تثار تساؤلات فقهية حول حكم التعاملات التجارية مع من كان ماله مختلطا أو مكتسبا من طرق غير مشروعة، لما في ذلك من تعلق بحقوق العباد وأحكام الكسب الحلال. ومن هذه المسائل حكم البيع لمن يتعامل بالربا وما به من حرام، ومدى تأثير مصدر ماله على صحة المعاملة ذاتها.
ترد دار الإفتاء على هذه التساؤلات بالقول إن البيع لشخص ماله من حرام جائز؛ فقد كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يعامل اليهود، وكان كثير منهم يتعاملون بالربا، ولم يَمنَع التعاملَ معهم لذلك، والعِبرة بصحة المعاملة في ذاتها، اللهم إن كان مقابلُ البيع مالًا معيَّنا مملوكًا لغير المشتري، كأن استولى عليه بسرقة أو اغتصاب أو نهب، أو استولى على عين مرهونة لم يحل أجلُ قضاءِ دَينها المرهونة في مقابله، أو على عين مستعارة أو مودعة أو ما شابه، فحينئذٍ يصح التعامل ويجب بذل عين أخرى مكانها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق