تعقيبا على الجولة الأسيوية للرئيس السيسي
السفير علي الحفني: تنويع الشراكات الدولية يدعم زيادة الصادرات وتحقيق التوازن التجاري
أكد السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية الأسبق، على نجاح الجولة الآسيوية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي شملت دول كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، مشيرا إلى أنها عكست عمق العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط مصر بهذه الدول، وما تشهده من تطور مستمر في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري على مدار العقود الأخيرة.
وقال الحفني، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الجمهورية أونلاين"، إن تأكيد الرئيس السيسي نجاح الجولة وتوقيع 20 اتفاقية خلالها يعكسان حجم الإعداد الجيد لهذه الزيارة، مشددًا على أهمية انتقال ما تم الاتفاق عليه من تفاهمات ووثائق إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، من خلال الجهات التنفيذية وقطاع الأعمال، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد المصري.
وأضاف أن الجولة تعكس الأهمية المتزايدة للمحور الآسيوي في السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أنها أرست خارطة طريق للتعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة، من خلال الاتفاقيات التي تم توقيعها.
وأوضح نائب وزير الخارجية الأسبق أن التحرك المصري يأتي في إطار توجه أوسع لتعزيز الشراكات مع مختلف دول العالم في الشرق والغرب والشمال والجنوب، بما يتيح تنويع مجالات التعاون وتوسيع فرص الاستثمار، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب التنموية للدول المختلفة.
اهتمام متواصل بالشراكات الدولية
وأشار الحفني إلى أن منتدى العلمين إفريقيا الذي عُقد مؤخرا في مدينة العلمين الجديدة والذي عكس اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها الأفريقية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية بالقارة، لافتًا إلى دور مصر في الاتحاد الأفريقي واهتمامها بملفات التنمية، في ضوء ارتباطها بمبادرات ومؤسسات العمل الأفريقي، ومنها وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد».
ولفت إلى أن العلاقات المصرية مع الشركاء الدوليين تشهد تحركات متواصلة على أكثر من مسار، مستشهدًا بمشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة بريكس بالهند، وما شهدته من تفاهمات مع رئيس الوزراء الهندي، إلى جانب الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي عكست بدورها أهمية العلاقات المصرية الصينية.
البنية التحتية تدعم جذب الاستثمارات
وأكد الحفني أن مصر تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى القوى الاقتصادية البازغة، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تنفيذ مشروعات كبرى في مجال البنية التحتية، بما يوفر للمستثمرين المقومات الأساسية اللازمة لإقامة المشروعات والتوسع في الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح أن هذه المقومات تشمل شبكات الطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية وغيرها من مشروعات البنية التحتية التي تسهم في تحسين حركة التجارة ونقل البضائع، وتيسير عمليات الإنتاج والتصدير، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الجديدة.
وأضاف أن توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة الصادرات يمثلان عنصرين مهمين في دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري لمصر مع دول العالم، مؤكدًا أهمية استثمار الفرص التي تتيحها الشراكات الدولية الجديدة في تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد المصري.
واختتم الحفني تصريحاته بالتأكيد على أن تنوع الشراكات الدولية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتوفير مقومات الاستثمار، يتيح فرصًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بمدى القدرة على تحويل الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة إلى مشروعات فعلية ونتائج اقتصادية مستدامة.