رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا لزيت النعناع على ضغط الدم

بوابة الجمهورية

يمثل ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، لذلك يواصل العلماء البحث عن وسائل جديدة تساعد على السيطرة عليه. وفي دراسة بشرية حديثة، لفت زيت النعناع الأنظار بعدما ارتبط بانخفاض ملحوظ في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لدى مجموعة من المشاركين، إلا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى تجارب أكبر وأطول.


وبحسب ScienceAlert، اختبر باحثون في المملكة المتحدة تأثير تناول زيت النعناع يوميًا لدى أشخاص يعانون ارتفاعًا أوليًا في ضغط الدم، ووجدوا تغيرات ملحوظة بعد فترة قصيرة نسبيًا.


زيت النعناع يخفض ضغط الدم في تجربة بشرية

شملت التجربة السريرية 40 متطوعًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، وكان المشاركون يعانون إما ارتفاع ضغط الدم الأولي أو المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم.

واستمرت الدراسة لمدة 20 يومًا، حيث حصل نصف المشاركين على زيت النعناع، بينما تناول النصف الآخر دواءً وهميًا للمقارنة.

وتلقى المشاركون الذين تناولوا زيت النعناع 50 ميكرولتر من الزيت النقي ممزوجًا بـ100 ملليلتر من الماء، مرتين يوميًا.

انخفاض ضغط الدم الانقباضي

أظهرت النتائج انخفاضًا متوسطًا في ضغط الدم الانقباضي لدى مجموعة زيت النعناع بلغ 8.48 مليمتر زئبق مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

والضغط الانقباضي هو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط الذي يمارسه الدم على جدران الشرايين عندما ينقبض القلب.

كما سجل الباحثون انخفاضًا متوسطًا بلغ 4.57 مليمتر زئبق في ضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم الثاني في قراءة ضغط الدم.

ولم يقتصر التأثير الملحوظ على ضغط الدم، إذ كان معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى مجموعة زيت النعناع أقل في المتوسط بمقدار 8.92 نبضة في الدقيقة مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي، بعد إجراء التعديلات الإحصائية.

لماذا قد يؤثر النعناع على ضغط الدم؟

لا يزال السبب الدقيق وراء هذه النتائج غير محسوم، لكن الباحثين يطرحون تفسيرًا يتعلق بالمنثول، وهو أحد المركبات الرئيسية الموجودة في النعناع.

ويعتقد الفريق أن المنثول قد يحفز تفاعلًا كيميائيًا يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو ما يمكن أن يساهم في انخفاض ضغط الدم.

لكن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من الآلية التي قد يكون النعناع من خلالها مؤثرًا في ضغط الدم والدورة الدموية.

نتائج واعدة ولكنها لا تكفي لتغيير العلاج

وصف الباحثون نتائج التجربة بأنها مشجعة، مشيرين إلى إمكانية استخدام مكملات النعناع مستقبلًا كوسيلة مساعدة في التعامل مع ارتفاع ضغط الدم الأولي والمرحلة الأولى منه.

ومع ذلك، فإن الدراسة محدودة من حيث عدد المشاركين ومدة المتابعة، ولذلك لا يمكن اعتبار زيت النعناع علاجًا مثبتًا لارتفاع ضغط الدم بناءً على هذه النتائج وحدها.

كما أن التجربة استخدمت نوعًا محددًا من زيت النعناع وبجرعة محددة، وعلى فئة معينة من المشاركين، وبالتالي لا يعني ذلك أن تناول زيت النعناع بأي صورة أو كمية سيؤدي إلى النتيجة نفسها.

وأكد الباحثون ضرورة إجراء دراسات أكبر وعلى فترات زمنية أطول، مع قياسات أكثر انتظامًا لضغط الدم، قبل تحديد مدى فاعلية هذا النهج وإمكانية استخدامه على نطاق واسع.

تحذير مهم لمرضى الضغط

رغم النتائج اللافتة، لا ينبغي لمرضى ارتفاع ضغط الدم استبدال الأدوية الموصوفة لهم بزيت النعناع أو البدء في استخدامه بجرعات مشابهة لما ورد في الدراسة دون استشارة الطبيب.

فالتحكم في ضغط الدم يعتمد على الحالة الصحية لكل شخص، وقد يتطلب تغييرات في نمط الحياة إلى جانب العلاج الدوائي، وفقًا لتقييم الطبيب.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة