علي جمعة يوضح فضل بر الوالدين.. أعمال تفتح أبواب الجنة وتكفّر الذنوب
أكد الدكتورعلي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن بر الوالدين من أعظم أبواب الخير التي تقرّب الأبناء من الجنة، مشيرًا إلى أهمية الصبر عليهما ورعايتهما، خاصة في أوقات المرض والعجز وكبر السن.
وأوضح علي جمعة، خلال مقطع فيديو مسجل، أن الصبر على بر الوالدين، ولا سيما عند حاجتهما إلى الرعاية والمساعدة، يمثل تطبيقًا عمليًا لمعاني الإيمان والتوحيد، ويعكس ما ينبغي أن يتحلى به الأبناء من رحمة ووفاء تجاه والديهم.
أعمال بر الوالدين بعد وفاتهما
ولا ينتهي بر الوالدين بوفاتهما، بل يمكن للأبناء مواصلة الإحسان إليهما من خلال عدد من الأعمال الصالحة، أبرزها:
1. الدعاء لهما بالمغفرة والرحمة.
2. التصدق عنهما والمساهمة في أعمال الخير.
3. هبة ثواب بعض الأعمال الصالحة لهما، وفقًا للأحكام الشرعية.
4. زيارة قبريهما والدعاء لهما.
5. صلة أرحامهما والإحسان إلى أصدقائهما.
6. الوفاء بعهودهما وإنجاز ما تركاه من أعمال مشروعة.
وفي هذا السياق، استُدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، رواه مسلم.
هل بر الوالدين يكفّر الذنوب؟
وفيما يتعلق بحكم تكفير الذنوب ببر الوالدين، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن السنة النبوية اشتملت على أحاديث عديدة تبين فضل الأعمال الصالحة في تكفير الذنوب، ومنها بر الوالدين والحج المبرور وقيام ليلة القدر.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وهو حديث متفق عليه.
كما استشهدت بحديث الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأنه ارتكب ذنبًا عظيمًا، فسأله الرسول عما إذا كانت له أم، فلما أجاب بالنفي سأله عن خالة، فلما أخبره بوجودها قال له: «فبرها»، رواه الترمذي.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة عدم الاغترار بفضل الأعمال الصالحة أو اتخاذها ذريعة للاستمرار في المعاصي، مؤكدة أهمية المبادرة بالتوبة والندم والاستغفار، وعدم الاتكال على الأعمال الصالحة وحدها دون الرجوع إلى الله والتوبة من الذنوب.