يتساءل كثير من الآباء عن حكم تعليم الصغار العبادات قبل بلوغهم، وما إذا كان لهم أجر على ما يؤدونه من طاعات وهم غير مكلفين شرعا. وتنبع أهمية هذا السؤال من الحرص على تنشئة الأبناء على العبادة، ومعرفة أثر ذلك في ميزان الثواب والأجر عند الله تعالى.
تقول دار الإفتاء إنه من المقرر شرعًا أن الصبي الذي لم يبلغ الحلم غير مكلف شرعًا بأداء التكاليف الشرعية على وجه اللزوم؛ لما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصبي حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ" رواه أصحاب السنن الأربعة.
والصبي وإن كان غير مطالب بأداء العبادات على وجه اللزوم، لكنه إن أتى بها على وجهها الصحيح فإنه يُثاب عليها، فالمرفوع عن الصبي المؤاخذة على فعل الشر، أمَّا الثواب على فعل الطاعات فليس بمرفوع عنه، بل له أجرُ ما أتى به من العبادة.
وورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: "تكتب للصغير حسناته، ولا تكتب عليه سيئاته". والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق