«تُسر ولا تُغر»..الشيخ عويضة عثمان يوضح معنى "العطاء"في منامات العمرة
أوضحت دار الإفتاء المصرية المنهج الشرعي والنبوي القويم في التعامل مع ما يراه الإنسان في منامه من رؤى وأحلام، مشددةً على ضرورة الاستبشار بالخير وعدم الالتفات لما يُحزن النفس، مع بيان التكييف الشرعي لرسائل العطاء أو المنع المتعلقة بالعمرة ورؤية مشاهد الفضل في المنام.
عويضة عثمان: رؤيا الخير تُسر ولا تُغر.. والعطاء ليس ماديّاً فقط
تعقيباً على سؤال مواطن رأى في منامه أثناء أدائه لمناسك العمرة وفي مدينة الرسول ﷺ الآية الكريمة: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ وتلازم قلبه منذ ذلك الحين؛ أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن رؤية الخير «تُسر الإنسان ولا تُغره».
وأوضح أمين الفتوى أن توفيق الإنسان لأداء العمرة ومجاورته للرسول الكريم ﷺ يُعد من أعظم فضل الله وعطائه الذي يستوجب الشكر المستمر، مشيراً إلى أن العطاء الموعود لا ينحصر في الرزق المادي الملموس فحسب، بل يتسع ليملأ حياة الإنسان بالرضا، وحُسن الأخلاق، والبركة في الطاعات، والتوفيق لمعاودة زيارة بيت الله الحرام.
محمد عبد السميع: التفريق بين الرؤيا والحلم والتأسي بالمنهج النبوي
من جانبه، تناول الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، تفسير المنامات المتعلقة بـ «المنع من العمرة»، موضحاً أن كثيراً مما يراه الإنسان في نومه يكون من حديث النفس وما يشغله في حياته اليومية، ولا ينبغي الالتفات إليه أو القلق منه، مع التأكيد على أن عقد النية على أداء العمرة يتضمن ثواباً عظيماً ومجزلاً.
ولفت «عبد السميع» إلى أن الفقهاء يفرقون بين الرؤية الصالحة والحلم:
الرؤيا الصالحة: هي التي يسعد بها العبد وتكون من الله، وكان النبي ﷺ يستبشر بها ويقول: «خَيْرُ الرُّؤْيَا الفَأْلُ».
الحلم: وهو ما يكرهه الإنسان ويحزنه، ويكون من الشيطان.
واستشهد بما أخرجه الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ».
وشدد أمين الفتوى على أن الأدب النبوي يقتضي من المسلم أن يفرح بالبشارات والخير، وألا يلتفت لما يراه في نومه مما يسبب له الألَم أو الحزن؛ لأن الهدف منه هو إدخال الحزن على القلب، وذلك لن يضره بشيء ما دام معتصماً بالله ومتبعاً لسنته.