"عبداللطيف" نجاح مدير المدرسة معيار لاختيار القيادات التعليمية
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية الدور الذي يؤديه مدير المدرسة في تطوير العملية التعليمية، مشددًا على أن نجاح المدير في إدارة مدرسته وتحقيق نتائج ملموسة يمثل نقطة انطلاق لنشر ثقافة النجاح والتميز في محيطه التعليمي، ويسهم في تعميم الممارسات الناجحة داخل المدارس الأخرى.
وأوضح الوزير أن القيادات المدرسية تمثل أحد أهم العناصر المؤثرة في نجاح المنظومة التعليمية، نظرًا لدورها المباشر في تحقيق الانضباط، ومتابعة انتظام الدراسة، وتحسين مستوى الأداء، وتوفير بيئة تربوية تساعد الطلاب على التعلم والتفوق.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بمديري المدارس المتميزين على مستوى الجمهورية، والذي شهد تكريم 216 مدير مدرسة تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالأداء المدرسي، ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير التعليم، وآليات دعم القيادات المدرسية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.

الكفاءة الميدانية أساس اختيار القيادات
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن نجاح مدير المدرسة يمثل أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها الوزارة عند اختيار القيادات التعليمية، بما في ذلك مديري المديريات التعليمية، انطلاقًا من أهمية الدفع بالقيادات التي أثبتت كفاءتها ميدانيًا، وامتلكت القدرة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح أن الاعتماد على النماذج الناجحة في اختيار القيادات يسهم في تعزيز كفاءة الإدارة التعليمية، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبها المديرون من خلال التعامل المباشر مع المشكلات والتحديات داخل المدارس، فضلًا عن قدرتهم على وضع حلول عملية تتناسب مع احتياجات كل مؤسسة تعليمية.
وأكد الوزير أن التميز الإداري لا يتوقف عند حدود تحقيق نتائج داخل مدرسة بعينها، بل يمتد أثره إلى المدارس المحيطة، من خلال نقل الخبرات والتجارب الناجحة، وتبادل الممارسات التي تساعد على تحسين الأداء وتعزيز الانضباط.
تعميم التجارب الناجحة في المدارس
وشدد الوزير على ضرورة الاستفادة من النماذج التي نجحت في تحقيق نتائج ملموسة، والعمل على نقل خبراتها إلى المدارس الأخرى، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من التجارب المتميزة، بدلًا من اقتصار نتائجها على المؤسسات التعليمية التي شهدت تطبيقها.
وأوضح أن نجاح مدير المدرسة يرتبط بقدرته على التعامل مع التحديات الواقعية، وتوظيف الإمكانات المتاحة، ومتابعة انتظام العملية التعليمية، والتنسيق مع المعلمين والعاملين داخل المدرسة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وشهد اللقاء استماع الوزير إلى الإجراءات التي يتخذها مديرو المدارس لتحقيق الانضباط والارتقاء بمستوى الأداء، إلى جانب مناقشة سبل دعمهم في مواجهة التحديات التي تظهر أثناء تنفيذ الخطط التعليمية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة في إطار مسؤولياتهم.

دعم القيادات لتحقيق جودة التعليم
وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على وضع الآليات التي تساعد مديري المدارس على أداء مهامهم بكفاءة، وتوفير الظروف الداعمة للارتقاء بمستوى الأداء، مشددًا على أن مصلحة الطلاب وجودة التعليم الذي يحصلون عليه تمثلان أولوية قصوى.
وأشار إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتق القيادات المدرسية تتجاوز إدارة العمل اليومي، لتشمل الإسهام في بناء شخصية الطلاب، وتنمية قدراتهم، وغرس القيم الوطنية لديهم، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على تحمل مسؤوليات المستقبل.
ويأتي تكريم المديرين المتميزين في إطار توجه الوزارة نحو دعم التميز المؤسسي، وتحفيز القيادات على تطوير أساليب العمل، وإبراز النماذج التي يمكن الاستفادة منها في تحسين الأداء على مستوى الجمهورية.
ويمثل تعزيز دور القيادات المدرسية أحد المحاور المهمة في جهود تطوير التعليم، خاصة مع ارتباط نجاح الخطط التعليمية بقدرة الإدارة المدرسية على تحويل القرارات والتوجهات العامة إلى ممارسات فعلية داخل الفصول والمدارس.
