رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالتزامن مع انطلاق مهرجان سيوة الدولي للتمور

الدكتور عبد الوهاب البخارى زائد لـ بوابة الجمهورية : 10 سنوات من التعاون المصري الإماراتي صنعت تحولًا في قطاع النخيل والتمور

بوابة الجمهورية

مهرجان سيوة يحمل «منهجًا جديدًا» لتطوير صناعة التمور .. و مصر تمتلك مقومات قوية لزيادة صادراتها  قادرة على المنافسة عالميًا

 

«المجهول والبرحي» يقودان طموح مصر نحو أسواق التصدير  

 

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم مستقبل صناعة التمور العربية

 

رسالة أبوظبى : هدى سعيد

بالتزامن مع انطلاق مهرجان سيوة الدولي للتمور التى ينطلق  غدا الاربعاء ويستمر حتى 16 أكتوبر2026، والتى تنظمة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والزراعة ومحافظة مطروح بمشاركة مزارعي ومنتجي ومصنعي ومصدري التمور، إلى جانب الخبراء والباحثين والمتخصصين والعاملين في قطاع النخيل والتمور من مختلف أنحاء مصر.حيث ، تتجه الأنظار مجددًا إلى قطاع النخيل، باعتباره أحد القطاعات الزراعية الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة.

وفي حوار خاص مع  «بوابة الجمهورية » ، أكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخارى زائد ، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، أن مصر والإمارات تجمعهما علاقات أخوية راسخة وشراكة متنامية في قطاع النخيل والتمور، مشيرًا إلى أن مسيرة التعاون بدأت منذ انطلاق أول مهرجان للتمور المصرية عام 2015، وشهدت تطورًا متواصلًا على مدار نحو عقد.

وكشف زايد عن أهمية التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في خفض تكلفة الإنتاج، ورفع كفاءة الفرز والتعبئة والتصنيع، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز صادراتها، خاصة من الأصناف ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، إلى جانب التوسع في الصناعات التحويلية والاستفادة من كل مكونات الثمرة والنخلة.

** كيف تقيّمون مسيرة التعاون المصري الإماراتي في قطاع النخيل والتمور؟

العلاقات بين مصر والإمارات أخوية وراسخة، والتعاون في قطاع النخيل والتمور شهد تطورًا كبيرًا منذ انطلاق أول مهرجان للتمور المصرية عام 2015، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة والجهات المعنية.وعلى مدار نحو عقد، أسهمت المهرجانات والفعاليات المتخصصة في تبادل الخبرات وربط المزارعين والمنتجين والمصنعين والخبراء، ودعم تطوير صناعة التمور المصرية وقدرتها على المنافسة.

كما أن الدولة المصرية تبنت خططًا للتوسع في زراعة الأصناف ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية المرتفعة، مثل المجهول والبرحي، بما يدعم القيمة المضافة ويفتح آفاقًا أكبر أمام التصدير.

** وماذا عن فعاليات المهرجان الدولى للتمور المصرية بسيوة ؟

مهرجان سيوة يحمل «منهجًا جديدًا» لتطوير صناعة التمور المصرية ويتضمن المهرجان عدة فعاليات بمشاركات دولية واسعة من خلال أجنحة خاصة لكل دولة بالمعرض بجانب الندوات والجلسات العلمية والبحثية بمشاركة خبراء متخصيين وحفل توزيع الجوائز للفائزين فى المسابقات .

**  كيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خفض تكلفة إنتاج وتصنيع التمور؟

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفتحان مرحلة جديدة أمام قطاع النخيل والتمور، تبدأ من المزرعة وتمتد إلى المصنع والسوق.

ففي المزرعة يمكن استخدام الزراعة الدقيقة وأجهزة الاستشعار وتحليل البيانات والصور الجوية لتحديد الاحتياجات الفعلية من المياه والأسمدة، والكشف المبكر عن الآفات والأمراض، ومتابعة صحة النخيل والإنتاجية، بما يقلل الهدر وتكاليف التشغيل.أما بعد الحصاد، فتسهم تقنيات الرؤية الحاسوبية والفرز الذكي والأتمتة في تصنيف الثمار وفق الحجم واللون والجودة، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج وتقليل الأخطاء والفاقد.كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين إدارة المخزون والتعبئة والتخزين والنقل والتنبؤ بالطلب.والأهم أن تكون التكنولوجيا قابلة للتطبيق اقتصاديًا وتخدم المزارع والمنتج، فالهدف الحقيقي هو خفض تكلفة الكيلوغرام، وتحسين الجودة، وتعزيز القدرة التنافسية.

**  ما أبرز الفرص أمام مصر لتعزيز صادرات التمور عالميًا؟

مصر تمتلك مقومات كبيرة، في مقدمتها قاعدة إنتاجية واسعة وتنوع مناطق الإنتاج وخبرة زراعية وتصنيعية متراكمة، لكن التحدي هو تحويل قوة الإنتاج إلى قوة أكبر في التصدير والقيمة المضافة.وهناك فرص مهمة من خلال تحسين الجودة والفرز والتدريج والتعبئة، والالتزام بالمواصفات والشهادات المطلوبة عالميًا، وتطوير التخزين وسلاسل التبريد، والتوسع في الأصناف ذات الطلب والقيمة السوقية المرتفعة.كما يجب ألا يقتصر التصدير على الثمار الخام، بل التوسع في المنتجات المصنعة والمبتكرة ودراسة الأسواق واحتياجات المستهلكين بصورة أكثر دقة.

ومع الجمع بين الإنتاج والجودة والتصنيع والتسويق الذكي، تستطيع مصر تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقيةوغيرها من الأسواق الواعدة.

**  إلى أي مدى يمكن للصناعات التحويلية مضاعفة القيمة الاقتصادية للتمور؟

الصناعات التحويلية تمثل إحدى أكبر الفرص أمام قطاع التمور العربي؛ فقيمة الثمرة لا تتوقف عند بيعها طازجة أو معبأة، وإنما يمكن تحويلها إلى معجون ودبس ومسحوق وسكر التمر ومكونات تدخل في المخبوزات والحلويات والأغذية الصحية.كما يمكن الاستفادة من النوى والسعف والمخلفات الزراعية في صناعات متعددة، بما يحقق مفهوم الاقتصاد الدائري ويحد من الهدر.

وهنا ننتقل من حساب قيمة طن التمور الخام إلى حساب القيمة التي يمكن توليدها من كل جزء من الثمرة والنخلة، بما يفتح المجال أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ويوفر فرص عمل، ويرفع دخل المنتجين، ويساعد على استيعاب فائض الإنتاج.

** ما أبرز التحديات التي تواجه صادرات التمور العربية؟

رغم أن المنطقة العربية تستحوذ على جزء مهم من الإنتاج العالمي، فإن حجم الإنتاج وحده لا يكفي لبناء ميزة تنافسية مستدامة.ومن أبرز التحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والتعبئة والنقل، وتفاوت الجودة والمواصفات، وضعف التكامل بين المزارعين والمصنعين والمصدرين، وارتفاع الفاقد، ومحدودية التصنيع ذي القيمة المضافة في بعض الدول، إلى جانب المنافسة الدولية ومتطلبات الجودة والسلامة والتتبع والاستدامة.

والحل يتطلب تطوير سلسلة القيمة بالكامل، من تحسين الإنتاجية وكفاءة استخدام المياه، إلى توحيد معايير الجودة والتعبئة والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى بناء علامات تجارية قوية وفتح أسواق جديدة.

كما أن تعزيز التعاون العربي في مجالات المعلومات السوقية والبحوث والتكنولوجيا والتسويق والترويج الدولي يمكن أن يحول تنوع الأصناف والخبرات والمواسم إلى قوة تنافسية حقيقية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة