رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المناسترلي: تعظيم العائد من القطاعات الإنتاجية يتطلب ربط المصانع بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة

الكيميائي إبراهيم
الكيميائي إبراهيم المناسترلي- الرئيس الأسبق لمصلحة الرقابة ا

أكد الكيميائي إبراهيم المناسترلي، الرئيس الأسبق لمصلحة الرقابة الصناعية، أن الأولوية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على التحول نحو اقتصاد الإنتاج، بما يضمن تحويل معدلات النمو والاستثمارات إلى فرص عمل مستدامة، وزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين، وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن نجاح السياسات الاقتصادية لا يُقاس فقط بتحسن المؤشرات المالية، وإنما بقدرتها على إحداث تحسن ملموس في الحياة اليومية للمواطنين.

 

وأوضح المناسترلي، أن زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي يمثلان أحد أهم المسارات لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تطوير هيكل الصادرات المصرية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحسين قدرتها على المنافسة من حيث الجودة والتكلفة والابتكار، إلى جانب التوسع في إنتاج السلع والمدخلات التي تمتلك مصر مقومات تصنيعها بكفاءة، بما يقلل الاعتماد على الواردات دون اللجوء إلى إحلال غير اقتصادي للمنتجات المستوردة.

 

وأضاف المناسترلي، أن تعظيم العائد من القطاعات الإنتاجية يتطلب ربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتأهيل الموردين المحليين، وتوفير الدعم الفني والتمويلي اللازم لهم، بما يساعد على تحسين الجودة وتطوير سلاسل الإمداد وزيادة المكون المحلي، فضلًا عن توجيه الإنتاج نحو احتياجات الأسواق الخارجية ومواصفاتها، بدلًا من الاكتفاء بالبحث عن أسواق لتصريف الفائض.

 

المناسترلي يشدد على أهمية تهيئة بيئة أعمال مستقرة لجذب الاستثمارات الإنتاجية 

وشدد المناسترلي على أهمية تهيئة بيئة أعمال مستقرة وواضحة لجذب الاستثمارات الإنتاجية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتفعيل منظومة الشباك الواحد، وتسريع إصدار التراخيص وتوفير المرافق، إلى جانب تحقيق الاستقرار التشريعي والتنظيمي، وإرساء قواعد المنافسة العادلة، وربط الحوافز الاستثمارية بنتائج فعلية تشمل زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل ونقل التكنولوجيا.

 

المناسترلي: تنويع مصادر النقد الأجنبي يجب أن يعتمد على توسيع قاعدة الصادرات الصناعية والزراعية والغذائية

وأشار المناسترلي، إلى أن تنويع مصادر النقد الأجنبي يجب أن يعتمد على توسيع قاعدة الصادرات الصناعية والزراعية والغذائية، ورفع العائد من السياحة وقناة السويس، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تضيف طاقات إنتاجية جديدة وتدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الموارد الناتجة عن إنتاج السلع والخدمات وتصديرها توفر أساسًا أكثر استدامة للاستقرار الاقتصادي من الاعتماد على التدفقات التمويلية وحدها.

 

وفيما يتعلق بإدارة الدين العام، أوضح أن الأولوية يجب أن تكون لخفض تكلفة التمويل وتحسين هيكل الاستحقاقات ورفع كفاءة الإنفاق العام، مع توجيه التمويل إلى المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا واضحًا، وربط السياسة المالية بأهداف زيادة الإنتاج والتصدير، بما يتيح توسيع القاعدة الإنتاجية والضريبية دون تحميل الأنشطة الاقتصادية أعباء تحد من قدرتها على النمو.

 

المناسترلي: الاستثمار في رأس المال البشري يمثل عنصرًا أساسيًا لرفع تنافسية الاقتصاد

ولفت المناسترلي،  إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل عنصرًا أساسيًا لرفع تنافسية الاقتصاد، من خلال تطوير التعليم الفني والتدريب المهني وربطهما باحتياجات المصانع، وتأهيل الكوادر في مجالات التشغيل والصيانة والجودة وسلامة الغذاء والتكنولوجيا، بما يرفع الإنتاجية ويحد من الفاقد ويحسن كفاءة استخدام الموارد.

 

وشدد المناسترلي على أن البعد الاجتماعي يجب أن يمثل المعيار النهائي لنجاح الإصلاح الاقتصادي، من خلال توفير وظائف أكثر استقرارًا، وزيادة الدخل الحقيقي، وتحسين القدرة الشرائية للأسر، بالتوازي مع تطوير الخدمات العامة والحماية الاجتماعية، موضحًا أن مصر تحتاج إلى اقتصاد ينتج ويصدّر أكثر، ويوظف موارده البشرية والطبيعية بكفاءة، ويحول النمو من مجرد أرقام في المؤشرات الاقتصادية إلى تحسن مستدام في مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة