رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دراسة: بكتيريا بالأمعاء قد تكون السبب الخفي للإمساك المزمن

معاناة من الإمساك
معاناة من الإمساك

كشف باحثون يابانيون عن سبب جديد قد يفسر معاناة ملايين الأشخاص من الإمساك المزمن، خاصة الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي. الدراسة تشير إلى أن نوعين من بكتيريا الأمعاء يعملان معًا على إضعاف طبقة الحماية داخل القولون، ما يؤدي إلى جفاف البراز وصعوبة خروجه.

فتوصل علماء من جامعة ناغويا في اليابان إلى أن نوعين من بكتيريا الأمعاء قد يلعبان دورًا مباشرًا في الإصابة بالإمساك المزمن، وهما أكرمانزيا موسينيفيلا وباكتيرويدس ثيتايوتاميكرون.

وبحسب "ساينس ديلي" ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Gut Microbes، تعمل البكتيريتان على تكسير طبقة المخاط الطبيعية التي تغطي جدار القولون. هذه الطبقة مهمة جدًا لأنها تحافظ على رطوبة القولون وتساعد على بقاء البراز لينًا وسهل الإخراج. لكن عندما تتعرض هذه الطبقة للتآكل، يفقد البراز رطوبته ويصبح صلبًا وجافًا، ما يؤدي إلى الإمساك.

وأشار الباحثون إلى أن بعض حالات الإمساك لا ترتبط ببطء حركة الأمعاء فقط، كما هو شائع، بل قد تكون نتيجة خلل في هذه الطبقة الواقية. وهو ما قد يفسر فشل الملينات التقليدية في علاج عدد كبير من المرضى.

وكشفت الدراسة أيضًا عن ارتباط مهم بمرض باركنسون، إذ تبين أن المرضى المصابين به، والذين يعانون غالبًا من الإمساك قبل سنوات طويلة من ظهور أعراض الرعاش، لديهم مستويات مرتفعة من هذه البكتيريا. وكان الإمساك لدى مرضى باركنسون يُعزى سابقًا إلى تلف الأعصاب، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن بكتيريا الأمعاء قد تكون عاملًا إضافيًا مهمًا.

ولفهم الآلية بشكل أدق، أوضح الباحثون أن إحدى البكتيريتين تفرز إنزيمًا يزيل طبقة الحماية الكيميائية من المخاط، ما يسمح للبكتيريا الأخرى بتفكيكه بالكامل. وعند انخفاض مستوى هذا المخاط، يصبح القولون أقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وفي تجربة معملية على فئران، نجح العلماء في منع حدوث الإمساك بعد تعطيل الإنزيم المسؤول عن بدء هذه العملية، ما يفتح الباب أمام تطوير أدوية جديدة تستهدف هذا المسار بدلًا من التركيز فقط على تنشيط حركة الأمعاء.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لنهج علاجي مختلف، يركز على حماية الحاجز المخاطي في القولون ومعالجة السبب البكتيري الكامن وراء بعض حالات الإمساك المزمن، خاصة لدى مرضى باركنسون.
 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة