الجزائر تخطط لرفع الضرائب على التبغ والكحول لحماية الصحة العامة
تستعد الجزائر لفرض زيادات كبيرة في الضرائب على السجائر والبيرة والمشروبات الروحية بموجب مشروع قانون المالية لعام 2027، وتهدف هذه التدابير إلى الحد من الاستهلاك، وتقليل المخاطر الصحية، وتوليد إيرادات حكومية إضافية، بما في ذلك تمويل قطاع الرعاية الصحية.
يعكس هذا المقترح توجهاً دولياً أوسع نطاقاً لاستخدام الضرائب كأداة لتعزيز الصحة العامة، وإن كانت فعاليته ستعتمد على كيفية تغير الأسعار وسلوك المستهلكين.
رفع الأسعار كاستراتيجية للصحة العامة
تدرس الجزائر زيادة كبيرة في الضرائب المفروضة على التبغ والمشروبات الكحولية، سعياً لتحقيق هدفين من خلال سياسة واحدة: تعزيز المالية العامة والحد من استهلاك المنتجات المرتبطة بمخاطر صحية جسيمة، وتُعد هذه التدابير جزءاً من مشروع قانون المالية للجزائر لعام 2027، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في 4 أكتوبر 2026، علماً بأنها لم تصبح تشريعاً نهائياً بعد.
ووفقاً للمذكرة التفسيرية الحكومية، تهدف زيادة الضرائب إلى تثبيط الاستهلاك - لا سيما بين الشباب - ومعالجة التبعات الصحية المرتبطة بالتدخين وتعاطي الكحول، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والإدمان وحوادث الطرق الناجمة عن استهلاك الكحول.
ويستند هذا النهج إلى مبدأ تدعمه بقوة أبحاث الصحة العامة: فعندما تصبح المنتجات الضارة المحتملة أقل قدرة على المنافسة السعرية (أي يصعب تحمل تكلفتها)، يميل معدل استهلاكها إلى الانخفاض،وتُصنّف منظمة الصحة العالمية الضرائب الانتقائية كأداة هامة للحد من استهلاك التبغ والكحول مع توفير إيرادات عامة في الوقت ذاته.