جاب الله: زيادة الإنتاج وتحفيز الاستثمار الخاص.. أولوية لتحقيق النمو الاقتصادي
قال الدكتور وليد جاب الله، خبير اقتصادي، إن استهداف النمو الاقتصادي مع وضع آليات تضمن توزيع ثماره على المواطنين بصورة عادلة يمثل أولوية أساسية في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاع الصناعي بمختلف محاوره، وتحفيز القطاع الخاص على أداء دور أكبر في النشاط الاقتصادي، من خلال ضمان المنافسة العادلة بين المشروعات ووضوح القواعد والالتزامات المنظمة لها.
وأضاف جاب الله، تعقيبًا على ما يطرحه منتدى مصر 2026، أن استقرار البيئة الاقتصادية يتطلب العمل على زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، من خلال تنمية قطاع السياحة، وتعميق سلاسل القيمة المحلية، وزيادة التدفقات الاستثمارية، إلى جانب بحث الإجراءات اللازمة لخفض تكاليف المعيشة للأسر المصرية وحماية دخولها الحقيقية، ووضع الدين العام على مسار تنازلي.
وأشار إلى أهمية أن تتناول مناقشات المنتدى ملفي الصحة والتعليم، من خلال تقديم توصيات تسهم في رفع جودة الخدمات وتحسين آليات العمل بهذين القطاعين.
زيادة الإنتاج أساس التنمية
وأكد الخبير الاقتصادي أن زيادة الإنتاج تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق التنمية، وهو ما يتطلب تشجيع الاستثمار الخاص، وتحسين فرص المنافسة بين المشروعات، والتطبيق الحاسم لوثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب إعداد خريطة طريق واضحة تتضمن مشروعات جاهزة للطرح على المستثمرين، ومواقع جغرافية تتوافر بها المرافق والتراخيص اللازمة، فضلًا عن تطوير منظومة الحوافز وربطها بالإنتاج الفعلي.
تعميق التصنيع وزيادة الصادرات
وأوضح جاب الله أن زيادة موارد النقد الأجنبي تتطلب رفع مستويات الإنتاجية والجودة، وتحسين منظومات التخزين وسلاسل التبريد، وتقليل الفاقد، وزيادة صادرات المنتجات النهائية، إلى جانب تقليص زمن الإفراج الجمركي وتيسير رد مستحقات التصدير.
وأضاف أن التوسع في التصنيع الزراعي بدلًا من تصدير المواد الخام فقط يمثل أحد المسارات المهمة لزيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية، بالتوازي مع رفع الإنفاق السياحي لكل زائر، وتحسين جودة الخدمات السياحية، وتعظيم الاستفادة من الموانئ والمناطق اللوجستية، وتطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة الإقليمية.
ولفت إلى أهمية التوسع في تصدير البرمجيات وخدمات الأعمال والتعهيد والخدمات المهنية العابرة للحدود، من خلال الاستفادة من الكفاءات المصرية، وتطوير منظومات التدريب، وتحسين الاتصال الرقمي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على زيادة موارده من النقد الأجنبي.


