشد اقتناء السلع وفي نفس القناة برنامج تال لكيفية تخزين السلع بشراء كميات كبيرة لشهر رمضان  الكريم  وكيفية تخزينها بأشكال مختلفة.

كما طالب بسرعة التدخل لاحتواء المواطن الغلبان وظروفه الصعبة بالإضافة إلي الوعي بالتأكيد أن المواطن يساند وقت الأزمة. ولا ينساق وراء توجيهات معادية تؤخر ولا تقدم.

يقول دكتور جمال  عبد الجواد مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية الحرب عالمية واستشعرها الجميع بداية من المواطن الأوكراني الذي عاني من الحرب وخرج هاربا منها كلاجيء إلي كل مواطن حول العالم الذين عاني من تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية. وقبلها كورونا ولولا السياسات المصرية المتبعة خلال الأزمات وعلاقة مصر الجيدة مع الدول الكبري لكان حجم المعاناة أكبر . وكذلك الجهد المتبع خلال السنوات الماضية  في بناء مصر والمشاريع الضخمة  والبنية التحتية جعل الثقة والإيمان بالدولة وسياساتها أكبر لدحض محاولات  الخصوم والمعادين لمصر الفاشلة لإستغلال الفرص  للنيل من مصر ونظامها الحالي  بالتحريض  والإضطرابات السياسية داخل مصر من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

أضاف أن أعداء الوطن يتخيلون أن الشعب المصري ليس لديه ذاكرة ومع إننا جميعاً يتذكر أحداث ما قبل العشر سنوات الماضية ومن قام بإستغلال حال المواطن الغلبان للنزول في ثورات في شوارع مصر وما آل إليه الحال "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" منوهاً أن الجماعات المعادية يرددون أكاذيب مثل إننا لم نكن بحاجة لعاصمة إدارية جديدة.

أشار إلي أن هذه المشاريع خرجت من ميزانية الدولة لكي تدخل في خدمة المواطن المصري البسيط. وفرت فرص عمل للكثير والكثير وستوفر فرص عمل فتحت العديد من البيوت في أوقات كان العالم كله يعاني من أزمة وتداعيات كورونا الصعبة ولكل فئات الشعب من الحرفيين والمهندسين وغيرهم وستحقق التنمية المستدامة لجيل ورا جيل.

يقول د. نجاح الريس استاذ العلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف إن مصر كغيرها من الدول التي تأثرت بظروف الحرب العالمية وارتفاع الأسعار وموجة الغلاء الكبيرة فالمواطن يبحث دائماً عن سلعة مناسبة لدخله  فيجد طفرة كبيرة بين الدخل وبين الواقع الذي لا يمثله ولا يستطيع التعايش معه وقتاً يكون من السهل علي أصحاب التوجهات الخبيثة إستغلال هذه النقطة في إستقطاب الجمهور وخاصة القنوات المعادية ليري ما يعبرعن الواقع الصادم بالنسبة له. ولذا علي الدولة أن تضع القوانين الكاشفة للمستغلين من خلال الرقابة علي الفواتير التسعيرية للسلع وهل السلع قديمة أم حديثة؟ وأن يستشعر المواطن جهود الدولة للتصدي لها.
أضاف أن عدداً كبيراً من الدول يسير وفق هذه الإستراتيجية  وعادت الأمور إلي نصابها وتعمقت العلاقات بين الدولة والشعب ضد أي مؤامرة أو توجه معاد من خلال قنوات معادية من خلال استقطاب لحالة الغضب التي يعيشها المواطن الغلبان.

نوه إلي أن الشعب المصري شعب اصيل يعلم أن الدولة حققت مفهوم الأمن والأمان والذي ينعمون به الآن بالجهود العظيمة من خلال المشاريع القومية الضخمة فيجب أن لا تدع فرصة القنوات المعادية أن تستغل نقطة ضعف المواطن المصري في عيشه وغذائه. وغلاء المعيشة  لاستقطاب غضب المواطن الغلبان.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق