الشراء على مراحل أفضل استراتيجية
حسام العجمي: تداخل العوامل العالمية والمحلية وراء تذبذب أسعار الذهب
قال حسام العجمي، محلل أسواق الذهب، إن تذبذب أسعار الذهب في مصر خلال الفترة الحالية يرجع إلى تداخل عدة عوامل، في مقدمتها تحركات أونصة الذهب عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب التغيرات في مستويات العرض والطلب بالسوق المحلية.
وأوضح أن الذهب العالمي شهد تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على تسعير الذهب في مصر.
وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك ليقترب من مستوى 53 جنيهًا قدم دعمًا للذهب المحلي، في ظل صعود الدولار عالميًا أمام العملات الرئيسية ووصوله إلى أعلى مستوياته منذ 18 شهرًا، ما شكّل ضغطًا على الجنيه المصري. وأسهم ذلك في موازنة أثر انخفاض سعر الذهب العالمي، لتتحرك الأسعار المحلية في نطاق متذبذب.

وأشار العجمي إلى أن عامل العرض والطلب شهد اختلالًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تراجع الطلب المحلي على الذهب مقابل ارتفاع عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين، وهو ما ساهم في ظهور فجوات سعرية صاعدة أو هابطة، واستمرار حالة التذبذب في السوق.
وتوقع استمرار تذبذب أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل بقاء العوامل المؤثرة على التسعير، لافتًا إلى أهمية متابعة تحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، الذي يُرجح أن يظل مرتفعًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بتوقيت الشراء والبيع، نصح العجمي المستهلكين بالتأني قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع خلال فترات التذبذب، نظرًا إلى عدم استقرار حركة الأسعار.
وأوضح أن مختلف الأوقات قد تكون مناسبة لدخول سوق الذهب، بشرط إدراك أن الاستثمار أو الادخار فيه يستهدف الأجل الطويل، مشيرًا إلى أن المشتري يُفضل أن ينتظر فترة لا تقل عن 6 أشهر قبل التفكير في البيع.
وأضاف أن تقسيم المشتريات على مراحل يُعد الوسيلة الأفضل للشراء خلال الفترة الحالية، بحيث يخصص المستثمر جزءًا من الميزانية لشراء الذهب مع كل تراجع في الأسعار، بدلًا من ضخ كامل المبلغ دفعة واحدة.
أما بالنسبة للراغبين في البيع، فأشار إلى أن الأفضل هو استغلال فترات صعود الأسعار للبيع، دون انتظار الوصول إلى قمة سعرية محددة، لصعوبة تحديد هذه القمة بدقة في ظل التذبذب الحالي.
وشدد العجمي على أهمية متابعة حركة سوق الذهب والعوامل الرئيسية المؤثرة في التسعير، وفي مقدمتها سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، موضحًا أن تزامن ارتفاع الدولار مع صعود الذهب العالمي ينعكس إيجابيًا على الأسعار المحلية، بينما يؤدي تحركهما في اتجاهين متعاكسين، كما يحدث حاليًا، إلى استمرار التذبذب
