بعد انقطاع الطمث.. عادات يومية بسيطة قد تحمي قلبك من الخطر الصامت
تزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء بعد انقطاع الطمث بشكل ملحوظ نتيجة التغيرات الهرمونية المتسارعة التي تؤثر بشكل مباشر في صحة الأوعية الدموية ومستويات الكوليسترول وضغط الدم. ويؤكد خبراء الطب المتخصصون أن اتباع نمط حياة صحي وشامل يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذا الخطر الداعم لصحة الشرايين ويحافظ على قوة القلب وحيويته مع التقدم في العمر.
وبحسب تقرير نشره موقع Hindustan Times، أوضح الدكتور سانجات تشيوان، المدير الأول لأمراض القلب في معهد فورتيس التذكاري للأبحاث بمدينة جوروجرام الهندية، أن انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث يفقد الجسم جزءاً من الحماية الطبيعية للقلب، ما يزيد احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول وتراكم الدهون في منطقة البطن، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأشار إلى أن أعراض أمراض القلب لدى النساء قد تختلف عن الصورة التقليدية، إذ لا تقتصر على ألم الصدر، بل قد تظهر في صورة إرهاق مستمر، وضيق في التنفس، وغثيان، ودوخة، واضطرابات في النوم، أو آلام تمتد إلى الفك أو الرقبة أو الظهر أو الكتفين، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تجاهلها أو اعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر.
وأضاف أن تجاهل هذه العلامات قد يؤخر التشخيص والعلاج، مؤكداً أن الانتباه لأي أعراض غير معتادة بعد انقطاع الطمث أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة القلب.
وأوضح الطبيب أن الوقاية تبدأ من تبني عادات يومية بسيطة، تشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والإكثار من تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، والحد من تناول الكحول، والسيطرة على التوتر، والحصول على ساعات نوم كافية.
كما شدد على أهمية إجراء الفحوصات الدورية لمراقبة ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، وسكر الدم، والوزن، لأن الكشف المبكر عن عوامل الخطر يساعد على الوقاية من المضاعفات الخطيرة.
وأكد الخبراء أن الاهتمام بصحة القلب بعد انقطاع الطمث يجب أن يكون أولوية، إذ يمكن لتغيير نمط الحياة وإجراء المتابعة الطبية المنتظمة أن يقللا بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب ويحافظا على جودة الحياة.