الرئيس يعلن ملامح إعداد كوادر جديدة ويؤكد دعم أمن الخليج
الرئيس السيسي: 2030 نهاية مدة رئاستي.. وإعداد جيل جديد لقيادة الدولة المصرية
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال حفل تخريج دفعة من طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، تناول خلالها عددًا من القضايا المتعلقة بمستقبل الدولة وإعداد قيادات جديدة لتولي المسؤولية، ودور القوات المسلحة في حماية الأمن القومي وصون الدستور، إلى جانب العلاقات المصرية الخليجية، وموقف مصر من أمن المملكة العربية السعودية. كما استعرض الرئيس محطات من تاريخ الدولة المصرية والتحديات التي واجهتها، وتحدث عن خطة لتأهيل كوادر جديدة قادرة على قيادة مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وتضمنت كلمة الرئيس رسائل بشأن ضرورة إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في مختلف مؤسسات الدولة، ووضع معايير للاختيار تقوم على الكفاءة والجدارة، فضلًا عن الإشارة إلى دور الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد جيل جديد من القادة، وموقف مصر من أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وتقدير الدعم الذي قدمته الدول الخليجية لمصر خلال المرحلة التي أعقبت عام 2013.
السيسي: القوات المسلحة ركيزة أساسية للأمن القومي المصري
وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي التحية والتقدير إلى ضباط القوات المسلحة وأسرهم، مشيدًا بما قدمه أبناء المؤسسة العسكرية من تضحيات دفاعًا عن الوطن، ومثمنًا دور أسرهم في غرس قيم الانتماء والوطنية والانضباط في نفوسهم، وإعدادهم لأداء واجبهم الوطني.
وأكد الرئيس أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة المصرية، التي تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وصون هويته الوطنية.
وأشار إلى أن التجارب والدروس التي مرت بها المنطقة والعالم أثبتت أن الحفاظ على الدولة الوطنية واستقرارها يتطلب مؤسسات قوية قادرة على حماية مقدرات الشعب.
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، بما تتحمله من مسؤولية في حماية الوطن وصون استقراره، مشددًا على أنها ليست كيانًا منفصلًا عن الشعب المصري أو مؤسسة منعزلة عنه، وإنما جزء أصيل منه، تتشكل من أبناء كل بيت في مصر، وتعبر عن إرادة الشعب وقيمه وتطلعاته.
السيسي: وعي المصريين حصن يحمي الدولة ومؤسساتها
وتطرق الرئيس إلى محاولات التشويه التي استهدفت الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، مشيرًا إلى أن الهدف منها كان النيل من ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
وأوضح أن وعي المصريين وإدراكهم لما يحاك ضد وطنهم شكّلا حصنًا منيعًا أسهم في إفشال تلك المحاولات، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومكانة مصر خلال مراحل اتسمت بالدقة والتعقيد.
وشدد على أن الحفاظ على القوات المسلحة وصون مكانتها وتعزيز الثقة بها واجب وطني يقع على عاتق الجميع، من خلال نشر الوعي وتوضيح الحقائق، وتعريف الرأي العام بحجم التحديات والمسؤوليات التي تتحملها هذه المؤسسة الوطنية العريقة.
الرئيس السيسى يستعرض تضحيات القوات المسلحة منذ عام 2011
وأكد الرئيس أن التاريخ المصري الحديث والمعاصر يشهد على ما قدمته القوات المسلحة من تضحيات وبطولات دفاعًا عن الوطن، وصونًا لأرضه وشعبه، مشيرًا إلى خوضها معارك سطرت خلالها بدماء أبنائها صفحات من البطولة، وظلت سندًا للدولة وحصنًا لأمنها القومي.
وأوضح أن الأحداث التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية أظهرت أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة، خاصة عندما وقفت للحفاظ على الدولة المصرية من مخاطر السقوط عقب أحداث عام 2011.
وأضاف أن القوات المسلحة انحازت إلى إرادة الشعب خلال ثورة 30 يونيو 2013، وحمت الدولة الوطنية، مؤكدة انحيازها الدائم إلى مصلحة الوطن وشعبه.
ووجّه الرئيس التحية إلى شهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً لمصر، وإلى المصابين الذين يتحملون آلام الإصابة دفاعًا عن الوطن.
وأكد لأسر الشهداء وذوي المصابين أن مصر لن تنسى أبناءها المخلصين، وأن الدولة ستظل حريصة على رعايتهم ودعمهم وتقديم ما يستحقونه من تقدير وعرفان.
الرئيس السيسى : التماسك الوطني ووحدة الصف أساس حماية مصر
وأشار الرئيس إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تثبيت أركان الدولة وتحقيق الاستقرار والأمن، إلى جانب تنفيذ إنجازات تنموية في قطاعات مختلفة.
وشدد على أن تحقيق هذه الإنجازات لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدًا أن التماسك الوطني ووحدة الصف والوقوف وراء الحقائق ستظل عوامل حاسمة في حماية الوطن والحفاظ على مقدراته وإنجازاته.
كما وجّه التحية والتقدير إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، مشيدًا بدورها في إعداد وتأهيل كوادر الدولة المصرية.
وأوضح أن رسالة الأكاديمية لا تقتصر على إعداد الضباط وتأهيل طلاب الكليات العسكرية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان المصري، وتقديم برامج التدريب والتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية في مختلف المجالات والتخصصات، بما يخدم مؤسسات الدولة.
السيسي لخريجي الأكاديمية العسكرية: الإخلاص والانضباط أساس أداء الواجب
ووجّه الرئيس رسالة إلى الخريجين، مؤكدًا أنهم يبدأون مرحلة جديدة من حياتهم المهنية والوطنية بعد اختيارهم طريق تحمل شرف ومسؤولية الدفاع عن الوطن.
ودعاهم إلى جعل الإخلاص والانضباط والاحترافية منهجًا دائمًا في حياتهم العملية، وإتقان أداء واجباتهم في المواقع التي يتولون العمل بها.
وشدد على أن قوة الجيوش لا تقوم على السلاح وحده، وإنما تستند أيضًا إلى العلم والكفاءة والانضباط والالتزام.
كما طالبهم بالحرص على تطوير قدراتهم باستمرار، وبذل أقصى الجهد لحماية مصر وصون أمنها واستقرارها، مؤكدًا اعتزاز الشعب المصري بهم، واعتباره إياهم امتدادًا لمسيرة من الشرف والبطولة والتضحية.
واختتم الرئيس كلمته بتهنئة الخريجين وأسرهم والقوات المسلحة المصرية، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، وأن يحفظ الله مصر آمنة مستقرة وقوية بأبنائها، ومعتزة بمؤسساتها، وقادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
الرئيس السيسى : عام 2030 نهاية مدة رئاستي للدولة
وفي تصريحات لاحقة، تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي ملف إعداد القيادات الجديدة، موضحًا أن الفترة المقبلة تتطلب الاستعداد لتولي كوادر جديدة مسؤوليات قيادة الدولة المصرية.
وأشار إلى أنه سبق أن تحدث عن مخاطر المرحلة والتحديات التي تواجه مصر، مؤكدًا أن دستور الدولة لن يمس.
وأوضح أنه تحدث مع الإعلاميين نشأت الديهي ومصطفى بكري بشأن هذه المسألة، وطمأنهما إلى سلامة الإجراء الذي يتحدث عنه، قائلًا إن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، إذا كتب الله له العمر.
وشدد على أن الأمر محسوم، وأنه لن يترك الدولة المصرية إلا وهي زاخرة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية وتولي المناصب المختلفة.
وأضاف أن الأكاديمية العسكرية المصرية ستضطلع بدور جديد يتمثل في إعداد جيل آخر من القادة القادرين على تحمل مسؤولية قيادة الدولة المصرية، إلى جانب دورها في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية.
السيسي يوضح دور القوات المسلحة في حماية الدستور والديمقراطية
واستعرض الرئيس نصًا دستوريًا أشار إلى إصراره على تضمينه خلال إعداد دستور عام 2014، ويتعلق بطبيعة القوات المسلحة ومهامها.
وقال إن القوات المسلحة ملك للشعب، ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة وبنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق الأفراد وحرياتهم.
وأشار إلى أن الدستور يحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.
وأوضح أن الهدف من التأكيد على هذه المادة كان تحصين الدولة المصرية ضد محاولات الاختراق، وضمان حماية مؤسساتها ومقدراتها، ومنع تجاوز الدستور أو المساس بالديمقراطية.
وأضاف أنه أصر على بقاء هذه المادة في الدستور، انطلاقًا من أهمية دور القوات المسلحة بوصفها مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية مقدرات الدولة والحفاظ عليها.
السيسي يطرح خطة لإعداد كوادر جديدة لتولي المسؤولية
وكشف الرئيس عن ملامح خطة لإعداد كوادر قادرة على تولي المسؤولية في الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفترة المتبقية حتى عام 2030 تبلغ نحو 43 شهرًا، وفقًا لما ورد في تصريحاته.
وأوضح أن الخطة تتضمن إعداد مجموعة من الكوادر المؤهلة علميًا، من الحاصلين على درجات علمية متقدمة، سواء من جامعات مصرية أو جامعات أجنبية ذات شأن، على أن يخضعوا لبرنامج تأهيلي داخل الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأشار إلى أن رئيس مجلس النواب المصري سيتولى، بالتعاون مع نخبة من المفكرين والسياسيين الموثوق بهم، ووزير التعليم العالي ووزير العدل، الإعداد لآلية متكاملة وصياغة قانون ينظم اختيار المرشحين وفقًا للشروط والمعايير المحددة.
وأوضح أن البرنامج داخل الأكاديمية سيمتد إلى 30 شهرًا، بهدف تعريف المشاركين بمفهوم الدولة ومقدراتها وكيفية الحفاظ عليها.
وأضاف أن هذه المجموعة ستمنح الشعب المصري فرصة للاختيار والانتخاب من بين كوادر جرى إعدادها وتأهيلها لتحمل المسؤولية.
وشدد الرئيس على ضرورة أن تقوم عملية الاختيار على الكفاءة والجدارة والقدرة، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، مؤكدًا أن الهدف هو إعداد قيادات قادرة على تحمل مسؤولية الدولة ومستقبلها.
الرئيس السيسى : إعداد القيادات لا يقتصر على رئاسة الجمهورية
وأكد الرئيس أن إعداد الكوادر الجديدة لا يقتصر على منصب رئيس الجمهورية، وإنما يشمل مختلف مؤسسات الدولة والوزارات والمحافظات والمناصب القيادية والحيوية.
وأوضح أن الدولة تحتاج إلى إعداد وزراء ونواب وزراء ومحافظين ونواب محافظين وقيادات للمؤسسات المختلفة، بحيث تتوافر لديهم الخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية، دون الاعتماد على أشخاص يكتسبون خبراتهم من خلال تولي المناصب للمرة الأولى.
وأشار إلى أنه يرى إعفاء من عملوا في الوزارة لمدة ست سنوات أو أكثر من أحد الشروط المقترحة، باعتبار أن الخبرة التي اكتسبوها تؤهلهم لتحمل مسؤوليات أخرى، سواء في وزارة مختلفة أو في رئاسة مجلس الوزراء.
وشدد على أن مصر تمتلك من الكفاءات ما يمكنها من إعداد أشخاص قادرين على تولي المسؤولية، بل إن هناك من يستطيعون، وفق تعبيره، تحقيق أداء أفضل منه بمئة مرة، شريطة العمل على إعدادهم وتدريبهم وتعليمهم.
وأكد أن تولي المسؤولية يجب أن يتم وفقًا للدستور والمعايير التي يجري إعدادها، مع استبعاد من لا تتوافر فيهم شروط النزاهة والأهلية.
السيسي يحدد ملامح برنامج تأهيل القيادات داخل الأكاديمية العسكرية
وأوضح الرئيس أن برنامج إعداد الكوادر سيستمر لمدة 30 شهرًا، بما يتجاوز 7500 ساعة تدريبية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة ستتحمل تكاليف البرنامج في إطار دورها في الحفاظ على الدولة المصرية.
وأشار إلى أن أعداد المشاركين يمكن أن تتراوح بين 400 و500 و600 متدرب، وفقًا لما يقتضيه البرنامج، لافتًا إلى أن تكلفة الفرد قد تتراوح بين ثلاثة وأربعة وخمسة ملايين جنيه سنويًا.
وأكد أن البرنامج سيشمل اختبارات للقبول، إلى جانب المعايير التي ستضعها اللجنة المختصة، موضحًا أن الفئة العمرية المستهدفة تتراوح بين 40 و50 عامًا.
وشدد على أن عملية الاختيار يجب أن تقوم على الكفاءة والجدارة والقدرة، وأن تكون المعايير واضحة ومنضبطة، دون مجاملة أو محاباة لأي شخص.
وأوضح أن الهدف من الخطة هو توفير مجموعة من الكوادر التي يمكن أن يتولى أفرادها المسؤولية في الدولة المصرية، بما يضمن الاستعداد للمستقبل وعدم ترك مؤسسات الدولة أمام تجارب غير مؤهلة.
الرئيس السيسى: لن أترك الدولة دون إعداد كوادر قادرة على قيادتها
وأكد الرئيس أن مسؤوليته تقتضي العمل على إعداد أشخاص قادرين على تولي المسؤولية من بعده، مشيرًا إلى أنه لا يريد أن تتحمل الدولة المصرية، التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة وفقًا لما ذكره، مخاطر تسليم المسؤولية إلى أشخاص غير مؤهلين.
وأوضح أن اللجنة المعنية ستضع معايير للاختيار، وأن الإعلان عن هذه الخطة في وقت مبكر يهدف إلى منع أي تأويلات بشأن إعداد شخص بعينه لتولي المسؤولية.
وشدد على أن مصر دولة كبيرة، وأن اختيار قياداتها يجب أن يتم وفقًا لمعايير واضحة، وليس على أساس العلاقات الشخصية أو الاعتبارات العائلية.
كما أكد حاجته إلى دعم الشعب المصري لتنفيذ هذه الفكرة، التي تستهدف إعداد كوادر مؤهلة في مختلف التخصصات والمجالات، وليس فقط لمنصب رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف الاستفادة من الشباب والخريجين ذوي التعليم الجيد، والحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه من الجامعات المصرية أو الأجنبية، مع استكمال إعدادهم داخل الأكاديمية العسكرية وتعريفهم بمسؤوليات الدولة.
السيسي يستعرض دور المشير حسين طنطاوي في إعداد مقومات الدولة
وتطرق الرئيس إلى مرحلة تولي المشير حسين طنطاوي مسؤولية وزارة الدفاع عام 1991، مشيرًا إلى تكليفه من الرئيس الراحل محمد حسني مبارك بإعداد مقومات اقتصادية تساعد الدولة المصرية على مواجهة أي تحديات محتملة.
وأوضح أن المشير طنطاوي استمر لمدة 22 عامًا في العمل على هذا الملف، في وقت كانت القوات المسلحة تنفذ خطة لترشيد النفقات، شملت أوجه الإنفاق المختلفة، بما فيها الرواتب.
وأشار الرئيس إلى أن هذه الإجراءات جاءت في ظروف صعبة، إلا أن المشير طنطاوي استمر في تنفيذ التوجيهات التي تلقاها من رئيس الجمهورية.
وأضاف أنه عقب أحداث عام 2011، احتاجت الدولة المصرية إلى 80 مليار جنيه، بما يعادل 13 مليار دولار وفقًا لما ورد في تصريحاته، في ظل ما شهدته البلاد من احتجاجات وإضرابات واعتصامات، وما أشار إليه من خسائر بلغت 450 مليار دولار.
وأوضح أن قيادات القوات المسلحة وأعضاء المجلس العسكري قدموا المبلغ المطلوب إلى الدولة ووزارة المالية، مشيرًا إلى أن ترشيد النفقات كان قد شمل مختلف المجالات.
وتحدث الرئيس عن محاولات، خلال تلك المرحلة، لإحداث خلاف بين الجيش والشرطة، وبين الجيش والشعب، مؤكدًا أهمية إدراك الدور الذي قامت به القوات المسلحة في الحفاظ على استقرار الدولة.
الرئيس السيسى : مصر تلقت دعمًا خليجيًا حاسمًا بعد عام 2013
واستعرض الرئيس الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر عقب أحداث عام 2011، مشيرًا إلى تراجع الاحتياطي وانكماش الاقتصاد ونقص الوقود والموارد.
وأوضح أنه لولا وقوف الدول الخليجية إلى جانب مصر بعد عام 2013، لواجهت الدولة صعوبات كبيرة في توفير احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن شحنات البترول والغاز والبوتاجاز والقمح كانت تصل إلى مصر دون مقابل، وفقًا لما ذكره، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور مهم في مساعدة الدولة خلال تلك المرحلة.
ووجّه الرئيس الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، مشددًا على أن الاعتراف بفضل الأشقاء واجب، وأن النجاح الذي تحقق لم يكن جهدًا منفردًا، وإنما جاء بفضل الله وبمساندة الأشقاء.
كما دعا إلى عدم نسيان المواقف الخليجية الداعمة لمصر، مؤكدًا أهمية تقدير ما قدمته هذه الدول خلال الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
السيسي يؤكد استعداد مصر للدفاع عن أمن السعودية والخليج
وفي سياق حديثه عن العلاقات المصرية الخليجية، شدد الرئيس على أن مصر لا تبحث عن دور تقوم به، لكنها لا يمكن أن تقبل المساس بأمن المملكة العربية السعودية أو استقرارها.
وأكد أن مصر تتمسك بمبادئها الداعية إلى وقف الحرب القائمة وإطفاء نار الاقتتال، معربًا عن أمله في أن تنجح الجهود في إنهاء الصراع.
وأضاف أنه بغض النظر عن نتائج هذه الدعوات، فإن مصر ستنفذ، وفقًا لتصريحاته، أي إجراء لحماية الأشقاء والدفاع عنهم، استنادًا إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأوضح أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات يتطلب تصديق البرلمان المصري، مشيرًا إلى أنه يأمل في انعقاد جلسة طارئة للبرلمان لمنح التفويض إذا طُلب ذلك.
وشدد على أن الحديث يتعلق بالدفاع فقط، وليس بمحاربة أي طرف أو مهاجمته.
الرئيس السيسى: إعداد القيادات مسؤولية مستمرة لحماية مستقبل مصر
وفي ختام تصريحاته، دعا الرئيس الشعب المصري إلى دعم مشروع إعداد الكوادر المؤهلة لقيادة الدولة، مؤكدًا أن هذه العملية يجب ألا تقتصر على السنوات العشر المقبلة، بل ينبغي أن تستمر بصورة دائمة.
وأوضح أن الدولة تحتاج إلى إعداد أشخاص يفهمون طبيعة مؤسساتها، وحجم المسؤوليات المرتبطة بإدارة شؤونها، مشيرًا إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ومنها رغيف الخبز، يتطلب عملًا متكاملًا من الوزارات والهيئات والجهات المختلفة.
وأكد أهمية بناء منظومة إعداد وتدريب مستمرة، تستند إلى التعليم والخبرة والكفاءة، وتضمن وجود كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في مختلف مؤسسات الدولة.
واختتم الرئيس تصريحاته بتوجيه التهنئة بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لانتصارات أكتوبر، وتحية القادة الحاضرين، معربًا عن تقديره لهم.

