مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رسائل الرئيس للداخل والخارج


نزلت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى احتفالية المولد النبوى الشريف بردا وسلاما على قلوب ملايين  المصريين الذين يثقون فى هذا الزعيم المخلص الأمين الذى لا ينطق سوى بالصدق ، وإذا وعد أوفى.

ففى كلمته أرسل الرئيس كعادته رسالة طمأنة واضحة لكل المصريين بعد التصريحات الاستفزازية التى أدلى بها مسئولون اسرائيليون يتقدمهم رئيس الوزراء نتنياهو والذى كشف مؤخرا عن مخططه الخبيث بتهجير الفلسطينيين ويستنكر دور مصر التاريخى فى إحباط هذا المخطط منذ بداية الحرب على غزة وإلى الآن، ويسعى للضغط على مصر لتقديم تنازلات بشأن موقفا الثابت منذ بدء الأزمة .

ولأنه يشعر دائما بنبض الشارع المصرى وما يدور داخل العقول ، ومنذ توليه المسئولية وهو يعمل بمنتهى النزاهة والشفافية ، لذا حرص الرئيس السيسى على بعث رسالة طمأنة للجميع حول جاهزية مصر للتعامل مع كافة السيناريوهات فقال الرئيس :  "أطمئن الشعب المصري العظيم، على يقظتنا وإدراكنا، لما يدور حولنا ويحاك ضدنا، ووقوفنا في مواجهة التحديات بإجراءات مدروسة واثقين في عون الله تعالى، ومرتكزين على صلابة شعبنا، ومعتمدين على قدراتنا، لتوفير حياة آمنة ومستقرة لمواطنينا، في كل ربوع الوطن ومهما تعددت وجوه الشر، وتنوعت أساليبه، فستبقى مصر - بإذن ربها - أرض الأمان والسلام والعزة".

رسائل الرئيس لم تكن موجهة للداخل فقط، وإنما امتدت لتشكل ردا دبلوماسيا حازما على محاولات التشكيك في الدور المصري، وتأكيدا على أن القاهرة لا تزال تتحرك بوعى كامل فى مواجهة المخططات التي تستهدف أمنها القومي واستقرار المنطقة، كما أن هذه الرسائل ليست مجرد كلمات عابرة أو شعارات للاستهلاك المحلي، بل تعكس بوضوح صلابة القائد وإيمانه العميق بالله أولا، ثم بوحدة الشعب المصرى وتماسكه خلف قيادته السياسية ومؤسسات دولته، وفى نفس الوقت تكشف  ثقة الرئيس  في قدرات الجيش المصري وإمكاناته في حماية الوطن والتصدي لأي عدوان أو تهديد مهما تعددت مصادره أو اختلفت أدواته.

وأنا هنا فى هذا المقال أقول لفخامة الرئيس السيسى أن الشعب المصرى يطمئن لقيادتكم الحكيمة فى إدارة أمور البلاد والعباد، وأننا جميعا ياسيادة الرئيس خلفك وندعم كل قراراتك وسيسجل التاريخ بأحرف من ذهب موقفك التاريخى من الوقوف ضد مخطط تهجير الأشقاء الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية رغم كافة الضغوط الدولية التى تتعرضون لها ، ولكنكم اخترتم التعامل بشرف ونزاهة فى زمن عز فيه الشرف ، وقلتم كلمتكم التاريخية  "ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه" ولا يخفى على أحد أن  مواقفكم النبيلة والحاسمة تمثل حجر عثرة أمام تنفيذ هذا المخطط الشيطانى الصهيو أمريكى .

وفى هذا المرحلة الدقيقة من عمر الوطن أود أن أوجه سؤالا لأهل الشر الذين وجهوا سهام النقد  للرئيس السيسى عندما عمد إلى تسليح القوات المسلحة وتدريب أفرادها على أحدث الأساليب القتالية، وكانوا يرفضون ذلك  ولهؤلاء أقول : ماذا لو كانت دخلت المنطقة هذا الظرف الاستثنائى وجيشنا غير مستعد من حيث العتاد والأفراد وفى عالم لا يعترف غير بالقوة؟!.

والحقيقة  أنا لست بحاجة لسماع إجاباتهم لأننى أعلم أساليبهم غير الشريفة فى الهروب وتزييف الحقائق ، وأعلم أن هجومهم كان مقصودا به تقليب المصريين على الرئيس ولكنهم فشلوا  واتخذ المصريون صف الرئيس ، وهم الآن يجنون ثمار قرار الرئيس السيسى الذى أعد جيشا قويا قادرا على حماية مقدرات هذا الوطن والدفاع عن الأرض والعرض ضد أي تهديدات محتملة .

فخلال حكم الرئيس السيسى تبنت الجمهورية الجديدة استراتيجية تحديث البنية العسكرية عبر امتلاك أحدث منظومات التسليح وإبرام اتفاقيات نوعية، مما مكن القوات المسلحة من تعزيز قدراتها، بعدما دخلت حاملتا المروحيات “جمال عبد الناصر” و”أنور السادات” من طراز “ميسترال” الخدمة كإضافة نوعية غير مسبوقة للأسطول البحري المصري، إلى جانب تدشين قواعد عسكرية كبرى مثل قاعدة محمد نجيب وقاعدة 3 يوليو البحرية، بما يتيح تغطية شاملة لمختلف الاتجاهات الاستراتيجية ويضمن الجاهزية لتنفيذ أي مهام قتالية أو لوجستية، إلى جانب صفقات الرافال وميج 29 والكاسا والكاموف كا 52 وغيرها من القطع التى دفعت تصنيف القوات المسلحة المصرية إلى الأمام مع أقوى جيوش العالم.
كما أن استراتيجية  الرئيس السيسى فى التسليح كانت نهجا يدرس حيث اعتمد الرئيس سياسة تنويع مصادر السلاح من قوى كبرى متعددة كالولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، للحفاظ على استقلالية القرار المصرى ولا يستطيع أحد لى ذراع مصر وفى نفس الوقت يضمن تنوع الخبرات وتكامل المنظومات الدفاعية.

وكل هذا التحديث دفع معظم جيوش العالم للمطالبة بتنفيذ التدريبات العسكرية المشتركة للاستفادة من الخبرات والقدرات القتالية لخير أجناد الأرض وكان آخرها تدريب أو مناورة "النجم الساطع " التى استضافتها مصر بمشاركة 43 دولة وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفى الختام أؤكد أنه على الجميع دعم القيادة السياسية أكثر من أى وقت مضى لأننا فى مفترق طرق ولا يخفى على أحد أن موقف مصر من دعم القصية الفلسطينية والحفاظ على حقوق الأشقاء يجلب لها المزيد من المتاعب ، ولكن بوقوفنا خلف القيادة السياسية واصطفافنا خلف قواتنا المسلحة سنمر من كل الأزمات رغم أنف الحاقدين والكارهين وتحيا مصر .. تحيا مصر. . تحيا مصر