انتهت ليلة الإسراء والمعراج، ليلة المسح على قلب رسول اللهﷺ، وامتحان قلوب المخلصين، وكشف المشككين والطاعنين والمنافقين، ولكن يتبقى منها دروس مستفادة، كنافذة أمل لأهل الابتلاء
قال الدكتورة روحية مصطفى الجنش أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف، إن حادثة الإسراء والمعراج لم تكن حدثًا تاريخيًا تُروى ذكراه فحسب، وإنما هي درس لكل من يثقل قلبه الألم ويشتد عليه البلاء، لتقول بوضوح إن الفرج يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان، في اللحظة التي يعتقد أن كل الأبواب قد أُغلقت
ولفت إلى أن من الدروس المستفادة من هذا الحدث العظيم ما يلي
_ أن العناية الإلهية تحيط بالعبد، وإن لم يدركها بعينه، ما دام صدق مع الله تعالى وثبت على الطريق
_ ليس كل تأخير حرمانًا، ولا كل شدة هزيمة، بل قد يكون الابتلاء إعدادًا، وقد يكون الضيق تمهيدًا لانفراج أعظم
_ لكل صاحب ثقل في حياته، الله يدبر في الخفاء ما يعجز عنه البشر، فليعلم أن الله يرى ما لا نرى
_ القرب من الله لا يُنال بالراحة وحدها، بل بالصبر والصدق والثبات عند الشدائد، فقد بلغ رسول الله ﷺ أعلى مقامات القرب بعد أن أدى الأمانة، وصبر على الأذى
_ الرحلة نافذة أمل لكل من أنهكته الحياة، بأن بعد الليل فجرًا، وبعد الضيق سعة، وأن ما عند الله أعظم من كل ما يفقده الإنسان
_ كما ربط الله الأرض بالسماء في تلك الليلة المباركة، جعل لعباده في كل يوم سبلًا للاتصال به، وأبوابًا للرجوع إليه، ليبقى الأمل حيًا، واليقين ثابتًا، والطمأنينة ممكنة مهما طال الطريق
وأكدت رئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف :أن رحلة الإسراء والمعراج رسالة خالدة، لا تخص زمنًا دون زمن، ولا حالًا دون حال، تقول لكل مبتلى إن الله معك، وإن طريقك إليه مفتوح، وإن بعد العسر يسرًا، وإن من أحسن الظن بالله لم يخيبه الله أبدًا
اترك تعليق