زيارة المرضى من السنن المؤكدة في الإسلام، وتعد من أفضل الأعمال التي تقرب الإنسان إلى الله وتدخل السرور على القلوب. ويؤكد الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أهمية مراعاة الآداب الشرعية والأخلاقية أثناء الزيارة لحفظ راحة المريض ونفسيته.
أكد الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على فضل زيارة المرضى وأهمية مراعاة آدابها الشرعية، مشيرا إلى أنها من الأسباب التي تقرب الإنسان من الله وتفتح له بابا لدخول الجنة.
وأوضح المفتي أن زيارة المريض ينبغي أن تتسم بالحرص على بث التفاؤل والأمل في نفسه، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: "لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".
وشدد على اختيار أطيب الكلام وألينه وأحسنه، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، مع ضرورة عدم إطالة الجلوس بما يسبب الإزعاج للمريض أو أهله.
وأضاف المفتي أن من السنن المستحبة الدعاء للمريض بالشفاء، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ".
وأشار الدكتور عياد إلى ضرورة اختيار الوقت المناسب للزيارة، واحترام خصوصية المريض، وعدم نشر أي أمور يرفض المريض أن يعرفها الآخرون.
كما نبه المفتي إلى أهمية ختام المجلس بكلمات طيبة تطمئن المريض وتبعث الراحة في نفسه، مؤكدا أن الهدف من الزيارة هو تطييب خاطر المريض وجبر خواطره.
وختم المفتي حديثه بأن الآداب الأساسية لزيارة المريض تتركز في الحرص على كل ما يسعده، والابتعاد عن كل ما يضره نفسيا أو جسديا، مؤكدا أن هذه الزيارة ليست مجرد واجب اجتماعي، بل عبادة تقرب العبد من ربه.
وزيارة المريض، بحسب المفتي، تمثل فرصة لتقوية الروابط الإنسانية والاجتماعية، وتعكس روح الرحمة والمودة التي حث عليها الإسلام بين أفراده. وبين أن الالتزام بهذه الآداب يرفع من قيمة الزيارة ويجعلها تجربة إيجابية للمريض والزائر على حد سواء.
كما أكد أن كل مسلم مطالب بالوعي بهذه الضوابط، حتى لا تتحول الزيارة إلى سبب للإزعاج أو الأذى النفسي للمريض.
اترك تعليق