مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

النظام

 

النظام هو أساس التقدم والرقي، فهو الذي يخلق حالة من الاستقرار والهُدوء، فالإنسان المنظم يستطيع أن يُحقق أشياء كثيرة في وقت قليل، أما العشوائية فهي عُنوان الهدم، فأي فكر مُشتت وبدون نظام، يقتل الإبداع، ويُخرب العُقول.

فلو استطاع الإنسان أن يُنظم أوقاته، وحياته، وأولوياته، فهنا سيحُقق وسيُبدع في هُدوء نفسي كبير، ولكن للأسف، نعمة النظام تلك، لا يُدركها الكثيرون، لذا نخسر الكثير من الوقت، ونخسر كذلك كثيرًا من الأعمال العظيمة، التي يُمكن أن نُحققها، لو استطعنا تحقيق قدر ولو ضئيل من تنظيم حياتنا.

وهذا العُنصر لا يحتاج إلى الكثير لكي يتحقق على أرض الواقع، فكل ما يحتاج إليه هو ترتيب أولويات، وتنسيق مُعاملات، واحترام موعيد، وما لا يُدركه الكثيرون أن النظام هو بداية الرفاهية، فلو استطاع الإنسان أن يرتب مواعيده، ويُنسق ظروفه، سوف يكون هناك الوقت المُلائم للترفيه والرفاهية والسعادة.

فالعشوائية هي العدو الأول للنجاح، فمن لا يعرف من أي سيبدأ، وإلى أين سينتهي، تجد حياته عبارة عن كتل من الفوضى، وبُؤْرة من اللامبالاة لديه، ستتزايد مع الوقت، وللأسف، ستضيع حياته هباءً بلا جدوى.

ولا أظن أن العاقل يسمح لنفسه بالانجراف في تيار العشوائية المُدمرة، فحياتنا ليست ملكنا وحدنا، بل هي مملوكة لكل من يعيش معنا، أو تربطه أي صلة حقيقية بنا، سواء كانت مصالح، أو عواطف، أو أي نوع من المُعاملات الإنسانية، والحياة أمانة لابد أن نستخدمها في الإطار المُفيد لنا وللآخرين، فكل لحظة فيها تستحق أن تُترجم إلى عمل حقيقي، يُؤتي بثماره اليانعة على كل من حولنا.

وتلك اللحظات لا يُمكن أن تظهر نتائجها إلا من خلال النظام الحقيقي، الذي يجعل لحياتنا معنى وقيمة تستحق أن تعيش من أجلها.

وعلينا أن نُنظم حياتنا وأفكارنا، وكل ما يتعلق بنا؛ حتى نتقدم ونرتقي وتكون لنا الريادة بلا مُنازع.