رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طفلك بيصحى تعبان رغم نومه الكافي؟.. 7 أسباب خفية وراء الخمول وصعوبة التركيز

طفلك بيصحى تعبان
طفلك بيصحى تعبان رغم نومه الكافي؟

قد ينام الطفل لساعات طويلة، ومع ذلك يستيقظ في الصباح فاقدًا للنشاط، ويعاني من الخمول أو ضعف التركيز، ما يثير تساؤلات لدى الأهل حول أسباب الإرهاق رغم الحصول على قسط يبدو كافيًا من النوم.

ولا يرتبط الأمر دائمًا بعدد ساعات النوم، فقد تتأثر راحة الطفل بعاداته اليومية أو حالته النفسية أو بعض المشكلات الصحية التي تعوق حصوله على نوم هادئ ومتواصل. وتزداد أهمية الانتباه لهذه المشكلة إذا بدأت تؤثر على تحصيله الدراسي أو نشاطه أو حالته المزاجية.

7 أسباب قد تفسر استيقاظ طفلك مرهقًا رغم النوم

1- النوم لساعات أقل من احتياجاته الفعلية

تختلف احتياجات النوم وفقًا لعمر الطفل، وقد يظن الأهل أنه يحصل على قسط كافٍ من الراحة، بينما يحتاج إلى ساعات إضافية.. ووفقًا لتوصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية، يحتاج الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات إلى 10–13 ساعة يوميًا، بما يشمل القيلولة، والأطفال من 6 إلى 12 عامًا إلى 9–12 ساعة، والمراهقون من 13 إلى 17 عامًا إلى 8–10 ساعات.

2- عدم ثبات مواعيد النوم

قد يؤدي السهر في العطلات وتغيير مواعيد النوم والاستيقاظ باستمرار إلى اضطراب الساعة البيولوجية للطفل، ما يجعله أقل نشاطًا عند الاستيقاظ. ويساعد تنظيم مواعيد النوم يوميًا على تحسين انتظام النوم وجودته.

3- قضاء وقت طويل أمام الشاشات ليلًا

استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفزيون أو ممارسة الألعاب الإلكترونية قبل النوم قد يؤخر موعد النوم ويزيد من التنبيه الذهني، ما يؤثر على راحة الطفل. لذلك، يُنصح بإبعاد الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بنحو ساعة، واستبدالها بأنشطة هادئة تساعد على الاسترخاء.

4- الشخير واضطرابات التنفس أثناء النوم

قد يكون الشخير المرتفع والمتكرر أو ملاحظة توقفات في التنفس أثناء النوم علامة على وجود اضطراب يؤثر على جودة الراحة، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. وفي هذه الحالة، قد يستيقظ الطفل مرهقًا رغم بقائه في السرير لساعات طويلة، ما يستدعي عرضه على طبيب الأطفال لتقييم حالته.

5- نقص بعض العناصر الغذائية

قد يرتبط الإرهاق بعدم تناول غذاء متوازن أو بنقص بعض العناصر، مثل الحديد، الذي قد يؤدي نقصه إلى التعب وضعف التركيز. لكن لا يمكن الجزم بوجود نقص غذائي اعتمادًا على الخمول وحده، إذ يحدد الطبيب الحاجة إلى التحاليل والمكملات وفقًا لحالة الطفل.

6- الضغوط النفسية والقلق

قد تؤثر المشكلات المدرسية أو الخلافات مع الأصدقاء أو التغيرات الأسرية على نوم الطفل ومزاجه. وفي بعض الأحيان، لا يستطيع الطفل التعبير عن قلقه بالكلام، فتظهر آثاره في صورة عصبية أو صعوبة في التركيز أو رفض الذهاب إلى المدرسة.

ويساعد الحوار الهادئ مع الطفل، والاستماع إلى مشكلاته دون لوم أو ضغط، على اكتشاف ما يزعجه، مع الاستعانة بمختص إذا استمرت الأعراض وأثرت على حياته اليومية.

7- الإصابة بمشكلة صحية

قد يكون التعب المستمر مرتبطًا ببعض الحالات الصحية، مثل العدوى أو الحساسية أو الربو، أو بمشكلات أخرى تؤثر على النوم والصحة العامة. وإذا استمر الإرهاق رغم انتظام النوم، فمن الضروري استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب بدلًا من افتراض أن المشكلة ناتجة عن السهر أو قلة النشاط.

نصيحة طبية مهمة للأهل

إذا تكرر استيقاظ الطفل مرهقًا، يُنصح بتسجيل مواعيد نومه واستيقاظه وملاحظة الشخير أو الاستيقاظ المتكرر وأي تغيرات في نشاطه خلال النهار، مع التأكد من حصوله على عدد ساعات النوم المناسب لعمره.

وإذا استمر التعب أو أثر على الدراسة والحياة اليومية، فينبغي مراجعة طبيب الأطفال لتقييم جودة النوم والحالة الصحية، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص مثل صورة الدم أو مخزون الحديد.

أما إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو صعوبة غير معتادة في إيقاظ الطفل أو اضطراب في الوعي، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة. ويجب تجنب إعطاء الطفل الحديد أو أدوية النوم دون استشارة طبية، لأن العلاج السليم يبدأ بمعرفة السبب الحقيقي وراء الإرهاق.

نصيحة طبية للأمهات.. متى يصبح إرهاق الطفل علامة تستدعي القلق؟

ينصح الأطباء بعدم اعتبار الخمول الصباحي المتكرر أمرًا طبيعيًا، خاصة إذا كان الطفل يحصل على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره. ومن المهم متابعة نشاطه خلال النهار، والانتباه إلى أي تغير في شهيته أو تركيزه أو أدائه الدراسي.

ويُفضل حجز موعد مع طبيب الأطفال إذا استمر التعب دون سبب واضح، فقد يحتاج الطفل إلى تقييم جودة نومه، وفحصه، وإجراء تحاليل مثل صورة الدم أو مخزون الحديد إذا رأى الطبيب ضرورة لذلك.

أما إذا صاحَب الإرهاق صعوبة في التنفس، أو صعوبة غير معتادة في إيقاظ الطفل، أو اضطراب في الوعي، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

والأهم: لا تعطي طفلك مكملات الحديد أو أدوية تساعد على النوم من تلقاء نفسك، ولا تكتفي بزيادة ساعات نومه دون معرفة سبب التعب؛ فالعلاج الصحيح يبدأ بتحديد السبب، وليس التعامل مع العرض فقط.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة